وزير الصحة: شراكات مع القطاع الخاص لدعم الخدمة الصحية.. وليس للبيع - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الصحة: شراكات مع القطاع الخاص لدعم الخدمة الصحية.. وليس للبيع - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 11:15 مساءً

لا خصخصة للمستشفيات الحكومية

خالد عبد الغفار يرد على «الأسبوع»: شكاوى التأمين الصحي موجودة.. ونعمل مع رئيس الهيئة الجديد لإنهاء انتظار المرضى

يوم أو يومان فقط لعلاج مرضى الأورام والمريض لن ينتظر داخل عيادات التأمين

1309 مشروعات بـ403.46 مليار جنيه.. والوزير: ما تحقق لم يصل بعد إلى رضا المواطن

511 مليار جنيه إنفاقا حكوميا على الصحة في 2026 مقابل 42 مليارًا في 2014

5.144 مليون طلب علاج على نفقة الدولة سنويًا.. و4.11 مليون قرار بتكلفة 34.5 مليار جنيه

3.41 مليون مواطن استفادوا من منظومة قوائم الانتظار خلال 8 سنوات

91% من الأدوية محلية الصنع.. وأكثر من 1000 خط إنتاج ومخزون خامات يكفي 6 أشهر

320 مليون دولار شهريًا احتياجات «الصحة» من العملة الأجنبية للأدوية والمستلزمات والأجهزة

52% متوسط رضاء المواطنين عن الخدمات الصحية في دراسة شملت 30 دولة

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أنه لا توجد خصخصة للمستشفيات الحكومية، وإنما شراكات مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تحمل مسؤوليتها تجاه تقديم الخدمة الصحية للمواطنين، مع الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص وخبراته في إطار منظم يضمن استمرار تقديم الخدمة.

وأوضح الوزير، خلال لقائه نخبة من المفكرين والإعلاميين والصحفيين في جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، أكد أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني التخلي عن المستشفيات الحكومية أو بيعها، وإنما تستهدف دعم قدرات المنظومة الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، مستشهدًا بمستشفى جوستاف روسي، حيث تم علاج 93% من الحالات على نفقة الدولة والتأمين الصحي.

وأكد وزير الصحة أن نجاح أي إصلاح صحي لا يقاس فقط بحجم المشروعات أو الموازنات، وإنما بما يشعر به المواطن عندما يدخل المستشفى، وبمدى حصوله على خدمة آمنة تحفظ كرامته وتستجيب لاحتياجاته.

لافتا إلى أن مسؤولية القطاع الصحي في دولة بحجم مصر تمثل عبئًا مقدسًا وتحديًا جسيمًا، لارتباطها المباشر بكل أسرة وكل مواطن، مشددًا على أن النجاح في هذا الملف لا يتحقق إلا بالتشارك الحقيقي مع أهل الفكر والإعلام والثقافة، باعتبارهم شركاء الوطن في التوعية وصنع القرار.

وقال وزير الصحة والسكان إن الحديث عن الصحة هو حديث عن حق أساسي للمواطن، وهو حق المعرفة، موضحًا أن القضايا الصحية ليست مجرد ملفات تنموية عابرة، وإنما قضايا تمس كل إنسان.

وأشار الوزير إلى أن صعوبة بناء الثقة وتحقيق الرضا ليست تحديًا محليًا فحسب، وإنما تحدٍ عالمي تشترك فيه كبرى الدول، مستشهدًا ببيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي شملت دراسة في 30 دولة، وأظهرت أن نسبة رضاء المواطنين عن الخدمات الصحية بلغت نحو 52%.

وتابع أن اللافت في هذه النسبة أنها لا تقاس بالمؤشرات الطبية وحدها، وإنما تعتمد بالدرجة الأولى على التجربة الشخصية للمواطن.

وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن تقييم المواطن للخدمة الصحية يعتمد على تفاصيل يومية دقيقة تشمل سرعة الخدمة ووقت الانتظار، ونظافة المنشآت الطبية والبيئة العلاجية، وتوافر الدواء بالأسعار المناسبة، وصولًا إلى المعيار الأهم والأسمى، وهو التعامل الآمن، وحفظ كرامة المريض واحترامه الكامل.

وشدد الوزير على أنه «لا يوجد انطباع مطلق عن الصحة»، موضحًا أن كل تفصيلة تصنع لدى المواطن شعورًا بالرضا أو عدمه، وأن الدولة عندما تنجح في أن يكون المواطن محور اهتمامها الأول وغاية كل جهد، وهو ما يلخصه بقوله «المواطن في عينينا»، فإنها تضع أقدامها على الطريق الصحيح.

وفي إطار رؤيته لتطوير المنظومة الصحية، قدم الدكتور خالد عبد الغفار عرضًا للاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، التي تشمل 44 هدفًا استراتيجيًا و7 أولويات، مؤكدًا السير وفق خطوات وقائية استباقية، والعمل على جعل المبادرات الصحية مستدامة ضمن الهيكل التنظيمي للدولة.

واستعرض الوزير نتائج 26 مؤشرًا خلال العام الأول من تطبيق الاستراتيجية، أظهرت تقدمًا واضحًا في 50% منها، وتحقيق 5 مؤشرات تقدمًا بنسبة 120%، مشيرًا إلى ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 سنة.

وتطرق عبد الغفار إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، مستعرضًا إنجازات المرحلة الأولى التي استفاد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، بتكلفة بلغت 53 مليار جنيه، إلى جانب المرحلة الثانية التي انطلقت في يونيو 2026 وتخدم أكثر من 18.7 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه.

وأوضح أن إجمالي المنتفعين بالمنظومة يصل إلى 69.5 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة بلغت 241 مليار جنيه حتى عام 2026، لافتًا إلى انخفاض مؤشرات الوفيات من 28% إلى 26%، ووصول أعداد الكوادر الطبية إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، بينما يستهدف الوصول إلى 16 طبيبًا.

وقال وزير الصحة والسكان إن مصر لديها منظومتان للتأمين الصحي، الأولى هي منظومة التأمين الصحي القائمة، والثانية هي منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن التأمين الصحي في مصر بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، وكان في بداياته مرتبطًا بالعاملين في قطاعات الدولة الحكومية.

وأضاف أن هناك 20 محافظة ضمن منظومة التأمين الصحي القائمة، بعد انتقال المحافظات التي دخلت منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المحافظة بمجرد دخولها منظومة التأمين الصحي الشامل تخرج من منظومة التأمين الصحي القائمة، التي تغطي نحو 70 مليون مواطن، وتضم 36 مستشفى و371 وحدة.

وهنا جاء سؤال محررة جريدة «الأسبوع» حول ما يواجهه المواطن فعليًا داخل منظومة التأمين الصحي، وما يرتبط بذلك من شكاوى بشأن الانتظار للحصول على الكشف أو العلاج، ومدى قدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات هذا العدد الكبير من المنتفعين.

وفي رده، أقر الدكتور خالد عبد الغفار بوجود العديد من الشكاوى المتعلقة بالتأمين الصحي، موضحًا أن المنظومة تخدم عددًا ضخمًا من المواطنين يتجاوز 70 مليون مواطن، وهو ما يجعل التعامل مع حجم الطلبات والاحتياجات تحديًا كبيرًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولة لا تتجاهل هذه الشكاوى وتعمل على التعامل معها وتطوير آليات تقديم الخدمة.

وأكد وزير الصحة والسكان أنه سيعمل بالتنسيق مع رئيس هيئة التأمين الصحي الجديد وعدد من المؤسسات والجهات المعنية على تطوير آليات تقديم الخدمة، بما يضمن ألا يظل المريض منتظرًا لفترات طويلة للحصول على الكشف أو العلاج داخل عيادات التأمين الصحي.

وشدد عبد الغفار على أن الهدف هو أن يحصل المريض على الخدمة والعلاج في أسرع وقت ممكن، لافتًا إلى أن صرف العلاج، خاصة لمرضى الأورام، يجب ألا يستغرق أكثر من يوم أو يومين، بما يخفف من معاناة المرضى ويضع سرعة الحصول على الدواء ضمن أولويات تطوير منظومة التأمين الصحي.

وأوضح أن تقييم المنظومة لا يمكن أن يتوقف عند عدد المستشفيات أو حجم الإنفاق أو أعداد المستفيدين، وإنما يجب أن يمتد إلى رحلة المريض نفسها: كم انتظر؟ ومتى حصل على الكشف؟ وهل توافر له العلاج في الوقت المناسب؟ مؤكدًا أن هذه التفاصيل هي التي تصنع في النهاية صورة المواطن عن الخدمة الصحية ومدى رضاه عنها.

وأوضح عبد الغفار أن الدولة أقامت في منظومة التأمين الصحي الشامل نموذجًا مؤسسيًا يقوم على الفصل بين الأدوار، من خلال ثلاث هيئات، هيئة تشتري الخدمة، وهيئة تقدم الخدمة، وهيئة تراقب جودة الخدمة، موضحًا أن هذا النموذج يمثل حوكمة معتمدة عالميًا في إدارة نظم التأمين الصحي.

وأشار إلى أن دستور مصر عام 2014، وما صدر من قرارات منظمة، مهدا لإصدار قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، الذي أنشأ منظومة التأمين الصحي الشامل والهيئات المنظمة لها.

وشدد وزير الصحة على أن التقييم الحقيقي للمنظومة الصحية لا يكون بعدد المنشآت أو حجم الإنفاق فقط، وإنما بخبرة المريض أثناء العلاج، وكيف تم علاجه، وكيف كانت رحلته داخل المنظومة.

وأوضح أن دخول أي محافظة إلى منظومة التأمين الصحي الشامل ليس قرارًا بسيطًا، وإنما عملية معقدة يشارك فيها مئات المتخصصين من مختلف الاتجاهات لتحديد مدى جاهزية المحافظة للدخول في المنظومة، وقدرة منشآتها الصحية على تقديم الخدمة وفق معايير الجودة والاعتماد.

وكشف الدكتور خالد عبد الغفار أن القطاع الصحي يمتلك 1839 مستشفى، و22722 سرير رعاية مركزة، و147565 سريرًا، و4500 مكتب صحة، و31 معملًا مركزيًا، فيما يبلغ إجمالي القوى البشرية 694503 أفراد، من بينهم 88720 طبيبًا بشريًا و254502 من أطقم التمريض، مع تكليف 15 ألف خريج سنويًا.

وأشار إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على الصحة إلى 511 مليار جنيه عام 2026، مقارنة بـ42 مليار جنيه عام 2014، مؤكدًا أن الدولة تعمل على زيادة قدرات القطاع الصحي بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للمواطنين.

وأوضح أن الدولة نفذت 1309 مشروعات قومية بتكلفة 403.46 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2026، في إطار خطة تطوير البنية التحتية الصحية ورفع كفاءة المنشآت.

وتطرق الوزير إلى ملف العلاج على نفقة الدولة، موضحًا أن متوسط الطلبات السنوية يبلغ 5.144 مليون طلب، بينما يصل عدد القرارات إلى 4.11 مليون قرار، بتكلفة 34.5 مليار جنيه.

وأشار إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تشهد حجمًا متزايدًا من الطلبات، مؤكدًا أن التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل سيؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الحاجة إلى منظومة العلاج على نفقة الدولة في المحافظات التي تدخل المنظومة.

وفيما يتعلق بقوائم الانتظار، أوضح عبد الغفار أن 3.41 مليون مواطن استفادوا من المنظومة خلال الفترة من 2018 إلى 2026، مؤكدًا استمرار العمل على تقليل فترات الانتظار وإتاحة الخدمات والتدخلات الجراحية للمرضى في الوقت المناسب.

وسلط الوزير الضوء على ملف الدواء، مؤكدًا قوة القاعدة الصناعية الدوائية في مصر، التي توفر 91 عبوة من كل 100 عبوة محليًا، من خلال أكثر من 1000 خط إنتاج، مع وجود مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لأكثر من 6 أشهر.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تحتاج إلى نحو 320 مليون دولار شهريًا من العملة الأجنبية لتوفير احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات والأجهزة والمعدات، مؤكدًا أن الوزارة كانت ضمن الجهات ذات الأولوية في تدبير العملة الأجنبية لضمان استمرار توفير الاحتياجات الأساسية للقطاع الصحي.

وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يمثل تحديًا أساسيًا في بناء منظومة صحية قوية، مشيرًا إلى وجود نحو 5400 وحدة للرعاية الصحية، والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها.

وأوضح أن المريض في منظومة التأمين الصحي لا يفترض أن يتوجه مباشرة إلى المستشفى، وإنما يبدأ رحلته من وحدة الرعاية الأولية التابعة لدائرته السكنية، وفي حال احتاج إلى مستوى أعلى من الرعاية يتم تحويله إلى المستشفى المناسب.

وأشار إلى أن الرعاية الأولية تقدم العديد من الخدمات، من بينها التطعيمات ونقل الدم والمشورة والمبادرات الصحية، مؤكدًا أهمية التطعيم في الوقاية من الأمراض وإنقاذ الأرواح.

وأضاف أن الدولة تستهدف إطالة متوسط عمر المواطن المصري إلى 75 عامًا بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يبدأ منذ ولادة الطفل، من خلال الوقاية من الأمراض وتوفير التطعيمات ونشر الثقافة الصحية والعادات الصحية السليمة.

وتطرق الوزير إلى المشروع القومي للرعاية والحضانات، مؤكدًا أن توفير أسِّرة الرعاية المركزة وحضانات الأطفال يمثل قضية شديدة الأهمية، لأن الدقيقة قد تكون فارقة في إنقاذ حياة المريض.

وأوضح أن هناك فترات كان المريض ينتظر فيها سرير رعاية لمدة ثلاثة أيام، وهو وقت قد يكون حاسمًا بالنسبة للحالات الحرجة، ولذلك جرى العمل على ربط أسرة الرعاية بالمستشفيات إلكترونيًا، بحيث يتم التعرف على السرير الذي أصبح شاغرًا وتوجيه سيارة الإسعاف إلى المستشفى المناسب دون إهدار الوقت في البحث عن سرير.

وأكد أن هذه المنظومة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة عملية معقدة تتطلب الربط بين المستشفيات، مشيرًا إلى أن العمل بدأ بربط مستشفيات وزارة الصحة، مع السعي إلى توسيع الربط ليشمل القطاع الخاص والمستشفيات الجامعية.

معلنا عن التعاون مع منظمات المجتمع المدني للتوسع في خدمات الرعاية المركزة، كما أشار إلى عمل لجنة الموازنة بمجلس النواب على تحقيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق الصحي، مؤكدًا أن تكليف الأطباء يتم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.

واختتم الدكتور خالد عبد الغفار حديثه بالتأكيد على أن القطاع الصحي يسير بخطوات مدروسة ومؤسسية واضحة، قائلًا: «ندرك تمامًا أن ما نقدمه قد يكون أقل بكثير من المأمول أو المطلوب، لكننا على يقين تام بأننا على الطريق السليم، نبني على ما تم إنجازه لنكمل المسيرة».

وشدد الوزير على أن التحدي الأكبر لا يقتصر على تقديم الخدمة الصحية، وإنما يمتد إلى تشكيل الوعي المجتمعي وتبني أساليب وقائية حقيقية تسبق وقوع الأزمة، مؤكدًا أن هذا الدور المحوري لا يتحقق إلا بتضافر الجهود وعقول المفكرين والأكاديميين والإعلاميين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق