نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا يتساقط شعري؟ الدكتورة مودة تلاّب تكشف الأسباب والعلاج - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:17 صباحاً
قد تلاحظين زيادة عدد الشعيرات المتساقطة أثناء الاستحمام أو التصفيف، أو تكتشفين أن ذيل شعرك أصبح أقل كثافة، وربما تبدو فروة الرأس أكثر وضوحًا بين الخصلات. ومع استمرار هذه الملاحظات، يبدأ السؤال الذي يشغل كثيرًا من النساء: لماذا يتساقط شعري؟
وفي لقاء خاص مع «ليالينا»، توضح الدكتورة مودة تلاّب، طبيبة متخصصة في الأمراض الجلدية والتجميل، أن تساقط الشعر لا يمثل مشكلة واحدة لها علاج موحد، وإنما توجد أنواع متعددة تختلف أسبابها وطريقة تشخيصها والعلاج المناسب لها.
وقد ينتج تساقط الشعر عن عوامل وراثية أو هرمونية، أو يظهر بعد بعض الظروف الصحية والجسدية، كما قد يرتبط في حالات معينة بنقص العناصر الغذائية أو مشكلات فروة الرأس. لذلك، فإن معرفة السبب الحقيقي للتساقط تظل الخطوة الأهم قبل اختيار أي علاج.
لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.
بحسب الدكتورة مودة تلاّب، تختلف حالات تساقط الشعر من امرأة إلى أخرى، ولذلك فإن ملاحظة نمط التساقط ومدة ظهوره تساعد الطبيب على تحديد الحالة والتعامل معها بصورة أدق.
تساقط الشعر الوراثي
يُعرف تساقط الشعر الوراثي أيضًا باسم تساقط الشعر الأندروجيني (Androgenetic Alopecia)، ويرتبط بالاستعداد الوراثي وحساسية بعض بصيلات الشعر تجاه الهرمونات الأندروجينية، ومن بينها هرمون DHT. ومع استمرار تأثير هذه الهرمونات على البصيلات الحساسة وراثيًا، يمكن أن يتقلص حجم البصيلة تدريجيًا، فيصبح الشعر الناتج منها أرفع وأقصر، وتبدأ كثافته في التراجع بمرور الوقت.
ولهذا النوع طبيعة مختلفة عن التساقط المؤقت؛ إذ يحتاج غالبًا إلى علاج مستمر وخطة للمحافظة على النتائج، وليس إلى استخدام منتج لفترة قصيرة ثم التوقف عنه.
تساقط الشعر الكربي
أما تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium)، فيحدث عندما تدخل نسبة أكبر من بصيلات الشعر في مرحلة الراحة، ثم يبدأ الشعر في التساقط. وقد يظهر بعد الإصابة بمرض شديد، أو التعرض لإجهاد جسدي كبير، أو فقدان الوزن، أو بعض التغيرات الصحية، كما يمكن أن يرتبط بنقص بعض العناصر الغذائية في حالات معينة. وتحديد العامل الذي سبق ظهور التساقط هنا مهم للغاية، لأن التعامل مع السبب المحفز قد يساعد الشعر على استعادة دورة نموه تدريجيًا.
تشير الدكتورة مودة تلاّب إلى أهمية عدم التعامل مع تساقط الشعر من خلال تجربة المنتجات بصورة عشوائية، لأن العلاج المناسب يعتمد أساسًا على معرفة نوع التساقط وسببه. ويبدأ التقييم عادةً بالتاريخ الصحي، ومعرفة مدة التساقط وطبيعته، إلى جانب فحص الشعر وفروة الرأس. وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى تحاليل أو فحوصات إضافية، خاصة إذا كان التساقط شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
إذا كان التساقط ناتجًا عن النمط الوراثي، يمكن أن تعتمد الخطة العلاجية على أدوية أو إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الشعر الموجود ودعم نموه، ويُحدد اختيار العلاج وفق الحالة.
المينوكسيديل
يُعد المينوكسيديل (Minoxidil) من أشهر الخيارات المستخدمة في بعض حالات تساقط الشعر الوراثي، إذ يساعد على دعم نمو الشعر وتحسين كثافته لدى بعض الحالات. لكن الاستفادة منه تحتاج إلى الاستخدام المنتظم وفق الطريقة التي يحددها الطبيب، كما أن التوقف عن العلاج قد يؤدي إلى فقدان الفوائد التي تحققت مع الاستمرار، لذلك لا ينبغي التعامل معه كحل سريع أو مؤقت.
الأدوية المضادة لتأثير DHT
توجد أدوية مثل فيناستيرايد (Finasteride) ودوتاستيرايد (Dutasteride) تعمل على تقليل تكوين هرمون DHT من خلال التأثير في عملية تحويل التستوستيرون إليه. لكن هذه الأدوية لا تناسب الجميع، ويختلف استخدامها وفق الجنس والعمر والحالة الصحية. كما توجد اعتبارات مهمة خاصة بالنساء في فترة الحمل أو عند احتمالية حدوث الحمل، ولذلك يجب ألا تُستخدم دون إشراف طبي متخصص.
شاهد أيضاً: أسباب تساقط الشعر من الجذور
أصبحت الإجراءات التجميلية والطبية جزءًا من الخيارات المتاحة لبعض حالات تساقط الشعر، لكن اختيارها يجب أن يعتمد على التشخيص وليس على انتشارها.
البلازما للشعر
تعتمد حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) على سحب كمية من دم الشخص، ثم معالجة العينة للحصول على جزء غني بالصفائح الدموية وإعادة حقنه في فروة الرأس. وقد تُستخدم في بعض حالات تساقط الشعر، لكن نتائجها والبروتوكولات المتبعة معها تختلف من شخص إلى آخر، كما أنها ليست علاجًا مناسبًا لكل أنواع التساقط.
زراعة الشعر
تعمل زراعة الشعر على نقل بصيلات من منطقة مانحة إلى مناطق تعاني من انخفاض الكثافة. لكنها لا تعني بالضرورة توقف السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر في الأساس. وفي حالات التساقط الوراثي، قد يستمر فقدان الشعر الأصلي المحيط بالمنطقة المزروعة، لذلك يمكن أن تظل المتابعة والعلاج المحافظ جزءًا من الخطة حتى بعد إجراء الزراعة.
من المهم التفريق بين منتجات العناية بالشعر والعلاجات الطبية. فالشامبو المناسب يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، لكنه لا يعالج وحده جميع أنواع تساقط الشعر، وخصوصًا التساقط الوراثي. وتوجد منتجات تحتوي على مكونات مثل الكافيين والأمينيكسيل (Aminexil)، وقد دُرست بعض هذه المكونات في سياق دعم نمو الشعر، لكن قوة الأدلة تختلف من مكوّن إلى آخر، ولا ينبغي اعتبارها بديلًا للعلاجات الطبية المعروفة عندما تستدعي الحالة ذلك.
وفي حالات فروة الرأس الدهنية المصحوبة بالقشرة أو التهاب الجلد الدهني، قد يوصي الطبيب باستخدام شامبو يحتوي على الكيتوكونازول (Ketoconazole) وفق الحالة وطريقة الاستخدام المناسبة. أما المكملات الغذائية، فقد تكون مفيدة عندما يكشف التقييم عن وجود نقص معين، لكن تناولها دون وجود حاجة واضحة لا يضمن علاج التساقط، ولا يغني عن البحث عن السبب الأساسي.
شاهد أيضاً: الهرمون الذكري وتساقط الشعر
لا تحتاج فروة الرأس الجافة إلى الروتين نفسه الذي تحتاجه الفروة الدهنية. فإذا كانت الفروة جافة، يمكن التركيز على المنتجات اللطيفة والترطيب المناسب، مع الاهتمام بالأطراف التي تكون أكثر عرضة للجفاف والتقصف. أما فروة الرأس الدهنية، فتحتاج إلى تنظيف مناسب يساعد على إزالة تراكم الدهون والقشور، مع إمكانية استخدام المنتجات المرطبة على أطراف الشعر بدلًا من وضع الزيوت والمرطبات الثقيلة على الفروة.
وبشكل عام، يُفضل التعامل مع الشعر بلطف أثناء الغسل والتجفيف والتصفيف، وتجنب الممارسات التي تزيد من الشد أو التلف، لأن صحة فروة الرأس والشعرة جزء مهم من روتين العناية اليومي، حتى في الحالات التي تحتاج إلى علاج طبي.
ليس كل شعر يسقط أثناء اليوم علامة على وجود مشكلة، لكن هناك علامات تجعل التقييم الطبي أكثر أهمية، ومنها استمرار التساقط أو زيادته مع الوقت، أو ظهور فراغات ملحوظة في فروة الرأس، أو فقدان الشعر على شكل بقع محددة.
كما ينبغي الانتباه إلى ظهور احمرار أو التهاب أو قشور شديدة في فروة الرأس، أو تزامن التساقط مع أعراض صحية أخرى. وقد تكون البقع الخالية من الشعر مرتبطة بأنواع معينة من الثعلبة، ما يجعل التشخيص المبكر مهمًا لتحديد طريقة التعامل معها.
شاهد أيضاً: تساقط الشعر بعد إنقاص الوزن
وفي النهاية، تؤكد المعلومات التي توضحها الدكتورة مودة تلاّب أن التعامل مع تساقط الشعر لا يبدأ من شراء سيروم أو تجربة جلسة تجميلية، وإنما من معرفة نوع التساقط والسبب الذي يقف وراءه. فقد يكون التساقط وراثيًا ويحتاج إلى علاج ومتابعة مستمرة، أو مؤقتًا نتيجة عامل صحي يمكن التعامل معه، أو مرتبطًا بفروة الرأس أو بعوامل أخرى تحتاج إلى تقييم مختلف. لذلك، كلما كان التشخيص أكثر دقة، أصبح اختيار العلاج والعناية اليومية أكثر ملاءمة للحالة، بدلًا من الاعتماد على التجربة العشوائية للمنتجات.










0 تعليق