نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الشحات الجندي: الإسلام أقر للمرأة أهليتها الكاملة وحقوقها في التملك والكسب والميراث - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:36 صباحاً
عقد الجامع الأزهر الشريف، اللقاء الأسبوعي من «الملتقى الفقهي»، تحت عنوان: «كتاب الفرائض.. حول حقوق النساء في الميراث: رؤية فقهية»، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور أ. د. محمد الشحات الجندي، أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأ. د. عبد المنعم سلطان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية، وأدار اللقاء الإعلامي كمال نصر الدين، المذيع بإذاعة القرآن الكريم
د. الشحات الجندي: وضع المرأة قبل مجيء الإسلام كان يشهد صورا متعددة من الانتقاص من حقوقها
قال أ. د. محمد الشحات الجندي، أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية: إن وضع المرأة قبل مجيء الإسلام كان يشهد صورا متعددة من الانتقاص من حقوقها، فلم تكن تتمتع في كثير من البيئات بحقها في الميراث أو الاستقلال المالي، كما كانت مشاركتها في الحياة الاجتماعية محدودة، فجاء الإسلام ليقرر لها حقوقا واضحة، ويؤكد أهليتها الكاملة باعتبارها إنسانا له ذمته المالية وحقوقه المستقلة، فأثبت لها حق التملك والكسب والميراث، وقرر لها من الحقوق ما يتناسب مع طبيعتها ومسؤولياتها، مؤكدا أن الإسلام ينظر إلى المرأة باعتبارها كاملة الأهلية، لها حقوق وعليها واجبات، شأنها في ذلك شأن الرجل، قال تعالى: "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن".
القرآن الكريم حين خاطب الرجال والنساء في مجال التكليف والثواب والمسؤولية لم يجعل النوع سببا في الانتقاص من أهلية أحدهما
وأضاف أن القرآن الكريم حين خاطب الرجال والنساء في مجال التكليف والثواب والمسؤولية، لم يجعل النوع سببا في الانتقاص من أهلية أحدهما، وإنما قرر مبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية والتكليف والمسؤولية، وهو ما يظهر في مواضع متعددة من القرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، موضحا أن المرأة صاحبة حق أصيل في الميراث، وأن اختلاف أنصبة الميراث في بعض الحالات لا يعني انتقاصا من قدرها أو مكانتها، وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة من الأحكام والمسؤوليات المالية التي نظمها الشرع، بما يحقق العدل ويحفظ استقرار الأسرة ويصون الحقوق.
وأكد د. الجندي أن النظر إلى قضية الميراث ينبغي أن يكون من خلال مجموع الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقات المالية والأسرية، لا من خلال مقارنة جزئية بين نصيب الرجل ونصيب المرأة في صورة واحدة، مشيرا إلى أن القرآن الكريم تولى بيان أحكام المواريث بصورة تفصيلية، بما يؤكد عناية الشريعة بحفظ الأموال ومنع التنازع والظلم، وإعطاء كل صاحب حق حقه، بعيدا عن الأعراف أو الأهواء أو الرغبات الشخصية.
أ. د. عبد المنعم سلطان: نظام الميراث في الإسلام نظام محكم ودقيق
من جانبه، قال أ. د. عبد المنعم سلطان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية: إن نظام الميراث في الإسلام نظام محكم ودقيق، تولى القرآن الكريم بيان أصوله وأحكامه، بما يضمن إيصال الحقوق إلى أصحابها، ويمنع التعدي عليها أو التحكم فيها وفق الأهواء والعادات، مؤكدا أن هذا التشريع يكشف عن دقة البناء التشريعي في الإسلام وحرصه على تحقيق العدل بين أفراد الأسرة وحفظ الحقوق المالية، خاصة أن الميراث من أكثر القضايا التي يمكن أن تنشأ بسببها المنازعات الأسرية إذا لم تضبط بضوابط شرعية وقانونية واضحة.
وأوضح أن أحكام الميراث لا ينبغي النظر إليها من خلال نصيب فرد واحد بمعزل عن بقية المنظومة، وإنما في إطار ما رتبه الشرع من حقوق وواجبات والتزامات مالية، فالميراث في التصور الإسلامي ليس تفضيلا لجنس على آخر، وإنما توزيع للتركة وفق قواعد محددة وحالات متعددة، تتداخل فيها درجة القرابة والمسؤوليات المالية، بما يحقق مقصود الشريعة في حفظ المال وإعطاء كل ذي حق حقه، لافتا إلى أن اختلاف الأنصبة في بعض مسائل المواريث يرتبط باعتبارات متعددة، وليس قاعدة مطردة تقضي دائما بأن نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة.
وأشار د. عبد المنعم سلطان إلى أن فهم أحكام الفرائض فهما صحيحا يسهم في مواجهة كثير من التصورات المغلوطة حول موقف الإسلام من حقوق المرأة، كما يساعد على التمييز بين الحكم الشرعي الثابت وبين بعض الممارسات الاجتماعية التي قد تحرم المرأة من حقها الذي قررته الشريعة، مؤكدا أن من صور الاعتداء على الحقوق أن تتحول الأعراف أو الخلافات الأسرية إلى وسيلة لمنع مستحق من نصيبه الشرعي في التركة.














0 تعليق