نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى عرضه الأول، كواليس وأسرار لم تحكى عن فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبى" - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 02:35 مساءً
فى مثل هذا اليوم 6 أكتوبر عام 1974 عرض الفيلم العربى "الرصاصة لا تزال فى جيبى " عن قصة بنفس الاسم كتبها الأديب احسان عبد القدوس ونال عنها جائزة أحسن قصة، أراد من خلالها أن يقول المعركة مستمرة.. وأن ابن مصر البطل سيظل جاهزا متأهبا مستعدا على الدوام للدفاع عن بلده، وقد كتب السيناريو رأفت الميهى ورمسيس نجيب وأخرجه حسام الدين مصطفى ومن إنتاج محسن علم الدين.
قام ببطولة الرصاصة لا تزال فى جيبى مجموعة كبيرة من الفنانين هم من نجوم الصف الأول وعلى رأسهم الفنان الراحل محمود يس الذى عرف بكثرة تقديمه للأفلام الوطنية وشاركه الفنان حسين فهمى ونجوى إبراهيم ويوسف شعبان وصلاح السعدنى وسعيد صالح وعبد المنعم إبراهيم والممثلة المعتزلة حياة قنديل.
يحكى فيلم الرصاصة لا تزال فى جيبى قصة مقاتل ــ محمد ــ الذى فر بعد هزيمة يونيو 1967 إلى غزة ومنها إلى مصر يائسا بعد أن رأى مقتل رفاقه جميعا أمام عينيه، لكنه يشارك بعد ذلك فى حرب الاستنزاف، ويستقبله أهل قريته بفتور وكأنه المسؤول عن هذه النكسة، كما يقابل فاطمة ــ نجوى إبراهيم ــ ابنة عمه ويعرف أن عباس رئيس الجمعية التعاونية الذي يستغل الفلاحين ويطلق الشعارات المزيفة يريد الزواج منها، ويسانده في ذلك عمه إبراهيم والد فاطمة فيعرض عباس الزواج على فاطمة ثم يعتدى عليها ويترك القرية، يصمم محمد على الانتقام من عباس لشرف ابنة عمه.
القرية تحمل المقاتل على الأكتاف
ويتم العبور والنصر العظيم ويعود محمد منتصرا ويحمله أهل القرية على أكتافهم ويطلب من عمه الزواج من ابنة عمه فاطمة ويتزوجها وهو لا يزال يحمل الرصاصة فى جيبه تعبيرا عن استعداده تقديم روحه فداء للوطن.
تصوير الفيلم فى كتيبة لطفى لبيب
أثيرت حول فيلم الرصاصة لاتزال فى جيبى قصصا ومفارقات كثيرة منها أن تصوير أجزاء كبيرة من الفيلم تمت فى كتيبة الفنان لطفى لبيب الذى كان مجندا وقت حرب أكتوبر وأنه استقبل الفنانين بنفسه وشاركهم فترة التصوير، لكنه يرى فى النهاية أن جملة الأفلام التى قدمت عن حرب أكتوبر ومنها الرصاصة لاتزال فى جيبى لا تعبر عن حرب أكتوبر 1973.
وقال الفنان حسين فهمي تعليقا على دوره فى الرصاصة لاتزال فى جيبى "أديت مشهدا كنت أتلقى فيه الأوامر بالعبور وانفعالي وقتها كان صادقا لأنني كنت أقف على خط بارليف فعلا، إلا أنه في لحظة فقدت شعوري في مشهد العبور، وما بقتش في الواقع وبقيت واقف في لحظة تاريخية بالنسبة لي لأني عشت هزيمة 1967 بكل أبعادها ومريت بحالة نفسية سيئة وقتها، فكان فيه ثأر خاص بي شخصيا.
حضر المشير أبو غزالة تصوير الفيلم
وأضاف حسين فهمى: اثناء تصوير الرصاصة لاتزال فى جيبى قمنا بإعادة تصوير مشهد العبور والوصول لخط بارليف 4 مرات لدرجة إنه كان معايا عساكر عبروا فعلا في الحرب، فكانوا بيقولوا لنا إحنا عبرنا مرة واحدة وأنتو بتخلونا نعبر 4 مرات، كنا نصور فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي وكانت هناك ألغام في الأرض، وللأسف فقدنا اثنين من العمال أثناء تصوير الفيلم بسبب الألغام، لكن الجميل أن الفريق عبد الحليم أبو غزالة كان موجودا معنا أثناء تصوير الفيلم اللى بيضايق الإسرائيليين جدًّا لأننا صورنا على خط بارليف اللي زعموا أنه لا يقهر واحنا قهرناه..
أما نجوى ابراهيم فقد كشفت فى حواراتها أن الجنود الذين ظهروا فى فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبي" كانوا حقيقيين ما عدا الفنانين، فالفيلم عمل جريء وتم إعداد مشاهده بعناية شديدة مؤكدة أنها رفضت تقديم مشهد الاغتصاب فى الفيلم الذى حضره ثلاث مخرجين اثنين مصريين وواحد ايطالى ولكنها سرعان ما وافقت عليه حفاظا على فكرة الفيلم.
القوات المسلحة تضع إمكانياتها من أجل الفيلم
أما المنتج محسن علم الدين فأكد أن فيلم الرصاصة لا تزال فى جيبى تم إنتاجه عقب حرب أكتوبر مباشرة فى نوفمبر وديسمبر 1973 لكنه لم يعرض إلا فى أكتوبر 1974، كما أن القوات المسلحة وفرت جميع الإمكانيات حتى يخرج الفيلم بشكل جديد حتى أنها قامت ببناء المعابر والسواتر الرملية من جديد، كما وفرت لنا 95 دبابة لتصوير عملية عساف ياجوري.
زيارة على الطبيعة قبل التصوير
وقال الراحل محمود يس البطل الرئيسى لفيلم الرصاصة لا تزال فى جيبى:اتصل بي في يوم 6 أكتوبر رمسيس نجيب وطلب مقابلتي في الحال، وأثناء لقائنا اتصل بالأديب إحسان عبد القدوس وتناقشا في قصة فيلم يؤرخ لحرب أكتوبر، وكتب إحسان الرواية أثناء أحداث الحرب، سافرنا في الأيام الأولى للحرب يوم 14 أكتوبر إلى منطقة القنال لنرى على الطبيعة واستقر الرأي على المخرج حسام الدين مصطفى لإخراج الفيلم، وعلى الفور قام بتصوير بعض مشاهد الفيلم أثناء الحرب على الطبيعة ولذلك ظهرت أحداث الفيلم مشاهد حقيقية.
وأضاف الفنان محمود يس فى حوار تليفزيونى:استعان المخرج حسام الدين مصطفى ببعض وحدات وأفراد الجيش أثناء التصوير بجانب أبطال الفيلم وكان أهم مشهد هو تنفيذ صعود الساتر الترابي، حتى أننا استخدمنا الذخيرة الحية في تصوير المشاهد، ولكم أن تتخيلوا كيف حملنا المدافع آر بي جي التي تطلق كثافة نارية رهيبة ومخيفة لتخرج اللقطات طبيعية أيضا ومازلت احتفظ بإحدى هذه الطلقات كما أحضر رمسيس نجيب من إيطاليا مخرجا لإخراج العمليات الحربية تحت إشراف حسام الدين مصطفى، ولذلك فهذا الفيلم هو أول خاطر وأول ذكرى تقربنا من العبور الحقيقي مع الضباط والجنود.


















0 تعليق