نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قمة أبوظبي للذكاء الاصطناعي 2026... من السيادة إلى التطبيقات - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 04:36 مساءً
انطلقت أمس في مركز أدنيك أبوظبي فعاليات"قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026"، واضعةً في مكان واحد صناع القرار الحكوميين ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وشركات التكنولوجيا والبنية التحتية والمستثمرين، لاستشراف المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي.
الحدث، الذي يقام يومي 6 و7 تشرين الأول (أكتوبر)، يعد أكبر معرض وقمة عالمية مكرّسة للذكاء الاصطناعي، ويشارك فيه أكثر من 180 من القادة والخبراء العالميين. وتنظمه شركة inD، باستضافة دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، وبمشاركة "سليوشنز بلس" Solutions+ ، إحدى شركات مبادلة، بصفتها "الشريك العالمي".
قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي - أبوظبي (النهار)
نحو جعل التقنية جزءاً من تجربة المتعامل
من السيادة الرقمية والأطر التنظيمية والتطوير المسؤول، وصولاً إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تتوزع أبرز محاور أجندة الحدث. وتفتح القمة نقاشات حول العلاقة بين النماذج المفتوحة والسيادة التكنولوجية والسلامة، وصعود الذكاء الاصطناعي المادي، ومتطلبات بناء آليات رقابة فعّالة، فضلاً عن العلاقة بين النشر الموثوق للذكاء الاصطناعي وسيادة البيانات وحوكمتها ومرونة البنية التحتية.
هذه النقاشات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي تقابلها في أبوظبي تطبيقات حكومية تتجه نحو جعل التقنية جزءاً مباشراً من تجربة المتعامل. وعلى هامش القمة، كشف حماد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع خدمة وإسعاد المتعاملين في "تم"، في حديث خاص لـ"النهار"، عن عمل الحكومة الإماراتية على توظيف الذكاء الاصطناعي لتسهيل إنجاز الخدمات الحكومية، مشيراً إلى إطلاق مشروع يحمل اسم AutoGov، هدفه الانتقال بالخدمات الحكومية إلى نموذج استباقي.
الفكرة تقوم على ألا يضطر المتعامل إلى الدخول إلى التطبيق في كل مرة يحتاج فيها إلى إنجاز معاملة. وبحسب الحمادي، يتيح المشروع للمتعامل جدولة خدماته، مثل تجديد جواز السفر أو دفع فواتير المياه والكهرباء والهاتف، ليتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذها بشكل استباقي من دون الحاجة إلى الدخول إلى التطبيق.
ويهدف هذا النموذج، وفق الحمادي، إلى توفير مزيد من الوقت للمتعامل لقضائه مع عائلته أو في ممارسة الأنشطة التي تهمه، فيما تنجز الحكومة الخدمة نيابة عنه بشكل استباقي.
وتستند هذه الخطوة إلى منصة تضم بالفعل نطاقاً واسعاً من الخدمات الحكومية. إذ أشار الحمادي إلى أن "تم" تضم اليوم أكثر من 2000 خدمة يمكن إنجازها رقمياً بالكامل من خلال تطبيق واحد، بالتوازي مع ارتفاع مستوى رضا المتعاملين والعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لتسهيل إنجاز الخدمات.
ومع وجود أكثر من 2000 خدمة متاحة عبر المنصة، يذهب الطموح إلى أبعد من استخدام الذكاء الاصطناعي في جزء منها. فالهدف، بحسب الحمادي، هو الوصول إلى أتمتة جميع الخدمات من خلال الذكاء الاصطناعي، بما يجعل إنجاز المعاملات أكثر بساطة وسهولة بالنسبة إلى المتعاملين.
ولا ينفصل هذا التوجه الحكومي عن الرهان الأوسع على بناء قطاع للذكاء الاصطناعي داخل الإمارات. وفي القمة، التي تشارك فيها وزارة الاستثمار، أكد وزير الاستثمار محمد حسن السويدي أن الطموحات لا تقتصر على جذب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى تأسيس نطاق المزيد من شركات الذكاء الاصطناعي وتوسيعه داخل الدولة، وتوسيع نطاق تطبيقاته عبر مختلف القطاعات، وتعزيز القدرات المحلية، وتوفير وظائف عالية القيمة، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي.
ويرى السويدي أن ما يميز الإمارات ليس حافزاً منفرداً، وإنما تكامل منظومة من المزايا تشمل الطموح الحكومي الطويل الأمد، وسهولة الوصول إلى صناع القرار، وبيئة تنظيمية تستشرف المستقبل، وبنية تحتية عالمية المستوى، إضافة إلى القدرة على استقطاب الكفاءات المناسبة والاحتفاظ بها.
وفي هذه المنظومة، تشكل الاستثمارات المحلية المباشرة ركيزة أساسية إلى جانب الاستثمار الأجنبي المباشر. وبحسب السويدي، يراوح حجم الاستثمارات المحلية المباشرة في دولة الإمارات بين 100 و119 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل نحو 2.5 ضعف التدفقات السنوية للاستثمار الأجنبي المباشر، مدفوعة باستثمارات صناديق الثروة السيادية والمكاتب العائلية والشركات الخاصة، إلى جانب رؤوس الأموال الدولية.
ويعكس حجم المشاركة في المعرض اتساع دائرة المؤسسات والشركات العاملة في هذا المجال. إذ يجمع الحدث أكثر من 400 شركة كبرى وناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 50 جهة حكومية، وما يزيد على 20 شركة مليارية ناشئة، إلى جانب مؤسسات ورواد في قطاع التكنولوجيا، من بينهم مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومجموعة "جي 42" G42، و"أمازون ويب سيرفيسز" Amazon Web Services، و"علي بابا كلاود" Alibaba Cloud، و"ميسترال إيه آي" Mistral AI، و"دل تكنولوجيز" Dell Technologies، وغيرها من كبريات الشركات التكنولوجية العالمية.
وتحضر التطبيقات الاستثمارية والمالية للذكاء الاصطناعي ضمن ما يعرض في أبوظبي أيضاً. إذ تكشف شركة "جينيسيس إيه آي" Genesis AI ، المتخصصة في الاستشارات الاستثمارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، رسمياً عن منصة "فايننشال آي دي" Financial ID خلال المعرض، فيما توفر شركة "فير فاليويشن دوت كوم" FairValuation.com حلولاً لتحويل البيانات المالية إلى تحليلات ومخرجات جاهزة لاتخاذ القرار وعرضها على مجالس الإدارات خلال دقائق.
أما "ريد هات" Red Hat ، المزود العالمي لحلول البرمجيات المفتوحة المصدر للمؤسسات، فتقدم حلول "ريد هات إيه آي" القائمة على بيئة السحابة الهجينة المفتوحة. وتستعرض منصة "فيد تونا" FedTuna الإماراتية، التي تعتمد على تقنية التعلم الاتحادي، حلولاً تتيح للمؤسسات المالية تدريب نماذج مشتركة للتعلم الآلي، مع إبقاء البيانات والسجلات الحساسة داخل كل مؤسسة، من دون الحاجة إلى نقلها أو مشاركتها خارجياً.
وتعرض شركة "سوق فيو" SouqView ، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، الإصدار الثاني من تطبيقها الاستثماري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يوظف تقنيات التعليب لمساعدة المستثمرين الجدد على تنمية معرفتهم المالية واكتساب الخبرة قبل استثمار أموالهم فعلياً.
وبين النقاشات المتعلقة بالسيادة والحوكمة والبنية التحتية، والتطبيقات التي تنتقل بالذكاء الاصطناعي إلى الخدمات الحكومية والاستثمار والقطاع المالي، تجمع أبوظبي خلال يومي القمة والمعرض أطرافاً مختلفة من منظومة الذكاء الاصطناعي في مكان واحد، في وقت تتسع فيه تطبيقات التقنية عبر القطاعات المختلفة.












0 تعليق