باحث يكشف سيناريوهات الأزمة الإثيوبية وموقف مصر من طموح آبي أحمد للحصول على منفذ بحري - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث يكشف سيناريوهات الأزمة الإثيوبية وموقف مصر من طموح آبي أحمد للحصول على منفذ بحري - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 06:55 صباحاً

توقع الباحث محمود سامح همام، متخصص في الشأن الأفريقي، أن تدخل إثيوبيا مرحلة شديدة التعقيد مع تزامن ثلاثة تطورات عودة الحرب في تيجراي، واتساع نطاق المعارضة المسلحة عبر تحالف يضم سبع قوى، وبدء آبي أحمد ولاية جديدة بعد إعادة تعيينه رئيسًا للوزراء أمام البرلمان، والأكثر دلالة أن هذه التطورات تتزامن مع تأكيد آبي أحمد في خطابه أمام البرلمان على أن إثيوبيا ستواصل العمل للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر، باعتباره جزءًا من رؤيتها الاقتصادية والاستراتيجية. 

 

 تواجه الحكومة تحديات داخلية متزايدة، فإنها وتطرح في الوقت نفسه أجندة إقليمية

 

وقال لفيتو:" هناك مفارقة واضحة؛ فبينما تواجه الحكومة تحديات داخلية متزايدة، فإنها تطرح في الوقت نفسه أجندة إقليمية أكثر طموحًا، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة ليس فقط بمستقبل الصراع الداخلي، وإنما أيضًا بمدى قدرة أديس أبابا على إدارة علاقاتها مع محيطها الإقليمي"، مشيرا إلى أن خطاب آبي أحمد جاء في لحظة عسكرية بالغة الحساسية؛ فالقوات الحكومية وحلفاؤها دخلوا مدينة ميكيلي، عاصمة تيجراي، بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي، لكن القتال لم يتوقف، وبالتالي فإن السيطرة على العاصمة الإقليمية لا تعني انتهاء المواجهة، خصوصًا أن جبهة تحرير شعب تيجراي جزء من التحالف المعارض الذي أعلن في سبتمبر هدفه إسقاط حكومة آبي أحمد.

 

 محاولة لتقديم صورة مختلفة عن المشهد الداخلي

 

وأوضح أنه يمكن قراءة خطاب آبي أحمد باعتباره محاولة لتقديم صورة مختلفة عن المشهد الداخلي؛ حيث ركز على قدرة الدولة الإثيوبية على تجاوز الضغوط، وتحدث عن الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني والإصلاح المؤسسي، وتعهد بالانخراط مع قوى المعارضة، لكن الخطاب لم يأتِ في فراغ؛ فالحكومة تواجه تحالفًا يضم تيجراي وفانو وجيش تحرير أورومو وقوى أخرى، وهو تحالف لا يجمعه بالضرورة مشروع سياسي واحد بقدر ما يجمعه هدف مشترك في مواجهة الحكومة المركزية، لذلك فإن التحدي أمام آبي أحمد لا يرتبط فقط بالسيطرة على المدن والمطارات، وإنما بقدرته على منع تحول الصراعات المحلية المتفرقة إلى أزمة سياسية وطنية أوسع.

 

 

 تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا

 

وتابع:" تزداد أهمية هذا المشهد عندما نضعه في ضوء حديث آبي أحمد عن البحر الأحمر، وتأكيده أمام البرلمان أن بلاده ستواصل السعي للحصول على منفذ بحري من خلال الحوار وتبادل المصالح، وربط ذلك بالتنمية والتحول الاقتصادي الإثيوبي، غير أن توقيت هذا الطرح شديد الحساسية، لأنه يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل الاتهامات بشأن دعم أطراف الصراع، فضلًا عن وجود خلافات إقليمية أوسع حول أمن البحر الأحمر، ومن منظور المصالح المصرية، فإن أي تحرك إثيوبي نحو البحر الأحمر يجب أن يُقرأ ضمن معادلة أوسع تشمل أمن الملاحة، وسيادة الدول الساحلية، والتوازنات في القرن الأفريقي، إلى جانب ملف مياه النيل.

 

 

السيناريوهات المتوقعة للازمة الاثيوبية 

 

وعن السيناريوهات المتوقعة للأزمة الأثيوبية  قال الباحث محمود سامح همام:" داخليًا، فإن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الحسم العسكري الجزئي دون إنهاء الصراع؛ فقد تستطيع الحكومة الاحتفاظ بمراكز حضرية مهمة مثل ميكيلي، بينما تنتقل المواجهة إلى مناطق أخرى وتستمر العمليات غير النظامية. وهذا السيناريو سيمنح آبي أحمد قدرة على تقديم السيطرة العسكرية باعتبارها استعادة لسلطة الدولة، لكنه لن يحل بالضرورة مشكلة التحالف المعارض، خصوصًا إذا احتفظت مكوناته بقدراتها في أقاليم أخرى. 

وأردف:" أما السيناريو الثاني فيتمثل في اتساع الحرب إلى صراع متعدد الجبهات، وهو الأخطر على استقرار الدولة، إذا تزامنت المواجهة في تيجراي مع استمرار الصراعات في أمهرة وأوروميا وتحول التحالف السباعي إلى تنسيق عسكري أكثر فاعلية، وقد يؤدي ذلك إلى استنزاف القوات الحكومية وإطالة أمد الأزمة.

وأشار إلى أن السيناريو الثالث هو العودة إلى مسار تفاوضي أوسع، خاصة أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة دعوا إلى خفض التصعيد واستئناف الحوار في إطار اتفاق بريتوريا.

واختتم:" لكن أي تسوية جديدة ستكون أكثر تعقيدًا من الاتفاق السابق، لأن الأزمة أصبحت تضم عددًا أكبر من القوى والمطالب الإقليمية، ولذلك فإن الحوار لن يكون مجرد تفاوض بين الحكومة وتيجراي، وإنما سيتطلب معالجة العلاقة بين المركز والأقاليم، وقضايا الأراضي المتنازع عليها، والترتيبات الأمنية، ومستقبل القوى المسلحة، وفي المقابل، فإن استمرار الحرب سيجعل الوصول إلى تسوية أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالات انتقال تداعيات الصراع إلى البيئة الإقليمية المحيطة بإثيوبيا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق