ماذا يريد أصغر الغاضبين في فرنسا؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يريد أصغر الغاضبين في فرنسا؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 01:26 مساءً

يدخل طلاب الثانويات في فرنسا الشارع وهم أصغر من أن يحمل معظمهم برنامجاً سياسياً متكاملاً، لكنهم كبار بما يكفي ليشعروا بأن شيئاً لا يعمل كما يجب. بدأ الغضب من نقص المدرسين، واكتظاظ الصفوف، وتردي بعض الأبنية، وضغط منصة "باركورسوب" التي تحدد مسار الانتقال إلى الجامعة. لكن ما يخرج من الهتافات يتجاوز المدرسة نفسها إلى شعور أوسع بأن المستقبل صار أكثر غموضاً وأقل قابلية للضبط.

 

جيل الأزمات

 

هذا جيل نشأ وسط أزمات متلاحقة. عرف جائحة "كوفيد"، ودرس خلال موجات حر قاسية، ويتابع حرباً في أوروبا وأخرى في الشرق الأوسط، ويرى الذكاء الاصطناعي يغيّر المهن قبل أن يدخل سوق العمل. حتى فكرة التقدم الاجتماعي، التي قامت عليها المدرسة الجمهورية الفرنسية طويلاً، تبدو له أقل ضماناً من السابق. ومع تراكم هذه الضغوط، يتحول الصف المزدحم وغياب أستاذ إلى جزء من صورة أوسع عن مستقبل يثير القلق.

 

متظاهر يرشق عنصراً من قوات الأمن الفرنسية بمخروط مروري خلال احتجاج لطلاب الثانويات في باريس، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

متظاهر يرشق عنصراً من قوات الأمن الفرنسية بمخروط مروري خلال احتجاج لطلاب الثانويات في باريس، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

 

أي فرنسا؟

 

وتزداد حساسية المشهد مع اقتراب رئاسيات 2027. بعض هؤلاء سيكون قد بلغ سن التصويت وسيدخل صندوق الاقتراع للمرة الأولى. وينتمي الجميع إلى الجيل الذي سيتلقى نتائج الخيارات التي ستُتخذ في تلك الانتخابات، في وقت تتراجع فيه الثقة بالمؤسسات والسياسة التقليدية لدى شرائح واسعة من الشباب.

السياسيون الفرنسيون منشغلون منذ الآن بمن سيخلف إيمانويل ماكرون، وبصعود اليمين المتطرف وانقسام اليسار وأزمة المالية العامة. في المقابل، يطرح طلاب الثانويات سؤالاً أبسط وأثقل: أي فرنسا سنرث؟

قد تهدأ التظاهرات، وقد تنجح الحكومة في معالجة جزء من المطالب، لكن صورة جيل قلق على مستقبله ستبقى حاضرة. المدرسة بالنسبة إليه مساحة تختصر علاقته بالدولة وفرصه في التعليم والعمل والحياة العامة، والاحتجاج المبكر يكشف أن هذا الجيل يريد أن يكون طرفاً في رسم فرنسا التي سيعيش فيها، قبل أن تحدد السياسة ملامحها من دونه.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق