نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يزن 210 كيلوجرامات.. لصوص يسرقون واحدًا من أغرب الكتب في العالم - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 01:46 مساءً
فتحت الشرطة الفرنسية تحقيقًا في سرقة جزء رئيسي من واحد من أغرب الكتب الفنية في العالم، وهو «كتاب نهاية العالم» أو Book of the Apocalypse، العمل الفريد الذي يبلغ وزنه الكامل 210 كيلوجرامات وتقدر قيمته بملايين اليوروهات، بعدما استهدف لصوص مركزًا فنيًا خاصًا في مدينة إيسوار وسط فرنسا.
وأوضحت أحدث المعلومات أن ما تمكن اللصوص من الاستيلاء عليه هو الغلاف البرونزي الضخم للكتاب، الذي يزن وحده نحو 150 كيلوجرامًا، بينما كانت صفحات الرق محفوظة في مكان آمن. وصمم الغلاف الفنان الإسباني الشهير سلفادور دالي وزينه بالذهب والأحجار الكريمة، ما يجعل السرقة خسارة فنية استثنائية حتى دون الاستيلاء على العمل كاملًا.
سرقة ليلية لقطعة يصعب حملها
وقعت السرقة خلال الليل بين الأحد 4 والاثنين 5 أكتوبر داخل مركز الفن المعاصر في إيسوار بمنطقة بوي دو دوم الفرنسية.
وتثير الواقعة تساؤلات بسبب الوزن الهائل للقطعة المسروقة؛ فالغلاف البرونزي وحده يصل وزنه إلى 150 كيلوجرامًا، ما يعني أن نقله يتطلب على الأرجح أكثر من شخص أو تجهيزًا مناسبًا.
وأظهرت المعاينة بعد الحادث تحطم الحاجز الواقي الذي كان يحيط بالعمل، بينما عُثر على قاعدة العرض قرب درج داخل المركز.
كما أفادت تقارير فرنسية بأن باب الدخول تعرض للكسر، فيما لم تقدم كاميرات المراقبة صورًا يمكن الاعتماد عليها في تحديد هوية المتورطين.
غلاف من دالي مزين بالذهب والأحجار
لا ترجع قيمة الكتاب إلى وزنه فقط. فقد صمم الناشر الفرنسي جوزيف فوريه العمل بين عامي 1958 و1961 باعتباره مشروعًا فنيًا ضخمًا مستوحى من «رؤيا يوحنا».
وشارك في تنفيذه سبعة فنانين وسبعة كتاب من الأسماء البارزة في القرن العشرين، من بينهم سلفادور دالي وليونار فوجيتا وبرنار بوفيه وليونور فيني وجان كوكتو وجان جيونو وإميل سيوران.
أما دالي فصنع الغلاف باستخدام تقنية الصب بالشمع المفقود، وزُين العمل بعناصر من الذهب والأحجار الكريمة، من بينها حجر توباز.
150 رقًا ونحو 95 ألف حرف
يتكون الكتاب في صورته الكاملة من 150 قطعة كبيرة من الرق، ويصل طوله عند فرد محتوياته إلى نحو 150 مترًا.
وكتبت النصوص وزينت يدويًا، مع ما يقرب من 95 ألف حرف، بينما شاركت 25 ورشة حرفية في إنجاز أجزاء مختلفة من المشروع.
ويفسر ذلك وصفه بأنه أقرب إلى «كاتدرائية فنية» منه إلى كتاب تقليدي، إذ يجمع بين النحت والرسم والخط والأدب وفنون صناعة الكتب داخل قطعة واحدة.
كان من أغلى الكتب في العالم
عند إنجازه، اكتسب العمل شهرة باعتباره من أثقل وأغلى الكتب في العالم. وتختلف التقديرات الحالية لقيمته، إلا أن السلطات ووسائل الإعلام الفرنسية تشير إلى أنها تصل إلى عدة ملايين من اليوروهات.
وعُرض الكتاب في نحو 146 معرضًا حول العالم بين عامي 1961 و1972، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى سويسرا ثم إلى مقتنين يابانيين.
وفي عام 2003 اشتراه جامع الأعمال الفنية كريستيان كاروتزوس، بعدما كان مهددًا بالتفكيك وبيع أجزائه بصورة منفصلة، وأعاده إلى فرنسا.
الخوف الآن من إذابة الغلاف
أحد أكبر مخاوف مالك العمل هو ألا يحاول اللصوص بيع الغلاف بوصفه قطعة فنية معروفة، بل تفكيكه أو إذابة البرونز للتخلص من إمكانية التعرف إليه.
وقال كاروتزوس إن العمل فريد من نوعه، بينما وصف عمدة إيسوار الخسارة بأنها لا يمكن تقديرها بسهولة، خاصة مع ارتباط القطعة بتاريخ الفن الفرنسي والأوروبي في القرن العشرين.
وفتحت وحدة الأبحاث التابعة للدرك في كليرمون فيران تحقيقًا جنائيًا في القضية، فيما تستمر عمليات البحث عن الغلاف والفاعلين.
وهكذا تحولت السرقة إلى لغز غير معتاد: لصوص لم يخرجوا بلوحة صغيرة يمكن إخفاؤها تحت الملابس، بل بقطعة فنية من البرونز تزن نحو 150 كيلوجرامًا، كانت جزءًا من كتاب كامل يصل وزنه إلى 210 كيلوجرامات.











0 تعليق