مناطيد فوق آثار عمرها 3000 عام وينابيع ساخنة.. وجهة تركية تستحق الاكتشاف - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مناطيد فوق آثار عمرها 3000 عام وينابيع ساخنة.. وجهة تركية تستحق الاكتشاف - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 02:06 مساءً

بعيدًا عن المسارات التركية الأكثر ازدحامًا مثل إسطنبول وكابادوكيا وأنطاليا، تبرز أفيون قره حصار كوجهة تجمع في رحلة واحدة ثلاثة أسباب مختلفة للزيارة: التحليق بالمنطاد فوق آثار فريجية يعود عمرها إلى أكثر من 3000 عام، والاسترخاء وسط الينابيع الحرارية، ثم اكتشاف مطبخ محلي جعل المدينة عضوًا في شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية في فنون الطهي.

وتقع أفيون قره حصار في غرب الأناضول، وتقدم تجربة تناسب المسافر الذي لا يبحث عن معلم واحد شهير بقدر ما يريد الجمع بين الطبيعة والتاريخ والطعام والمنتجعات الحرارية في مكان واحد.

منطاد فوق وادي فريجيا

تبدأ إحدى أكثر تجارب المنطقة لفتًا للانتباه مع الساعات الأولى من الصباح، عندما ترتفع مناطيد الهواء الساخن فوق وادي فريجيا والمناظر الطبيعية المحيطة ببحيرة إمره.

ومن الأعلى تظهر تشكيلات صخرية وآثار ومعالم نحتها الفريجيون في الصخور قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، وسط تضاريس خضراء تمنح المنطقة مظهرًا مختلفًا عن أشهر مواقع المناطيد في تركيا.

ووصف قائد المنطاد كمال إيريلماز المنطقة بأنها يمكن أن تسمى «كابادوكيا الخضراء»، في إشارة إلى التشابه في تجربة التحليق فوق التكوينات التاريخية والطبيعية، لكن وسط مشهد أكثر خضرة وهدوءًا.

قرية أيازيني.. تاريخ محفور في الصخور

على الأرض، يمكن مواصلة اكتشاف الإرث الفريجي في قرية أيازيني، التي تشتهر بالمساكن والقبور والمنشآت المحفورة داخل الصخور.

ويكشف المشهد عن طبقات تاريخية متعاقبة مرت على المنطقة، لتصبح الجولة بين الصخور والممرات القديمة امتدادًا طبيعيًا لما يشاهده المسافر من المنطاد.

وهذا المزج بين الرحلة الجوية والموقع الأثري هو أحد أكثر عناصر أفيون قره حصار اختلافًا؛ فالمنطاد هنا ليس مجرد تجربة لمشاهدة الطبيعة، بل مدخل لرؤية منطقة تاريخية كاملة من زاوية أخرى.

ينابيع ساخنة تستقطب الزوار منذ العصور القديمة

بعد صباح بين الآثار، يتغير إيقاع الرحلة تمامًا. تشتهر أفيون قره حصار منذ قرون طويلة بمواردها الحرارية، وتشير الروايات التاريخية إلى استخدام ينابيع المنطقة منذ نحو 1200 قبل الميلاد.

وتحتوي المياه الحرارية على معادن من بينها الكبريت والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، بينما تنتشر اليوم في المنطقة فنادق ومنتجعات ومرافق تعتمد على الحمامات والبرك الحرارية.

ولا غرابة لذلك في ارتباط المدينة بالسياحة الحرارية في تركيا، حتى إنها اكتسبت لقب «مدينة الشفاء»، وإن كانت التجربة السياحية الحديثة تركز أيضًا على الاسترخاء والسبا والإقامة الهادئة.

بذور الخشخاش تدخل المطبخ

لا تكتمل زيارة أفيون قره حصار من دون الطعام. ففي أيازيني ومناطق أخرى، تدخل بذور الخشخاش في وصفات تقليدية تناقلتها العائلات عبر الأجيال.

ومن أبرزها «كاتمر»، وهي معجنات تُحضّر يدويًا وتستخدم فيها مكونات محلية، بينما يشتهر مطبخ المدينة أيضًا بالقشطة والحلويات والمنتجات التقليدية.

وأصبحت هذه الثقافة الغذائية جزءًا من هوية أفيون قره حصار عالميًا بعدما انضمت في 2019 إلى شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية في مجال فنون الطهي.

وجهة لمن يريد تركيا بإيقاع أبطأ

ما يجعل أفيون قره حصار جديرة بالاكتشاف ليس منافستها لوجهة تركية شهيرة في عنصر واحد، بل قدرتها على جمع تجارب يصعب العثور عليها بهذا التنوع في رحلة قصيرة.

يمكن أن يبدأ اليوم في سلة منطاد فوق وادٍ عمر آثاره آلاف السنين، ويستمر بين القرى الصخرية، ثم ينتهي داخل مياه حرارية دافئة قبل تناول طبق محلي قائم على وصفات متوارثة.

ولهذا تبدو أفيون قره حصار مناسبة خصوصًا للمسافر الذي زار أشهر مدن تركيا بالفعل ويريد هذه المرة وجهة أهدأ، تحتفظ بقصصها القديمة ونكهاتها المحلية، لكنها تقدمها من السماء وحتى الينابيع الساخنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق