نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التأمين على رقائق الذكاء الاصطناعي... سوق ناشئة لحماية قيمتها وتمويلها - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 07:46 صباحاً
لم تعد طفرة الذكاء الاصطناعي تفتح الأسواق أمام مصنّعي الرقائق ومشغّلي مراكز البيانات وحدهم. فالحاجة إلى تمويل المعدات المكلفة تدفع شركات التأمين إلى تطوير تغطيات تتجاوز حمايتها من الحريق والسرقة والتلف، لتشمل قيمتها عند إعادة البيع.
الجديد هنا هو التعامل مع الرقائق بوصفها أصولاً يمكن الاقتراض بضمانها. إذا تراجعت قيمتها، قد يجد المقرض نفسه أمام معدات لا يكفي بيعها لاسترداد أمواله. وفي هذه المساحة، تتشكل سوق متخصصة لتأمين "القيمة المتبقية" لوحدات معالجة الرسوميات، المعروفة اختصاراً بـGPU، والمستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
من حماية المعدات إلى حماية قيمتها
التأمين المرتبط بصناعة أشباه الموصلات ليس جديداً. تخضع المصانع والمعدات والشحنات إلى تغطيات مختلفة منذ سنوات، وإن ظلت ثمة فجوات في حماية الشركات من اضطرابات سلاسل الإمداد والخسائر الناتجة عن النقص والتأخير.
أما تأمين القيمة المتبقية، فيضع حداً أدنى متفقاً عليه لقيمة المعدات. فإذا بيعت في الموعد المحدد ووفق شروط البيع المشمولة بالوثيقة بأقل من ذلك الحد، يعوّض التأمين الفرق، من ضمن حدود التغطية واستثناءاتها. ولا يعني ذلك ضمان سعر الشراء أو تعويض كل انخفاض في القيمة.
إذا بيعت في الموعد المحدد ووفق شروط البيع المشمولة بالوثيقة بأقل من ذلك الحد، يعوّض التأمين الفرق
تشرح "أميركان كومبيوت" هذه الآلية من ضمن برنامج يستهدف ممولي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من المصارف وصناديق الائتمان إلى شركات تمويل المعدات وتأجيرها. وتشمل المعدات المعنية خوادم GPU ومعدات الشبكات والتخزين.
منتجات متخصصة ومحادثات مبكرة
تظهر مؤشرات ملموسة إلى نشوء هذا النشاط. في آب/أغسطس 2026، كشفت "أميركان كومبيوت" عن خطط لإنشاء وكالة اكتتاب مفوّضة لتأمين القيمة المتبقية، بحد اكتتاب مفوّض أولي يبلغ خمسة ملايين دولار. وكانت ترتيبات التفويض لا تزال قيد الاستكمال وقت الإعلان.
وفي أيلول/سبتمبر، أفادت "فايننشال تايمز" بأن "إنفيديا" تجري محادثات مع جهات تأمينية لنقل بعض مخاطر تمويل الرقائق، ومنها حماية المقرضين عند تعثر شركات حوسبة سحابية صغيرة وعدم كفاية قيمة المعدات المرهونة لتغطية الدين. لكنها محادثات مبكرة، وليست إعلاناً عن منتج مكتمل.
وبالتوازي، تتوسع تغطيات الأجهزة والبنية التحتية. أطلقت "أدفانسد تكنولوجي أشورانس" برنامجاً بقدرة تأمينية أولية تصل إلى 750 مليون دولار، يجمع تغطيات متعددة لمشاريع الذكاء الاصطناعي، بدعم جهات تأمين وإعادة تأمين. ويعبّر المبلغ عن قدرة التغطية، وليس عن أقساط محصلة أو استثمارات.
من يتحمل خطر التقادم؟
اقتصادياً، قد يمنح تأمين القيمة المتبقية المقرضين ثقة أكبر في الضمانات، ويساعد بعض الشركات على الحصول على التمويل. لكنه لا يضمن نجاح المشروع أو إيراداته، ولا يغطي تلقائياً جميع مخاطر التعثر.
ويكمن التحدي في تقدير قيمة الرقائق بعد سنوات: ظهور أجيال أحدث، وتغير الطلب وأسعار الحوسبة، والمنافسة وقيود التصدير، قد تبدّل الحسابات. كذلك يصعّب غموض سوق المعدات المستعملة تسعير التغطية وتحديد القيمة التي يمكن التأمين عليها.
وتتوقع "سويس ري" ارتفاع أقساط تأمين مراكز البيانات إلى 24.2 مليار دولار بحلول عام 2030، في مقابل نحو 10.6 مليار. لكن هذا تقدير للسوق الأوسع، وليس لتأمين الرقائق وحده.
وهكذا، يصبح التأمين جزءاً محتملاً من تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي. ويبقى الاختبار في قدرة الشركات على تسعير مخاطر تقنية سريعة التغير، وتحديد الخسائر التي تستطيع تحملها إذا انخفضت قيمة المعدات التي تستند إليها القروض.







0 تعليق