سخرية من الشرطة الفرنسية بسبب قنبلة غاز... ماذا عرفنا عن الفيديو؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سخرية من الشرطة الفرنسية بسبب قنبلة غاز... ماذا عرفنا عن الفيديو؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 11:26 صباحاً

المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "شرطيا فرنسيا يلقي خطأ قنبلة غاز على مصوّرين"، خلال احتجاجات الطلاب الثانويين المتواصلة في مختلف أنحاء فرنسا. 

 

الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.

 

الحقيقة: صحيح ان هذه المشاهد مصورة في باريس، الا أن لا علاقة لها بالاحتجاجات الراهنة، ولها سياق مختلف. وعثرنا على لقطات مماثلة تماماً  مصوّرة من زاوية مختلفة. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

أمسك شرطي بقنبلة غاز مسيل للدموع وتقدّم لإلقائها. وفجأة، وقعت على مقربة، أمام اشخاص كانوا يحملون كاميرات. 6 ثوان انتشرت بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات، مع تعليقات ساخرة: "الشرطة الفرنسية أثناء العمل"، وايضا "هذه اللحظة للشرطة الفرنسية اسطورية"، و"مشهد أثار موجة من السخرية على منصات التواصل، بعدما ظهر عنصر أمن وهو يطلق قنبلة الغاز بمهارة استثنائية مباشرة باتجاه عدسات الكاميرات".

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

عشرات الآلاف يتظاهرون في فرنسا ودعوات لحشد جديد في 13 تشرين الأول

جاء تداول الفيديو في وقت تظاهر عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية والداعمين لهم في أنحاء فرنسا أمس الخميس، مع استمرار الاحتجاجات، تزامنا مع دعوات لحشد كبير في 13 تشرين الأول في ظل إعلان الحكومة الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل في محاولة لاحتواء الأزمة، على ما اوردت وكالة "فرانس برس". 

 

وأغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب، وهذا الامر أدى أحيانا إلى اندلاع مواجهات عنيفة. واتسع نطاق الاحتجاجات خلال الأيام الماضية ليمتد الى شوارع وساحات.

وقالت وزارة الداخلية إن 71500 شخص، بينهم أكثر من 20 ألفا في باريس، شاركوا في الاحتجاجات الخميس، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 500 منهم.

وأعلن وزير التعليم إدوار جوفريه الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل "خلال الساعات المقبلة" لدعم المدارس الثانوية، علما أن النقص في المعلمين يعد من الأسباب الجوهرية للاحتجاجات.

وعلى هامش التحركات، دعت لجنة التنسيق بين المجموعات الطلابية والمهنية الى تحرك جديد الثلاثاء.

ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفّر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.

ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، إلا أن بعض المتظاهرين أضرموا النيران وألحقوا أضرارا بمحطات حافلات، في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات وقنابل صوتية، وسط اتهامات من جماعات حقوقية والطلاب لعناصر الشرطة بالإفراط في استخدام العنف.

 

الفيديو قديم

لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. 

 

فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشوراً في حسابات في 7 نيسان 2023، مع شرح انه يظهر "شرطياً من قوات مكافحة الشغب يخطىء في إلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع، لتقع على صحافي، خلال احتجاجات 6 نيسان". 

 

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب quentin_medeiros في اكس في 7 نيسان 2023

لقطة من الفيديو المنشور في حساب quentin_medeiros في اكس في 7 نيسان 2023

 

وأمكن العثور على هذه المشاهد مصوّرة من زاوية مختلفة، ومنشورة في أحد الحسابات في اكس، في 6 نيسان 2023، مع شرح انها تعود الى احتجاجات 6 نيسان.

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب CivicioY@ في اكس في 6 نيسان 2023

لقطة من الفيديو المنشور في حساب CivicioY@ في اكس في 6 نيسان 2023

 

 

وفي هذه المشاهد الأطول، يشاهد الشرطي وهو يسرع في اتجاه المصورين، في محاولة لاستعادة القنبلة. الا انه يتراجع ويركض الى الخلف، بعد خروج الغاز من القنبلة، وكذلك يبتعد المصورون عن موقع القنبلة. 

 

ووجدنا ايضا صورة نشرتها وكالة "غيتي ايماجيز" في 6 منه، ويظهر فيها الموقع ذاته في الفيديو أعلاه: محل Et la lumiere في باريس. المكان: 284 شارع راسباي (مترو-RER دنفر روشيرو)، 75014 باريس.

 

وتدعم ذلك لقطة للمحل وشارعه في خرائط غوغل. 

 

مقارنة بين صورة نشرتها وكالة غيتي ايماجيز في 6 نيسان 2023 (الى اليمين) ولقطة من الفيديو (الى اليسار)

مقارنة بين صورة نشرتها وكالة غيتي ايماجيز في 6 نيسان 2023 (الى اليمين) ولقطة من الفيديو (الى اليسار)

 

لقطة للموقع في خرائط غوغل.

لقطة للموقع في خرائط غوغل.

 

 

في ذلك الخميس 6 نيسان 2023، نظمت النقابات العمالية في فرنسا يوم تعبئة جديداً ضد تعديل نظام التقاعد الذي مررته حكومة إليزابيث بورن من دون تصويت البرلمان، على ما أورد موقع "فرانس 24". 

 

وبحسب وزارة الداخلية، تظاهر في أنحاء البلاد 570 ألف شخص، بينهم 57 ألفا في باريس، فيما قالت النقابات إن عدد المتظاهرين بلغ قرابة مليوني شخص بينهم 400 ألف في العاصمة الفرنسية.

وفي باريس، اندلعت اشتباكات الخميس بجوار مطعم يفضّله الرئيس إيمانويل ماكرون خلال احتجاجات في أنحاء البلاد على قانون المعاشات الذي أصر الرئيس على تمريره رغم المعارضة الواسعة.

 

واشتعلت النيران لفترة وجيزة في مظلة خاصة بمطعم "لا روتوند" أثناء رشق المحتجين للشرطة بالزجاجات والطلاء. ويشتهر المطعم في فرنسا باستضافته لمأدبة عشاء لماكرون أقيمت في أجواء احتفالية بعد تصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 2017.

 

وهتف المحتجون: "إضراب، حصار، رحيل ماكرون!" في مدينة رين غرب البلاد، حيث أطلقت الشرطة قنابل الغاز على المحتجين الذين رشقوها بمقذوفات وأضرموا النيران في حاويات القمامة.

 

وما عدا ذلك، كانت التظاهرات سلمية إلى حد كبير، وشاب الاحتجاجات أعمال عنف محدودة في مدن عدة في فرنسا.

وبات المشروع الرئيسي في الولاية الثانية للرئيس ماكرون الذي ينص خصوصا على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، على سكة التطبيق بعدما أقر في 20 آذار بعد  تظاهرات مستمرة منذ أسابيع عدة ونقاشات عقيمة في الجمعية الوطنية. واختارت الحكومة في نهاية المطاف تمريره من دون تصويت. ولم تتراجع المعارضة والنقابات التي تطالب بسحبه.

 

تقييمنا النهائي: اذاً، الفيديو المتناقل ليس مصورا خلال الاحتجاجات الطلابية المتواصلة في فرنسا. في الواقع، تعود هذه المشاهد الى 6 نيسان 2023، خلال الاحتجاجات في فرنسا ضد تعديل نظام التقاعد. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق