نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قصف إسرائيلي جديد يستهدف مقرات الأمن العام في درعا؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 02:26 مساءً
تتداول صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لسحب دخان كثيفة تتصاعد فوق أبنية سكنية، بمزاعم أنه يوثق "قصفاً إسرائيلياً جديداً استهدف مقرات عسكرية تابعة للأمن العام السوري في مدينة درعا بجنوب سوريا". لكن التحقّق كشف سياقاً مختلفاً له. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
مدة الفيديو نحو 24 ثانية, ويظهر فيه شارع سكني توقفت فيه سيارة بيضاء ودراجة هوائية، وخلف الأبنية سحابة دخان رمادية كثيفة. ثم تتحرك الكاميرا نحو اليمين لتُظهر انتشار الدخان فوق الحي.
ونشرت صفحات الفيديو مع تعليق (من دون تدخل): "قصف إسرائيلي عنيف استهدف مدينة درعا جنوب سوريا، وسط معلومات تفيد بأن الضربات طالت مقرات عسكرية تابعة لما يُسمّى الأمن العام الخاضع لسلطة الجولاني".
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
لكنّ الفيديو قديم
فالبحث عنه قاد إلى نسخة أقدم نشرتها قناة "الحدث" في حسابيها في يوتيوب وفايسبوك، وايضا قناة "العربية"، في 16 تموز 2025، بعنوان: "غارات جوية إسرائيلية تستهدف مباني في مدينة درعا السورية".
الفيديو الأصلي المنشور على قناة الحدث في يوتيوب بتاريخ 16 تموز 2025
وأظهرت المقارنة أن النسختين متطابقتان. فالشارع ذاته في الاثنتين، والدراجة الهوائية على الرصيف، والسيارة البيضاء، والمبنى ذو السطح الأحمر في الخلفية، والأسلاك الكهربائية في أعلى الصورة.
ويتطابق أيضاً شكل سحابة الدخان وطريقة تصاعدها. والفارق الوحيد أن الصفحة وضعت شعارها مكان شعار القناة.
مقارنة تظهر تطابق التفاصيل في النسختين
ويعود المقطع إلى التصعيد الإسرائيلي الذي رافق اشتباكات السويداء في تموز 2025.
ففي 16 تموز من ذلك العام، شنّت إسرائيل غارات عنيفة على مقر رئاسة الأركان السورية ومحيط قصر الشعب في دمشق، على ما نقلت "النهار" حينها. وفي اليوم ذاته، استهدفت غارات إسرائيلية مباني في مدينة درعا.
ولم تكن تلك الضربات الأولى على المدينة. ففي آذار 2025، شنّت إسرائيل نحو 30 غارة على الجنوب السوري، ووصفت "النّهار" ذلك الهجوم بأنه الأوسع على المنطقة.
وضربت إسرائيل للمرة الأولى مواقع داخل مدينة درعا، منها اللواء 132 والفوج 175 وحي مساكن الضاحية، وذلك عشية إحياء الذكرى الـ14 للثورة السورية.
تصعيد في درعا
ويأتي تداول الفيديو في ظل نشاط عسكري إسرائيلي متصاعد في الريف الغربي لدرعا, ويغلب على هذا النشاط التوغل البري وعمليات الدهم والاعتقال، وليس الغارات الجوية على المدينة.
ففي 2 تشرين الأول الجاري، دخلت قوة إسرائيلية قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، ونشرت آلياتها في الشارع الرئيسي، وفتشت عدداً من المنازل. وتحدثت مصادر محلية عن دخول أكثر من 15 آلية عسكرية.
وقبل ذلك بأسبوع، توغلت قوات إسرائيلية في وادي الرقاد بالريف الغربي لدرعا يوم 25 أيلول، وأطلقت أعيرة نارية تحذيرية.
وربطت تقارير إطلاق النار بمحاولة إبعاد الرعاة ومربي المواشي عن الشريط الحدودي. وشهدت المنطقة نفسها توغلاً سابقاً يوم 18 أيلول، انتهى باعتقال راعٍ.
وفي 17 آب الماضي، دخلت قوة إسرائيلية ضمّت نحو عشر آليات، قرية عابدين في حوض اليرموك، واعتقلت عدداً من الشبان.
وقبل ذلك بيوم، تمركزت ثماني آليات على جسر قرية صيصون بين الأحياء السكنية، وأطلقت القوة نيراناً متقطعة باتجاه وادي معرية.
وفي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل نفذت منذ أواخر 2024 نحو 500 ضربة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل، إضافة إلى نحو 300 حالة اعتقال واحتجاز.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل 8 كانون الأول 2024، وتتمسك باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. أما إسرائيل فتقول إن الاتفاقية "انهارت" بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وليس هذا النمط جديداً. ففي تشرين الأول 2025، نقلت "النهار" عن المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط قذيفتين مدفعيتين في السهول المحيطة بقرية عابدين. ورجّح المرصد أن مصدرهما الجانب الإسرائيلي داخل الجولان.
ولم يرصد البحث في وسائل الإعلام أي تقارير عن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مقرات الأمن العام داخل مدينة درعا خلال الأيام الأخيرة.
النتيجة النهائية
- الفيديو المتداول لا يوثق قصفاً إسرائيلياً جديداً على مقرات الأمن العام السوري في مدينة درعا.
- أقدم نسخة من الفيديو عثرت عليها "النّهار"، نشرتها قناتا "الحدث" و"العربية" على يوتيوب وفايسبوك، في 16 تموز 2025، وقدمتاها أنها توثق غارات إسرائيلية على مبانٍ في مدينة درعا.
- يتركز النشاط الإسرائيلي الأخير في درعا على التوغلات وعمليات الدهم في الريف الغربي. ولم تنشر وسائل الإعلام تقارير عن غارات حديثة على مقرات الأمن العام في المدينة.












0 تعليق