نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"ظرف طارق" يعود من الشاشة إلى الواقع، تفاصيل تسريب بيانات عملاء شركة اتصالات في البحيرة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 02:54 مساءً
في عام 2006، قدم أحمد حلمي في فيلم «ظرف طارق» حكاية موظف بشركة اتصالات يستغل صلاحياته للوصول إلى بيانات إحدى العميلات بناء على طلب شخص آخر، وبعد نحو 20 عاما، عادت الفكرة إلى الواجهة، لكن هذه المرة في واقعة حقيقية بمحافظة البحيرة.
فقد كشفت التحقيقات عن اتهام مسؤول بإحدى شركات الاتصالات باستغلال صلاحياته الوظيفية في تسريب بيانات العملاء، إلى جانب اتهام طالبين بتداولها تمهيدا لبيعها.
وقررت النيابة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع استكمال التحريات وفحص الأجهزة الإلكترونية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: لمن كانت ستصل هذه البيانات، وهل جرى بيعها بالفعل قبل اكتشاف الواقعة؟
من داخل الشركة بدأت خيوط القضية
بحسب ما ورد في التحقيقات، تدور الاتهامات حول مسؤول تتيح له طبيعة عمله الوصول إلى بيانات العملاء، قبل اتهامه باستغلال هذه الصلاحيات في تسريبها.




وتبقى كيفية خروج البيانات من الشركة، وطبيعتها وحجمها، من التفاصيل التي تحتاج إلى حسم من خلال التحقيقات والفحص الفني.
من يشتري البيانات.. ولماذا؟
القضية لا تتوقف عند الشخص المتهم بالتسريب، بل تمتد إلى الغرض من تداول البيانات والجهة التي كان من الممكن أن تحصل عليها مقابل المال.
فبيانات العملاء قد تُستغل في الاحتيال أو المكالمات المزعجة أو تقديم عروض مضللة، لكن لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن تثبت استخدام البيانات محل القضية في أي من هذه الأغراض.
كما لم يتضح بعد ما إذا كانت البيانات قد بيعت بالفعل، أم أن تداولها توقف قبل وصولها إلى مشترين.
الأجهزة المضبوطة.. ماذا تكشف؟
يمثل فحص الهواتف والأجهزة الإلكترونية خطوة مهمة في تحديد طبيعة الملفات المتداولة، وطرق نقلها، والحسابات التي ربما استُخدمت في تداولها.
وقد تساعد نتائج الفحص والتحريات في تحديد حجم البيانات، والكشف عن وجود أطراف أخرى من عدمه، وصولا إلى معرفة النطاق الفعلي للواقعة وعدد العملاء الذين ربما تأثرت بياناتهم.
كيف تُحمى بيانات العملاء؟
تفتح الواقعة باب التساؤلات حول آليات الرقابة على الموظفين المصرح لهم بالوصول إلى بيانات العملاء، وكيفية اكتشاف أي استخدام غير مشروع لهذه الصلاحيات.
هل يحق للمتضررين المطالبة بالتعويض؟
يقول سيد عجمي، المحامي، إن من يثبت تضرره من تسريب بياناته يحق له، من حيث المبدأ، اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالتعويض متى توافرت أركان المسؤولية القانونية، ومنها الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.
وأوضح أن مسؤولية الشركة لا تثبت تلقائيا بمجرد وقوع التسريب، وإنما يتوقف تحديدها على ما تكشفه التحقيقات بشأن مدى التزامها بواجبات حماية بيانات العملاء، وما إذا كان التسريب ناتجا عن قصور في أنظمة الرقابة والحماية أم عن تصرف فردي من موظف بالمخالفة للتعليمات.

















0 تعليق