باحثة شؤون إسرائيلية: تصعيد الضفة الغربية يديره اليمين لخدمة معركة انتخابات الكنيست - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة شؤون إسرائيلية: تصعيد الضفة الغربية يديره اليمين لخدمة معركة انتخابات الكنيست - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:55 مساءً

قالت ولاء عبد المرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن ما تشهده الضفة الغربية في هذه الأيام من تصعيد إسرائيلي  هو تعبير عن  العقيدة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلي تجاهها، كما أن لها حسابات انتخابية في برامجهم المختلفة حتى لو بصورة ضمنية، واعتقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة ورئيس موظفي الحرم ومعه عدد من الفلسطينيين في الخليل يأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط المتصاعدة على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل؛ حيث قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية بأن الأذان مُنع في الحرم 150 مرة خلال سبتمبر على سبيل المثال، مع إغلاقه بالكامل ستة أيام.

التصعيد الإسرائيلي يقع في قلب المعركة الانتخابية 

وأكدت فى تصريح لفيتو أن توقيت التصعيد يحمل دلالة سياسية إضافية شديدة الأهمية، فإسرائيل تقترب من  انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر 2026، أي أن ما يحدث الآن يقع في قلب المعركة الانتخابية والمنافسة لم تعد فقط بين نتنياهو والمعارضة، وإنما داخل معسكر اليمين ذاته، فقبل الانتخابات بأقل من ثلاثة أسابيع، قام نتنياهو بعقد مؤتمرا مع بتسلئيل سموتريتش حمل اسم "إنقاذ اليمين"، بهدف حشد الناخبين، بعد اتفاق بين الليكود والصهيونية الدينية لتقاسم الأصوات، وفي المقابل بقي إيتمار بن جفير خارج المؤتمر وهذا يؤكد  أن معسكر اليمين ليس كتلة واحدة متجانسة بقدر ما هو ساحة منافسة على الناخب الأكثر تشددًا.

سموتريتش صهيوني ديني متشدد فهو يدعو صراحةً إلى "الذهاب إلى الحرب"

وواصلت عبد لمرضى حديثها قائلة: سموتريتش صهيوني ديني متشدد فعندما يدعو صراحةً إلى "الذهاب إلى الحرب" في الضفة وإلى فعل ما فعلته إسرائيل في غزة، ويتحدث عن تفكيك السلطة الفلسطينية وضم مساحات واسعة من الضفة، فنحن لا نتحدث عن تصريحات هامشية، بل عن خطاب انتخابي يسعى لتحويل الوقائع على الأرض إلى عدد أصوات داخل صناديق الاقتراع، والخطورة أن هذا الخطاب ليس مجرد كلمات قيلت، بل تحول إلى واقع من خلال  تصاعد عنف المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون وصل إلى الاعتداء على صحفيين، ومن بينهم مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية في 6 أكتوبر، في واقعة قالت الوكالة إنها حدثت أمام جنود إسرائيليين. وهذه المساحة الواسعة التي يتحرك فيها المستوطنون تعكس أزمة تتجاوز التجاوزات الفردية إلى بيئة سياسية وأمنية يشعر فيها اليمين الاستيطاني بأن سقف الحركة أصبح أعلى.

وترى ولاء عبدالمرضي  أن الهدف ليس هو فقط إرضاء اليمين المتطرف؛ المسألة أعمق. نتنياهو يحاول منع انتقال أصوات يمينية إلى منافسيه، وسموتريتش يريد ضمان بقائه فوق نسبة الحسم وتعزيز موقعه في الحكومة المقبلة، وبن جفير يسعى بدوره إلى تأكيد أنه الصوت الأكثر تشددًا والضفة في هذه المعادلة تتحول إلى إحدى ساحات المزايدة بينهم، حتى استطلاعات الأيام الأخيرة تشير إلى أن معسكر نتنياهو، رغم تقدمه على المعسكر المنافس، لا يضمن الأغلبية البرلمانية المطلوبة؛ إذ بلغ متوسطه نحو 54.6 مقعدًا في استطلاعات 5 أكتوبر، بعيدًا عن عتبة الـ61.

واختتمت بأنه لذلك فإن أخطر ما يحدث اليوم هو أن الأمن الفلسطيني والوجود الفلسطيني ذاته أصبحا جزءًا من السوق الانتخابية الإسرائيلية؛ وكلما احتدمت المنافسة على أصوات اليمين، ارتفع خطر أن تتحول الاعتقالات والاستيطان وفرض الوقائع الجديدة إلى رسائل انتخابية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق