نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استهداف إسرائيلي للأماكن الدينية في الضفة ومخططات ممنهجة للتهجير القسري.. ماذا تقول الأرقام؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 09:55 صباحاً
تكشف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، عن تزايد الضغوط على الفلسطينيين ومقومات حياتهم، فيما تطرح الأرقام الموثقة تساؤلات حول فاعلية المواقف الدولية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المنهجة.
وفي السياق، حذر المجلس الوطني الفلسطيني من تصاعد الاعتداءات التي تشنها الجماعات الاستيطانية في قرى وبلدات ومدن الضفة الغربية المحتلة، مشددا على أن تلك الاعتداءات تتخذ "طابعا منظما وموجها، ما يمثل مرحلة خطيرة من الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه".
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح في بيان: إن جرائم القتل الميداني ونهب الممتلكات وسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على النشطاء الأجانب، والاستيلاء على قطعان الماشية، بحماية جيش الاحتلال ومشاركته، تمثل تطبيقا عمليا لمخططات التهجير القسري، والتطهير العرقي، والتغيير السكاني والجغرافي في الضفة الغربية المحتلة".
وبحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، تتخذ العمليات الاستيطانية أنماطا مختلفة، وفي مقدمتها الاستيطان الرعوي، والذي يجري برعاية وتوجيه مباشرين من مؤسسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة خلال الإبادة الإسرائيلية، بهدف تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والمضي في مشروع التهويد الشامل.
متى يتخلى المجتمع الدولي عن صمته؟
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستوجب المساءلة الدولية أمام الجهات القضائية المختصة.
وأشار فتوح إلى أن "المواقف والبيانات الدولية الصادرة حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لردع سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين، ما لم تترجم إلى إجراءات عقابية ملموسة، تشمل فرض عقوبات على القادة والمسؤولين عن هذه الاعتداءات، وتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني"، وفق "وفا".
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي، والبرلمانات الإقليمية والدولية، ومجلس الامن إلى الخروج من حالة الصمت والتحرك الفوري والمباشر لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة للمواثيق والقرارات الأممية ذات الصلة.
ماذا تقول لغة الأرقام؟
وبلغة الأرقام، نفذت قوات الاحتلال الإسرائييلي والجماعات الاستيطانية 2040 انتهاكا واعتداء في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 أكتوبر الجاري، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 121 آخرين، إلى جانب تسجيل 254 حالة اعتقال واحتجاز.
وبحسب بيانات وثقها مركز معلومات فلسطين (معطى)، فقد اتسع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، في ظل تصاعد الاقتحامات والمداهمات، ومصادرة الممتلكات وهدم المنشآت، وتشديد القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والأراضي الفلسطينية.
ما حجم الاقتحامات ومصادرة للممتلكات؟
ونفذت قوات الاحتلال 313 اقتحاما للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها 149 مداهمة للمنازل، إلى جانب عمليات تهجير قسري استهدفت المواطنين الفلسطينيين، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
ورصد المركز مصادرة 113 من الممتلكات والآليات الخاصة بالفلسطينيين، فضلا عن هدم وتدمير 84 منشأة وممتلكات عامة وخاصة، في اعتداءات تطال مقومات الحياة اليومية ومصادر رزق المواطنين الفلسطينيين، إضاقة إلى تسجيل 254 حالة اعتقال واحتجاز خلال أسبوع واحد، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والعمليات الميدانية التي تشهدها مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، فيما تعرض الفلسطينوين في الضفة الغربية إلى 321 اعتداء على يد المستوطنين.
لماذ تلجأ سلطات الاحتلال إلى إغلاق الطرق؟
وسجل التقرير 337 حالة إغلاق للطرق والبلدات، إلى جانب 270 حالة تضييق وعرقلة على الحواجز العسكرية المنتشرة بين محافظات الضفة الغربية المحتلة.
وتفرض هذه الإجراءات قيودا إضافية على تنقل الفلسطينيين، بهدف عرقلة وصولهم إلى أماكن العمل والتعليم والخدمات الصحية، فضلا عن إعاقة الحركة بين المدن والقرى والتجمعات السكانية، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
كما وثق المركز 21 حادثة إطلاق نار مباشر باتجاه المواطنين والمنازل، إضافة إلى عشرة اعتداءات بالضرب، في إطار الانتهاكات الميدانية التي شهدتها الضفة الغربية خلال الأسبوع.
لماذا يستهدف الاحتلال المقدسات المسيحية والإسلامية؟
لم تقتصر الانتهاكات على الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على الممتلكات، إذ رصد التقرير سبعة انتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وثلاثة انتهاكات استهدفت المؤسسات التعليمية.
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
كما سجل إصدار ثلاثة قرارات إبعاد بحق مواطنين ومرابطين عن المسجد الأقصى، في سياق القيود المفروضة على الوجود الفلسطيني في المسجد ومحيطه.
وتسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي –من خلال تصعيد اعتداءاتها على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، إلى فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة والمطلقة على تلك الأماكن، وطمس الرواية التاريخية والحضارية غير اليهودية، ومحاولة تحويل الطابع الجغرافي والسكاني للقدس والأراضي الفلسطينية ليصبح طابعا يهوديا خالصا، على حساب الوجود العربي الإسلامي والمسيحي؛ حيث تعد المقدسات (مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة) رموزا للصمود الفلسطيني ومركزا للتجمع والرفض للاحتلال، ويؤدي استهدافها إلى إضعاف روح المقاومة الفلسطينية، وتمرير مخططات لتقسيم المساحات المقدسة.

















0 تعليق