"مليون كتاب للبنان"... حملة لإحياء المكتبات التي دمّرتها الحرب - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"مليون كتاب للبنان"... حملة لإحياء المكتبات التي دمّرتها الحرب - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 10:36 صباحاً

لا تقتصر خسائر الحروب على المنازل والمباني، فثمة ذاكرة كاملة قد تضيع مع احتراق مكتبة، أو تدمير مركز ثقافي، أو فقدان مجموعة من الكتب والمخطوطات التي تراكمت مدى أجيال. ومن هذه الفكرة، انطلقت حملة "المليون كتاب للبنان"، في محاولة لإعادة الحياة إلى المكتبات التي تضررت من الحرب الإسرائيلية على لبنان، وخصوصاً  في الجنوب.

 

وأعلنت الشبكة الوطنية لحماية المكتبات "تليد" عن المبادرة خلال مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة في بيروت، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات ثقافية وتربوية واجتماعية، وشخصيات رسمية وإعلامية، بهدف جمع مليون كتاب وإعادة توزيعها على المكتبات والمؤسسات المتضررة.

 

أكثر من 50 ألف كتاب... والبداية نحو المليون

وكشفت الحملة عن جمع أكثر من 50 ألف كتاب حتى الآن، على أن تتوسع نقاط التجميع في مختلف المناطق اللبنانية، بالتعاون مع دور النشر والمكتبات والمؤسسات الثقافية والجامعات والمدارس والأفراد.

 

من إطلاق مبادرة حملة المليون كتاب للبنان. (المكتب الإعلامي)

من إطلاق مبادرة حملة المليون كتاب للبنان. (المكتب الإعلامي)

 

وأوضح منسّق الشبكة هادي بكداش أنّ المبادرة لا تقتصر على جمع الكتب فحسب، بل تهدف إلى إعادة بناء جزء من البنية الثقافية والمعرفية التي تضررت خلال الحرب.

 

وقال: "المليون كتاب الذي نطمح إلى جمعه ليس رقماً دعائياً، إنه مقياس لحجم التضامن الذي نريده من اللبنانيين والعرب وأصدقاء لبنان في العالم".

 

تعتمد الحملة آلية لفرز الكتب وتصنيفها وتوثيقها، تمهيداً لتوزيعها وفق الاحتياجات الفعلية للمكتبات المتضررة، مع إنشاء قاعدة بيانات تتيح تتبّع الكتب والجهات المستفيدة منها.

 

من المكتبات العامة إلى ذاكرة البيوت

لا تنحصر المبادرة بالمكتبات العامة والجامعية والمدرسية، بل تشمل أيضاً المؤسسات الثقافية والعائلات التي فقدت مكتباتها الشخصية نتيجة تدمير منازلها.

 

كما تعمل على توفير مكتبات ومساحات قراءة موقتة للأهالي الذين لا يزالون بعيدين عن بلداتهم، بما يسمح بالحفاظ على الصلة بالكتاب في انتظار العودة وإعادة الإعمار.

 

بوستر حملة المليون كتاب للبنان. (المكتب الإعلامي)

بوستر حملة المليون كتاب للبنان. (المكتب الإعلامي)

 

في هذا السياق، لفت ممثل مؤسسة "عامل الدولية"، الدكتور أحمد عبود، إلى أنّ الهدف لا يكمن في الوصول إلى الرقم وحده، بل في ما يمكن أن يعيده إلى الحياة: مكتبة تستقبل طلابها، ومدرسة تستعيد كتبها، وبلدة تسترد جزءاً من ذاكرتها.

 

حملة "المليون كتاب للبنان": مبادرة ثقافية تجمع المناطق 

 

تشارك في الحملة مؤسسات وجمعيات من مناطق لبنانية مختلفة، بينها مؤسسة "عامل الدولية"، و"الحركة الثقافية" في أنطلياس، والمكتبة الوطنية في بعقلين، و"الرابطة الثقافية" في طرابلس، و"منتدى سبعين" في صيدا، و"دار نلسن"، بدعم من اتحاد الناشرين في لبنان.

 

وشدّد رئيس "الحركة الثقافية" الدكتور عصام خليفة، على أهمية التضامن مع المناطق المتضررة، وخصوصاً مع المثقفين الذين خسروا مكتباتهم ومخطوطاتهم.

 

بدوره، اعتبر رئيس "الرابطة الثقافية" الدكتور رامز الفري، أنّ المبادرة دفاع عن حق الأجيال المقبلة في المعرفة، داعياً الناشرين والكتّاب والجامعات والمدارس والبلديات واللبنانيين في الاغتراب إلى المساهمة فيها.

 

واختصر رئيس "دار نلسن" سليمان بختي، روح المبادرة بعبارة: "لبنان يتضامن مع نفسه"، مشيراً إلى دور الثقافة والمعرفة في تعزيز التضامن وإعادة البناء.

 

في بلد تعرّضت فيه مكتبات ومدارس ومراكز ثقافية للتدمير، تطرح حملة "المليون كتاب للبنان" وجهاً آخر لإعادة الإعمار، يتجاوز ترميم المباني إلى استعادة ما كانت تختزنه من معرفة وذاكرة. فالكتاب الذي يصل إلى مكتبة متضررة ليس مجرد نسخة تُضاف إلى رفّ، بل فرصة لإعادة فتح باب أُغلق بفعل الحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق