"تسلا" تغيّر اسم نظام القيادة الذاتية في أوروبا... ما علاقة ألمانيا؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"تسلا" تغيّر اسم نظام القيادة الذاتية في أوروبا... ما علاقة ألمانيا؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 08:46 صباحاً

لا تتعلق معركة "تسلا" في أوروبا بتطوير تقنيات القيادة الذاتية فحسب، بل أيضاً بالاسم الذي تُسوّق به هذه التقنيات وحدود الثقة التي يمكن منحها لها. فبعد سنوات من استخدام تسمية "القيادة الذاتية الكاملة"، رغم حاجة النظام إلى إشراف السائق البشري واستعداده للتدخل، اضطرت الشركة إلى تغيير اسم برنامجها في أوروبا، في خطوة تعكس حساسية الجهات التنظيمية تجاه الفجوة بين الوعود التسويقية والقدرات الفعلية لـ التكنولوجيا. وبين سعي إيلون ماسك إلى توسيع انتشار النظام في الأسواق الأوروبية والمخاوف المتعلقة بسلامة القيادة والتسويق المضلل، يطرح هذا التغيير سؤالاً أساسياً: هل يكفي تعديل الاسم لتسهيل الموافقة على التقنية؟

 

تسلا تعدل اسم نظامها

 

 

وفي السياق، غيّرت شركة "تسلا" اسم نظامها المتقدم لمساعدة السائق في أوروبا بعد اعتراضات من وزارة النقل الألمانية، حيث أصبح النظام يُعرف الآن باسم "Tesla Assisted Driving" (القيادة بمساعدة تسلا) بدلاً من "Full Self-Driving (Supervised)" (القيادة الذاتية الكاملة - مع الإشراف).

يُعد هذا تراجعاً كبيراً من جانب "تسلا"، التي دأبت على استخدام اسم "القيادة الذاتية الكاملة - مع الإشراف" لسنوات، رغم أن النظام يتطلب من البشر الانتباه للطريق والتدخل للقيادة عند الضرورة.

 

 

تسلا - تصميم: النهار

تسلا - تصميم: النهار

 

ومع ذلك، قد يساعد تغيير الاسم الشركة في تحقيق هدفها المتمثل في توسيع نطاق اعتماد النظام في القارة الأوروبية، مما قد يفتح باباً لمصدر إيرادات جديد وضخم للشركة.

وصرح وزير النقل الألماني، شتيفن بيلجر، في وقت سابق من هذا الشهر بأن تسمية البرنامج بـ "القيادة الذاتية الكاملة" (Full Self-Driving) كانت مضللة نوعاً ما، لأنه لا يؤدي مهمة القيادة بالكامل. وقد أجرى محادثات مع "تسلا" الشهر الماضي، حيث اقترحت الشركة تغيير الاسم، وذلك وفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة.

 

 

وأكد بيلجر أنه سيدعم الآن الموافقة على نظام "Tesla Assisted Driving" في جميع أنحاء أوروبا، تمهيداً لتصويت على مستوى الاتحاد الأوروبي قد يُجرى في وقت لاحق من هذا العام. وقد وجه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، الشكر لبيلجر .

لقد قضى ماسك سنوات في المطالبة بالموافقة على نظام "القيادة الذاتية الكاملة - مع الإشراف" (FSD) في أوروبا. وكتب على منصة "X" في يونيو/ حزيران 2025: "سينقذ نظام FSD في أوروبا أرواح الأشخاص داخل السيارة، وكذلك الفئات الأكثر عرضة للخطر على الطريق مثل المشاة وراكبي الدراجات والحيوانات الأليفة. يرجى إبلاغ حكومتكم برغبتكم في الموافقة على النظام".

وفي مارس/ آذار من هذا العام، كتب ماسك أن "العبء التنظيمي الهائل" للاتحاد الأوروبي "يخنق الابتكار في أوروبا"، مضيفاً أن أوروبا "ستحب تقنية القيادة الذاتية من تسلا!"

وبعد بضعة أسابيع فقط، أصبحت هولندا أول دولة أوروبية توافق على نظام FSD (مع الإشراف).

وأفادت وكالة "رويترز"، في وقت سابق، بأن حملة "تسلا" للحصول على الموافقة الأوروبية استندت إلى "أبحاث سلامة معيبة" و"دراسات شابتها أخطاء". كما ذكرت الوكالة أن الهيئة الهولندية المعنية بسلامة المركبات (RDW) واجهت ضغوطاً شديدة من "تسلا" وجيش من مؤيديها عبر الإنترنت.

محوراً للتحقيقات والدعاوى القضائية

 

لقد ازدادت قدرات برمجيات "تسلا" تطوراً بلا شك على مر السنين، فما كان يقتصر في السابق على مزيج من ميزات الحفاظ على المسار ومثبت السرعة التكيفي، أصبح الآن نظاماً لمساعدة السائق يعتمد عليه بعض المالكين في جميع جوانب قيادتهم اليومية تقريباً. إذ يمكن لنظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) ركن السيارة وإخراجها من مواقف السيارات، فضلاً عن القيادة في الشوارع العادية والطرق السريعة.

وتبدي "تسلا" ثقة كبيرة في هذه التقنية لدرجة أنها أتاحت للنظام مؤخراً إمكانية التدخل في تحكم السائق البشري بالمركبة إذا استشعر خطر وقوع تصادم وشيك، حتى وإن لم يكن النظام مفعلاً وقتها.

ومع ذلك، كان نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) محوراً لتحقيقات فيدرالية ودعاوى قضائية مدنية تتعلق بحوادث يُزعم أن النظام كان قيد الاستخدام فيها. كما ارتبط اسم النظام السابق الأقل تطوراً، "أوتوبايلوت" (Autopilot)، بالعشرات من حالات الوفاة، وقد أوقفت "تسلا" العمل بنظام "أوتوبايلوت" في وقت سابق من هذا العام بعد أن قضت محكمة بأن الشركة مارست تسويقاً مضللاً بشأن قدرات النظام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق