أسود بحر في سيدني تخضع لاختبارات سمع غير معتادة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أسود بحر في سيدني تخضع لاختبارات سمع غير معتادة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 11:56 صباحاً

خضعت مجموعة من أسود البحر والفقمات في حديقة حيوان تارونغا بمدينة سيدني لاختبارات سمع غير معتادة، بعدما دربها باحثون أستراليون على الضغط على لوحة صغيرة كلما سمعت نغمة معينة، مقابل الحصول على قطعة من السمك عند إعطاء الإجابة الصحيحة.

ولا تهدف التجربة إلى اختبار ذكاء الحيوانات أو قدرتها على تنفيذ الأوامر، بل إلى معرفة الترددات التي تستطيع سماعها بدقة، في محاولة لفهم مدى تأثر الثدييات البحرية بالضوضاء البشرية الناتجة عن السفن والطائرات وأعمال البناء الساحلية والمشروعات البحرية.

سمكة مقابل كل إجابة صحيحة

شارك في التجارب أسدا بحر أستراليان وفقمتان طويلتا الأنف تعيش جميعها في Taronga Zoo Sydney، بعد فترة من التدريب على طريقة إجراء الاختبار.

وخلال التجربة، كان الباحثون يشغلون أصواتًا بترددات ومستويات مختلفة، بينما تنتظر الحيوانات داخل مساحة جرى تجهيزها للحد من الضوضاء الخارجية.

وعندما يسمع الحيوان الصوت، يتعين عليه الضغط على لوحة مخصصة، وإذا كانت الاستجابة صحيحة يحصل على سمكة كمكافأة. ومن خلال تكرار التجربة مع أصوات أكثر ارتفاعًا أو انخفاضًا، تمكن الباحثون من تحديد الحدود التقريبية لما تستطيع الحيوانات سماعه.

3.2 كيلوهرتز هو التردد الأكثر وضوحًا

أظهرت النتائج أن أسود البحر والفقمات التي خضعت للاختبار كانت أكثر حساسية للأصوات التي تدور حول تردد 3.2 كيلوهرتز.

وتعد الدراسة أول مجموعة تفصيلية من قياسات حساسية السمع لأسود البحر الأسترالية والفقمات طويلة الأنف، وهو ما يمنح العلماء نقطة مرجعية يمكن استخدامها عند تقييم الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية في البيئة البحرية.

وتوضح الفكرة ببساطة أن الباحثين لا يستطيعون معرفة ما إذا كان صوت محرك سفينة أو أعمال بناء تحت الماء يزعج الحيوان قبل تحديد ما إذا كان الحيوان قادرًا أصلًا على سماع هذا التردد ومدى حساسيته تجاهه.

لماذا تحتاج أسود البحر إلى السمع؟

تعتمد أسود البحر والفقمات على السمع في مجموعة واسعة من الأنشطة الأساسية، بينها التواصل والعثور على الطعام والتعرف على أفراد المجموعة والتنقل واكتشاف الأخطار.

وتصبح المسألة أكثر أهمية بالنسبة إلى أسد البحر الأسترالي، وهو نوع متوطن في أستراليا ومصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.

وتشير التقديرات التي استند إليها الباحثون إلى أن أعداده لا تتجاوز نحو 12 ألف حيوان، ما يجعل أي ضغط إضافي على جماعاته البرية، بما في ذلك الضوضاء المزمنة أو المفاجئة، محل اهتمام خاص لدى علماء الحماية.

السفن والطائرات وأعمال الساحل تحت الدراسة

تقول البروفيسورة كريستين إيربي، الباحثة الرئيسية من مركز علوم وتكنولوجيا البحار بجامعة كيرتن، إن تحديد ما تستطيع الحيوانات سماعه يمثل الخطوة الأولى قبل دراسة تأثير الأصوات عليها.

وتشمل مصادر الضوضاء التي تثير اهتمام الباحثين حركة السفن والقوارب والطائرات وأعمال البناء الساحلية، إلى جانب المشروعات البحرية التي قد تنتج أصواتًا قوية أو مستمرة تحت الماء.

كما يمكن أن تساعد البيانات الجديدة مستقبلًا في إعداد دراسات التأثير البيئي ووضع حدود أكثر دقة للضوضاء بالقرب من مناطق وجود الحيوانات البحرية.

التجارب انتقلت من حديقة الحيوان إلى حماية البرية

أُجريت اختبارات أسود البحر داخل تارونغا في مايو ويونيو 2026، داخل مساحة عُزلت جزئيًا عن الأصوات المحيطة، مع استخدام مكبرات صوت وأنظمة مراقبة تسمح للباحثين بتسجيل استجابات الحيوانات بدقة.

ولا يتوقف المشروع عند هذه المرحلة؛ إذ يخطط الفريق الآن لدراسة الطريقة التي تؤثر بها الضوضاء تحت الماء فعليًا في سمع الحيوانات وسلوكها.

وبذلك تتحول المهمة البسيطة التي تبدو أمام الزوار أشبه بلعبة بين الحيوان والمدرب — الاستماع إلى صوت ثم الضغط على لوحة للحصول على سمكة — إلى أداة علمية يمكن أن تساعد في حماية أسود البحر والفقمات البرية من عالم بحري يزداد ضجيجًا عامًا بعد عام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق