نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تغير السوشيال ميديا وجهات سفرنا؟ دراسة تكشف تأثيرها المتزايد - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 02:46 مساءً
لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مكان لنشر صور الرحلات بعد العودة إلى المنزل، بل أصبحت تؤثر بصورة متزايدة في الوجهات التي يقرر المسافر زيارتها من الأساس، وفق دراسة جديدة كشفت اتساع الفجوة بين الأجيال في اعتمادهم على المحتوى الرقمي عند التخطيط للعطلات.
واعتمدت الدراسة التي أجرتها وكالة السفر الإلكترونية «Opodo» على إجابات 9 آلاف مسافر من بريطانيا والولايات المتحدة والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، وأظهرت أن تأثير الصور والمقاطع القصيرة ومحتوى السفر يصل إلى مستويات مرتفعة للغاية بين المسافرين الأصغر سنًا.
59% من جيل Z يستلهمون رحلاتهم من السوشيال ميديا
أظهرت النتائج أن 59% من مسافري جيل Z يستلهمون أفكارًا لوجهاتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل 5% فقط بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
كما قال 52% من المسافرين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا إن المحتوى الذي يشاهدونه على المنصات الاجتماعية دفعهم إلى التفكير في زيارة أماكن لم تكن موجودة سابقًا ضمن خططهم.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية إضافية عند مقارنتها باستطلاع مماثل في 2024، عندما بلغت النسبة 32%، ما يشير إلى زيادة واضحة في قدرة المحتوى الرقمي على تشكيل قرارات السفر.
الأمريكيون الأكثر تأثرًا عند اختيار الوجهة
عند المقارنة بين الأسواق التي شملتها الدراسة، تصدر المسافرون الأمريكيون قائمة الأكثر استعدادًا للسفر إلى الخارج بعد التأثر بمحتوى شاهدوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بنسبة 49%.
وجاء الإسبان في المركز التالي بنسبة 48%، ثم الإيطاليون بنسبة 44%.
وفي المقابل، سجل المسافرون البريطانيون أقل مستويات التأثر بين الأسواق التي شملها الاستطلاع، إذ قال 25% فقط إن السوشيال ميديا تؤثر في اختياراتهم المتعلقة بالسفر.
البحث عن الأماكن الخفية قبل الرحلة
ولا يقتصر دور المنصات على اختيار الدولة أو المدينة، بل يمتد إلى اكتشاف الأماكن الأقل شهرة داخل الوجهة نفسها.
وقال 42% من البرتغاليين إنهم يستخدمون السوشيال ميديا لاكتشاف الأماكن الخفية والوجهات البعيدة عن المسارات السياحية المعتادة، يليهم الإسبان بنسبة 40% والإيطاليون بنسبة 36%، ثم الفرنسيون بـ30% والألمان بـ26%.
كما يستخدم بعض المسافرين المحتوى المنشور لتكوين صورة مسبقة عن الرحلة قبل الحجز؛ وبلغت النسبة 22% لدى البرتغاليين و20% لدى الإيطاليين و19% لدى الألمان.
البرتغاليون الأكثر نشرًا لصور السفر
تكشف الدراسة أيضًا اختلافات كبيرة في الطريقة التي يوثق بها الأوروبيون رحلاتهم.
وتصدر المسافرون البرتغاليون من شملتهم الدراسة في نشر صور السيلفي والصور الشخصية من العطلات بنسبة 50%، يليهم الإسبان بـ40% والإيطاليون بـ35% والألمان بـ30% والفرنسيون بـ22%.
كما قال 88% من البرتغاليين إنهم ينشرون صور المناظر الطبيعية والمعالم التي يشاهدونها، مقارنة بـ82% من الإسبان و76% من الفرنسيين والألمان.
أما صور الطعام، فجاء البرتغاليون أيضًا في المقدمة بنسبة 66%، يليهم الإسبان بـ57% ثم الألمان بـ51%.
وفي المقابل، كان الألمان الأكثر ميلًا إلى نشر صور الفنادق وأماكن الإقامة بنسبة 51%.
صورة مثالية حتى عندما تكون الرحلة مخيبة
أحد أكثر جوانب الدراسة إثارة للاهتمام يتعلق بالفارق بين التجربة الحقيقية والصورة التي تُنشر عنها على الإنترنت.
فقد قال 54% من البرتغاليين إنهم قد ينشرون صورًا أو محتوى إيجابيًا عن الرحلة حتى إذا لم تكن التجربة نفسها بالمستوى المتوقع، مقابل 46% من الأمريكيين و36% من الإسبان.
وكان الألمان أقل ميلًا إلى إعطاء رحلة مخيبة صورة إيجابية على الإنترنت، إذ بلغت النسبة لديهم 23%.
وتبرز هذه النتيجة جانبًا مهمًا بالنسبة للمسافر الذي يعتمد على الشبكات الاجتماعية في البحث عن وجهته المقبلة؛ فالصور الجذابة لا تعكس بالضرورة التجربة كاملة، خصوصًا عندما يصبح نشر المحتوى نفسه جزءًا من تجربة السفر.
من الإلهام إلى قرار الحجز
يرى القائمون على الدراسة أن مواقع التواصل أصبحت بمثابة نافذة مرئية لاكتشاف العالم، تتيح للمستخدم التعرف على أماكن ربما لم يكن سيبحث عنها من خلال وسائل التخطيط التقليدية.
لكن النتائج توضح في الوقت نفسه أن دور هذه المنصات تجاوز الإلهام البصري؛ فهي تؤثر الآن في تحديد الوجهة، واختيار الأنشطة، واكتشاف المواقع الأقل شهرة، وحتى تكوين التوقعات حول الفندق والطعام قبل الوصول.
وهكذا لم يعد السؤال بالنسبة إلى قطاع السياحة هو ما إذا كانت السوشيال ميديا تؤثر في السفر، بل إلى أي مدى ستصبح المنشورات ومقاطع الفيديو القصيرة جزءًا من عملية اتخاذ قرار الرحلة نفسها خلال السنوات المقبلة.










0 تعليق