كيف تحمي مصر غذاءها ومياهها؟، خبراء يكشفون الحلول قبل منتدى مصر 2026 - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تحمي مصر غذاءها ومياهها؟، خبراء يكشفون الحلول قبل منتدى مصر 2026 - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 06:55 مساءً

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مساء اليوم الأحد ورشة عمل بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والمعنيين بملفي الأمن الغذائي والمائي، وذلك في إطار سلسلة الورش التحضيرية التي ينظمها  لممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين، استعدادًا لعقد "منتدى مصر 2026".

تناول النقاش خلال الورشة أهمية الأمن الغذائي باعتباره أحد المكونات الرئيسية للأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، في ضوء ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة واضطرابات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وتقلبات لأسعار الطاقة والأسمدة، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية، كما تطرق المشاركون إلى انعكاسات هذه المتغيرات على قدرة الدول على تأمين احتياجاتها الغذائية، وضمان استقرار الإمدادات وإتاحتها للمواطنين بأسعار مناسبة، وتعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على مواجهة الصدمات والأزمات العالمية.

ناقشت الورشة أبرز القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي في مصر، في ظل المتغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات أمام استدامة الموارد وتعزيز القدرة على تأمين الاحتياجات الغذائية والمائية، وتطرق النقاش إلى أهمية تعزيز التكامل بين سياسات إدارة الموارد المائية والتنمية الزراعية، وتطوير كفاءة استخدام المياه، وتبني حلول تدعم استدامة الإنتاج الزراعي، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويدعم استقرار منظومتي الأمن الغذائي والمائي.

واستعرض ذ السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة في مجال استصلاح الأراضي، ومنها مشروعات توشكى والمليون ونصف المليون فدان، مؤكدًا أن تحقيق الأمن المائي لا يرتبط فقط بزيادة كميات المياه المتاحة، وإنما يشمل كذلك الحفاظ على جودتها والحد من تلوثها، وشدد على أهمية التكامل بين الأمنين المائي والغذائي، من خلال الربط بين الموارد المائية والإنتاج الزراعي والتركيب المحصولي، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، فضلًا عن ضرورة وضع سياسة زراعية واضحة ومعلنة تربط الحوافز وأوجه الدعم المقدمة للمزارعين بالمحاصيل التي تستهدف الدولة تشجيع زراعتها، مع مراعاة تأثير الزيادة السكانية على الاحتياجات الغذائية. كما أكد أهمية التوسع في التصنيع الزراعي لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتبني نظام ملزم للزراعة التعاقدية بما يحقق مزيدًا من التنسيق بين المزارعين والجهات المسوقة، ويسهم في تنظيم الإنتاج وتلبية احتياجات السوق.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسين العطفي، الأمين العام للمجلس العربي للمياه ووزير الموارد المائية والري الأسبق، أن قضية الأمن المائي باتت تحتل أولوية متقدمة على الأجندة السياسية، في ظل تراجع متوسط نصيب الفرد من المياه عالميًا، مشيرًا إلى أهمية الإدارة الرشيدة للمياه وتحسين كفاءة استخدامها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتطرق إلى التحديات التي تواجه مصر في هذا المجال والجهود المبذولة لتحسين إدارة الموارد المائية، مشددًا على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة ترشيد استهلاك المياه، وتفعيل دور وسائل الإعلام في نشر الوعي بأهمية الحفاظ عليها، إلى جانب زيادة مخصصات البحث العلمي لدعم تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الأمن المائي.

ومن منظور أوسع للتحديات القائمة، أشار الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى التحديات التي تواجه الأمنين المائي والغذائي، مؤكدًا أن الدولة نفذت مشروعات كبيرة في مجالي المياه والزراعة أسهمت في مواجهة هذه التحديات والحد من تداعياتها، بما جعل المواطن لا يشعر بوجود أزمات أو تهديدات مرتبطة بهذين الملفين.

وفيما يتعلق بالبعد الاستراتيجي للأمن الغذائي، أكد السفير عمر أبو عيش، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن الأمن الغذائي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مشروعات كبرى يمكن أن تسهم في تحقيق هذا الهدف. وشدد على أهمية استمرار الرقابة على الصادرات، بما يضمن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية وتعظيم الاستفادة من فرص التصدير، داعيًا إلى توظيف الشراكات الدولية لمصر للاستفادة من التجارب الناجحة للدول الأخرى، ومن بينها ماليزيا التي تمتلك تجربة بارزة في مجال الاستزراع السمكي.

وفي إطار طرح الحلول الداعمة لاستدامة الإنتاج الزراعي، أكدت الدكتورة شيماء حنفي، أستاذ مساعد الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أهمية التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تعزيز التوجه نحو الزراعة العضوية، مشيرة إلى امتلاك مصر خبرات في هذا المجال يمكن البناء عليها وتطويرها. كما شددت على ضرورة زيادة الإنفاق على البحث والتطوير الزراعي، والاهتمام بإنشاء وتطوير التجمعات الزراعية الصناعية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي، ودعم القيمة المضافة، وتحقيق التكامل بين الأنشطة الزراعية والصناعية.

وامتدادًا لمناقشة سبل مواجهة التحديات البيئية وتحسين إدارة الموارد، أشار الدكتور عمر الحسيني، رئيس قسم وأستاذ مساعد واستشاري الهندسة البيئية والمدنية، إلى الجهود التي بذلتها الدولة لتطوير البنية التحتية وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مؤكدًا أهمية توحيد جهود مختلف الأطراف المعنية، من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للتعامل مع التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي. كما لفت إلى وجود هدر في منظومة المياه، سواء في مياه الشرب أو الري، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود لتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية والحد من الفاقد، بما يدعم استدامتها ويعزز الأمن المائي في مصر.

وفيما يتعلق بدور المزارعين في ترشيد استخدام الموارد المائية، أكد حسين عبد الرحمن، النقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، أهمية التوسع في التصنيع الزراعي، والتحول إلى نظم الري الحديث، والتوسع في زراعة الأصناف الأقل استهلاكًا للمياه، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية. ومن جانبه، أشاد مجدي أبو العلا، نقيب الفلاحين بمحافظة الجيزة، بجهود الدولة في التوسع بالرقعة الزراعية، مؤكدًا ضرورة استغلال كل مساحة صالحة للزراعة في مصر، ومطالبًا بإنشاء صندوق للري التحويلي لدعم التحول إلى نظم الري الحديثة.

وفي سياق تعزيز التكامل بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، أكدت الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي بغرفة الصناعات الغذائية، أهمية الحد من الفاقد والهدر الغذائي باعتباره أحد العوامل المرتبطة بتعزيز الأمنين الغذائي والمائي، مشيرة إلى ضرورة التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية والزراعية التي تسهم في الحفاظ على المنتجات الغذائية وتقليل الفاقد منها. ومن جانبه، أشار الأستاذ محمود عبد اللطيف، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إلى نجاح مصر في تجاوز التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي خلال جائحة كورونا، مؤكدًا أهمية وضع رؤية واضحة تتضمن أهدافًا محددة لجهود الدولة في هذا المجال، إلى جانب تعزيز دور البحث العلمي والتوسع في المجمعات الصناعية الزراعية لدعم منظومة الأمن الغذائي.

وفيما يخص دور البحث العلمي في تطوير القطاع الزراعي، أكد شعبان محمود، مقرر اللجنة الوطنية للعلوم الإنسانية والاجتماعية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية بكليات الزراعة، وتوظيف نتائج رسائل الماجستير والدكتوراه المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي في تطوير القطاع الزراعي، مشددًا على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب المصري في المشروعات الزراعية. ومن جانبه، دعا محمد أحمد، الباحث بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية، إلى إطلاق مبادرة لتنمية مهارات المزارعين وتأهيلهم لتبني الأفكار والتقنيات الحديثة في المجال الزراعي، بما يسهم في تطوير الممارسات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.

واستكمالًا للمقترحات المتعلقة بتطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز قدراته التنافسية، أكد الدكتور وليد أبو بطة، الأستاذ المساعد بمركز البحوث الزراعية، أهمية التوسع في التصنيع الزراعي، وتحديث الخريطة الصنفية للمحاصيل بما يتواكب مع التغيرات المناخية، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة لتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المختلفة. ومن جانبه، فيما أشار الدكتور ألفونس زاخر، وكيل معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، إلى توافر مختلف السلع في السوق المصرية رغم الأزمات العالمية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من المدارس التكنولوجية في إعداد وتأهيل فنيين متخصصين يمتلكون المهارات اللازمة لدعم الأنشطة الزراعية والصناعات المرتبطة بها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق