قم للمعلم - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قم للمعلم - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 10:05 مساءً

"ممنوع إهانة المعلم.. أنا فاصل 3 طلاب نايمين فى البيت".. هذه الجملة التى كانت عنوانا لفيديو انتشر بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي لمدرس يحذر فيه من تجاوزات الطلاب مع المعلمين، أثارت تفاعلا كبيرا حول ما يحدث فى المدارس من تدهور كبير فى العلاقة بين المدرسين والطلاب. المعلم أشار إلى رصد سلوكياتٍ مخالِفة داخل المدرسة، ومنها أن بعض الطلاب في الصف الأول الإعدادي يدخنون السجائر، وممارسات أخرى تستدعي انتباه أولياء الأمور ومتابعتهم المستمرة، والتعاون مع المدرسة للحد من المخالفات، والحفاظ على الانضباط داخل المجتمع المدرسي.

الفيديو المتداول جاء خلال لقاء توعوي لأولياء الأمور مع مدير مدرسة بني حرام الإعدادية التابعة لإدارة ديرمواس التعليمية بمحافظة المنيا، وتحدث فيه الأخصائي الاجتماعي عن أهمية متابعة المصروف اليومي الذى يحصل عليه الطلاب، واهتمام أولياء الأمور بإعداد الوجبات المنزلية لأبنائهم، ومراجعة المبالغ المالية التي بحوزتهم ومصادرها، خاصة في ظل شكوى بعض الأسر من ارتفاع مصروفات الكتب الدراسية.

وأكد أن إدارة المدرسة تحتفظ بعدد من المضبوطات، من بينها ولاعات وسلاسل وحظاظات، إلى جانب مخالفات تتعلق بالزي المدرسي، ومنها ارتداء بناطيل ممزقة، مع أهمية متابعة الأسر لمظهر أبنائها والتزامهم بالقواعد المدرسية.

السؤال هو: لماذا أثارت كلمات الأستاذ حمدى الأخصائي الاجتماعي كل هذا التفاعل؟ ببساطة نقول: إن التفاعل جاء من العودة الى قيمة المعلم فى الزمن الجميل، وهيبته التى كان يخشاها الطلاب حتى خارج المدرسة. أتذكر ونحن صغار فى المدرسة الابتدائية كنا نتواري عندما نري المعلم وهو يمر بالطريق، فلم يكن على أيامنا كل هذا التبجح والتجاوز فى التعامل مع المعلم أو حتى المعلمة، وكانت المدارس نموذجا فى الالتزام والانضباط فى السلوك وفى العملية التعليمية، وكان مدير المدرسة شخصية لها هيبتها، نراه فقط أثناء الطابور المدرسي، وكان من يتم تحويله الى مكتب "الناظر" هو من ارتكب خطأ جسيما، كمحاولة الهروب من المدرسة أو التأخير المتكرر أو عدم أداء الواجبات.

جاءت كلمة التربية قبل كلمة التعليم فأصبح اسم الوزارة: التربية والتعليم، نظرا لأهمية الجانب التربوي فى العملية التعليمية، ولكن هذا الدور التربوي تراجع للأسف بعد أن تراجعت هيبة المعلم، وأصبح هدفه الأول هو اجتذاب أكبر عدد من الطلاب لمجموعات الدروس الخصوصية الخاصة به. الآن أصبحنا نري العجب فى مدارسنا من تطاول على المعلمين، وحسبما أكدت معلمة فإن سلوكيات الطالبات اختلفت تماما عن ذى قبل، فهناك من يضعن المكياج داخل المدرسة، وهذه ظاهرة انتشرت بين طالبات الثانوي والدبلومات، واذا تم الاعتراض على هذا السلوك واستدعاء أولياء الأمور فى الغالب لاتكون هناك استجابة أو اهتمام..

ويقول معلم انه كثيرا ما يجد طلابا يحطمون الأثاث المدرسي والمقاعد وعند نهرهم عن هذا الفعل يتطاولون فى الرد، و أصبح أمرا عاديا أن يحمل الطلاب فى جيوبهم شفرات أمواس أو أسلحة بيضاء، وإذا نشبت مشاجرة لايتورعون عن استخدام أى شيء، ولا يردعهم أى إجراء عقابي.

قُـمْ لِـلْمُـعَلِّمِ وَفِّـهِ التَّبْـجِيـلَا * كَـادَ الـمُـعَلِّمُ أَنْ يَـكُونَ رَسُولَا

أَعَلِمْتَ أَشْرَفَ أَوْ أَجَلَّ مِنَ الَّذِي * يَبْنِي وَيُنْشِئُ أَنْفُسًا وَعُقُولَا

أبيات من الشعر نظمها أمير الشعراء أحمد شوقى تربت عليها أجيال كان للمعلم فيها مكانة عالية، ودعا الشاعر إلى الوقوف إجلالاً واحتراماً للمعلم، وتقديراً لجهده العظيم، هكذا كانت قيمة المعلم، ونتمني أن تعود..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق