عيسى محمد العميري لـ"النهار": هجمات المطارات تهدد أمن الخليج واستقراره - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عيسى محمد العميري لـ"النهار": هجمات المطارات تهدد أمن الخليج واستقراره - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 07:56 مساءً

حذّر الكاتب الكويتي الدكتور عيسى محمد العميري من التداعيات الأمنية والإنسانية والاقتصادية لاستهداف المنشآت المدنية في السعودية، معتبراً أن الهجوم المنسوب إلى الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، وينذر باحتمال انزلاق المنطقة إلى تصعيد عسكري أوسع.

 

وقال العميري لـ"النهار" إن الاعتداء على مطار الملك خالد يعيد طرح خطورة استمرار الهجمات التي تهدد استقرار المنطقة وتضع أمن شعوبها أمام تحديات متزايدة، مؤكداً أن المطارات المدنية مرافق حيوية يعمل فيها آلاف الأشخاص لتأمين حركة المسافرين والخدمات اللوجستية، ويُفترض أن تتمتع بأعلى مستويات الحماية والسلامة.

 

وأضاف أن أخطر ما في هذه الاعتداءات تعريض حياة العاملين المدنيين للخطر أثناء تأديتهم واجباتهم اليومية، رغم أنهم لا علاقة لهم بالصراعات العسكرية، ولا يجوز تحويل أماكن عملهم إلى ساحات تهديد أو وسائل لتوجيه الرسائل السياسية والعسكرية.

 

وشدّد العميري على أن استهداف المنشآت المدنية والعاملين فيها، متى ثبت وقوعه وتوافرت عناصره، يستوجب التحقيق والمساءلة وفق القانون الدولي والقواعد التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية.

 

وأوضح أن الاعتداء الأخير لا يمكن فصله عن سلسلة التوترات والهجمات التي شهدتها السعودية ودول خليجية أخرى خلال السنوات الماضية، محذراً من أن استمرار التهديدات الأمنية يضاعف مخاطر اتساع المواجهة ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والعلاقات القائمة على حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

 

وأشار إلى أن استهداف المرافق المدنية ينعكس على أمن المنطقة ومصالح شعوبها، ويعرّض حركة الطيران والتجارة والاستثمار لمخاطر كبيرة، مؤكداً أن حماية الإنسان يجب أن تبقى فوق الحسابات السياسية والعسكرية.

 

وقال إن العامل الذي يتوجه إلى وظيفته، والمسافر الذي يقصد وجهته، والأسرة التي تنتظر عودة أحد أفرادها، جميعهم يستحقون الأمان، ولا يجوز أن يدفع الأبرياء ثمن صراعات لا يملكون قرارها.

 

وفي شأن التداعيات الإقليمية، حذّر العميري من أن استمرار الاعتداءات قد يدفع الخليج والشرق الأوسط إلى تصعيد عسكري يصعب التنبؤ بمداه ونتائجه.

 

ولفت إلى أن التصعيد المتبادل قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع وسقوط مزيد من الضحايا، فضلاً عن تعطيل المصالح الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، وتعميق انعدام الثقة وإضعاف فرص التسوية السياسية.

 

وأكد أن تداعيات أي مواجهة واسعة قد تمتد إلى خارج الحدود الإقليمية، نظراً إلى الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لمنطقة الخليج.

 

ودعا العميري إلى موقف حازم لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الأطر القانونية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الخليجي والدولي لحماية المنشآت الحيوية.

 

وشدّد على ضرورة تجنب ردود الفعل التي قد توسّع دائرة الصراع، والتمسك بالمسارات الديبلوماسية التي تحفظ الحقوق والسيادة وتمنع تفاقم الأزمة.

 

وختم العميري بالتأكيد أن "أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الخليج العربي"، وأن حماية العاملين في مطاراتها ومنشآتها المدنية مسؤولية إنسانية تتجاوز الاعتبارات الجغرافية والسياسية، معتبراً أن استقرار المنطقة يتطلب احترام القانون وصون الأرواح وتغليب لغة العقل والحوار على العنف والتصعيد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق