لماذا تسرع حكومة الاحتلال وتيرة الاستيطان في جنين قبل انتخابات الكنيست؟ باحثة تجيب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تسرع حكومة الاحتلال وتيرة الاستيطان في جنين قبل انتخابات الكنيست؟ باحثة تجيب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 09:55 مساءً

كشفت  الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن تسارع التحركات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع النشاط الاستيطاني في محافظة جنين، شمالي  الضفة الغربية، لا يمكن فصله عن التوجهات السياسية والاستراتيجية للحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يمنح هذه التحركات أهمية إضافية، في ظل سعي  أحزاب اليمين المشاركة في الائتلاف الحاكم إلى إبراز أهم إنجازاتها أمام جمهورها الانتخابي.

التوسع الاستيطاني في جنين لا يمثل سياسة جديدة فرضتها الانتخابات

وأكدت في تصريح لـ “فيتو” أن التوسع الاستيطاني في جنين لا يمثل سياسة جديدة فرضتها الانتخابات، وإنما يأتي امتدادًا لتوجه إسرائيلي قائم يستهدف تعزيز السيطرة على شمال الضفة الغربية، غير أن التوقيت الحالي يشير إلى محاولة تسريع تنفيذ المشروعات الاستيطانية وتحويل القرارات الحكومية إلى وقائع فعلية على الأرض، بما يجعل التراجع عنها أكثر صعوبة بالنسبة لأي حكومة إسرائيلية مقبلة.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة جنين ترتبط بموقعها الجغرافي شمالي الضفة الغربية

وأضافت أن الأهمية الاستراتيجية لمحافظة جنين ترتبط بموقعها الجغرافي شمالي الضفة الغربية، وقربها من مناطق في الداخل الإسرائيلي، فضلًا عن ارتباطها بشبكة من الطرق والتجمعات الفلسطينية، وهو ما يجعل السيطرة على محيطها ذات تأثير مباشر في حركة السكان الفلسطينيين والتواصل الجغرافي بين المدن والقرى.

مستوطنات "جانيم" و"كاديم" و"سانور"

وأشارت إلى أن التحركات الإسرائيلية لإعادة إقامة المستوطنات التي جرى إخلاؤها عام 2005، ومن بينها "جانيم" و"كاديم" و"سانور"، إلى جانب شق طرق جديدة تخدم المستوطنات، تعكس توجهًا يتجاوز التوسع العمراني إلى إعادة تنظيم السيطرة على الأرض، من خلال ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها وتعزيز الوجود الإسرائيلي في المناطق المحيطة بها.

الحسابات السياسية لأحزاب اليمين القومي والديني

وأكدت  أن العلاقة بين هذه التحركات واقتراب الانتخابات تظهر بصورة أساسية في الحسابات السياسية لأحزاب اليمين القومي والديني، التي تنظر إلى التوسع الاستيطاني باعتباره أحد أبرز الملفات التي يمكن من خلالها إثبات قدرتها على تنفيذ برامجها السياسية، خاصة في ظل المنافسة الانتخابية ومحاولة كل حزب الحفاظ على قاعدته الجماهيرية.

ولفتت إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يمثل أحد أبرز الداعمين لهذا التوجه، في ضوء مواقفه المعلنة بشأن توسيع المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، موضحة أن تسريع المشروعات الاستيطانية يتيح للأحزاب المؤيدة لهذه السياسات تقديم نتائج ملموسة لناخبيها بدلًا من الاكتفاء بالتعهدات السياسية.

وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستفيد سياسيًا من استمرار هذه التحركات، باعتبارها أحد الملفات التي تحظى بأهمية لدى شركائه في الائتلاف الحكومي، كما تتيح له إبراز قدرة حكومته على تنفيذ سياسات تتوافق مع توجهات قطاعات من اليمين الإسرائيلي، في مرحلة تشهد تنافسًا متزايدًا بين الأحزاب على أصوات الناخبين.
 

وأوضحت الباحثة على أن الاعتبارات الانتخابية لا تمثل التفسير الوحيد لتسارع الاستيطان، إذ ترتبط هذه السياسة أيضًا بمحاولة فرض تغييرات جغرافية وإدارية طويلة المدى في الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات وإنشاء شبكات طرق تربط بينها، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويؤثر في التواصل الجغرافي الفلسطيني.
 

و أكدت على أن خطورة هذه التحركات تكمن في آثارها المباشرة على حياة الفلسطينيين، خاصة في المناطق الزراعية والقرى المحيطة بجنين، حيث يمكن أن تؤدي مصادرة الأراضي وشق الطرق الاستيطانية إلى تقييد حركة السكان، وصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، وإضعاف الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين التجمعات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن امتداد الإجراءات الإسرائيلية إلى مناطق مصنفة ضمن المنطقة (أ) وفق اتفاق أوسلو يثير تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والإدارية القائمة، خاصة أن هذه المناطق يفترض أن تخضع للسيطرة الفلسطينية، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق التدخل الإسرائيلي في إدارة الأرض والحركة داخل الضفة الغربية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق