نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مانشستر يونايتد... أزمة أكبر من مدرب ونتيجة - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 10:46 مساءً
لا تعتبر أزمة نادي مانشستر يونايتد كبوة عابرة أو سلسلة نتائج مخيّبة، حيث إنّ ما يجري في "أولد ترافورد" يعد انعكاساً لخلل متراكم في إدارة النادي، وبناء الفريق، وغياب رؤية رياضية واضحة تحمي المشروع من السقوط مع كل تغيير فني؛ وهذا ما سبّب أسوأ بداية للفريق في الدوري الممتاز منذ 40 عاماً.
المشكلة أنّ يونايتد يغيّر المدربين، لكنه لا يغيّر الطريقة التي يصنع بها أزماته. يأتي مدرب بأفكاره، ويُمنح مجموعة من اللاعبين، ثم تبدأ الحسابات عند أول تعثّر، قبل أن يتحوّل إلى كبش فداء، ويبدأ البحث عن اسم جديد، وكأنّ الخلل محصور على مقاعد البدلا،. في حين أنّ المسؤولية تلقى - بحسب التقارير المحلية - على من يحدد هوية الفريق، ويدير الصفقات بلا أيّ محاسبة.
لم يمنح الإنفاق الكبير يونايتد الاستقرار؛ والتعاقد مع أسماء بارزة لم يصنع فريقاً متماسكاً؛ فالأسماء لا تكفي عندما تغيب معايير الاختيار، وتتعارض احتياجات المدرب مع سياسة التعاقدات، وتُدار الملفات الفنية تحت ضغط النتائج بدلاً من رؤية طويلة الأمد.
مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك. (وكالات)
كاريك يتحمّل مسؤولية كبيرة
في الموازاة، ثمة مسؤولية كبيرة أيضاً يتحملها المدرب مايكل كاريك، إذ إنّ الفريق الذي يعجز عن حسم المباريات، ويفقد السيطرة في لحظات حاسمة، مطالب بإظهار تطوّر تكتيكي واضح. لكن محاسبته وحده لن تحل أزمة تتجاوز صلاحياته، ما لم تكن هناك منظومة قادرة على اتخاذ قرارات متناسقة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ولعل توصيف غاري نيفيل ما حدث بعد التعادل المخيب مع توتنهام الذي لعب بعشرة لاعبين، بأنه "يوم مقلق لمايكل كاريك" يلخّص حجم الضغط الحالي، إذ إنّ فريق "الشياطين الحمر" يمرّ في دوامة أزمة هوية واستقرار أعقبت رحيل المدرب التاريخي السير أليكس فيرغسون عام 2013. وتلخص التقارير أزمة مانشستر يونايتد بأنها ليست في عدد المدربين الذين غادروا، بل في استمرار الأسباب التي تجعل رحيلهم يتكرّر، وما لم يبدأ الإصلاح من طريقة إدارة النادي وبناء الفريق، فإنّ تغيير المدرب سيبقى تأجيلاً للأزمة، لا حلاً لها.
جماهير يونايتد لا تحتاج إلى وعود جديدة باستعادة الأمجاد، بل إلى مؤشرات ملموسة إلى أنّ النادي تعلّم من إخفاقاته. تريد فريقاً يعرف كيف يلعب، وإدارة تعرف ماذا تريد، ومشروعاً لا ينهار عند أول اختبار.













0 تعليق