هل يفتتح أرتيتا عصر أرسنال الذهبي أم يسقطه غروره؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يفتتح أرتيتا عصر أرسنال الذهبي أم يسقطه غروره؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 01:46 صباحاً

تحوّل ميكيل أرتيتا في أرسنال إلى الرقم الأهم على خريطة كرة القدم الإنكليزية. الرقم المالي الذي سيتقاضاه المدير الفني بعد تجديد عقده أخيراً، والبالغ 29.5 مليون يورو سنوياً، تجاوز الراتب الأعلى في إنكلترا، والذي كان مسجّلاً باسم بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.

هذه رسالة مباشرة مفادها أنّ إدارة أرسنال لا تعتبر أرتيتا مجرد مدرّب يقود الفريق خارج الخطوط، بل المحور الذي يدور حوله النادي بالكامل، والأساس الذي يبنى عليه أرسنال مشروعه.

هذا التفويض والدعم المطلق الذي مُنح لأرتيتا من قِبل إدارة أرسنال، سواء بتجديد عقده وتلبية طلباته المالية، أو بالحفاظ على الركائز الأساسية وإبرام صفقات نوعية تعزّز التشكيلة، أشبه بالدعم الذي كانت قد قدمته إدارة مانشستر سيتي سابقاً إلى غوارديولا، وبُنيت عليه هيمنة سيتي على مدار ثمانية أعوام، وهو ما يطرح سؤالاً مهمّاً حول قدرة أرتيتا على إعادة العصر الذهبي لأرسنال.

 

مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا. (أ ف ب)

مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا. (أ ف ب)

 

نافذة تاريخية وفرصة الهيمنة

الوقت الحالي الذي قرّرت فيه إدارة أرسنال منح أرتيتا الثقة المطلقة تزامن مع مرحلة ضبابية يعيشها المنافسون المباشرون في الدوري الإنكليزي.

دخل مانشستر سيتي مرحلة إعادة البناء تحت قيادة جديدة، إلى جانب التغييرات الهيكلية في أندية كبرى مثل ليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد، مما يمنح أرسنال فرصة قد لا تتكرّر لبسط نفوذه على الساحة المحلية.

لكن استغلال هذه الحالة يتطلب الانتقال الحقيقي من مرحلة "المنافس الشرس" إلى مرحلة "الحاصد للبطولات"، وهي أزمة أرتيتا الأبرز على مدار المواسم الماضية. فالقدرة على حسم الألقاب والتفاصيل الصغيرة هي المعيار الفعلي لتحديد مدى نجاح المشروع.

يمتلك أرسنال حالياً كل المقوّمات الهيكلية والمالية التي تجعله المرشح الأول لقيادة المشهد الكروي الإنكليزي خلال السنوات المقبلة، لكن التنفيذ يبقى بيد العقل المحرّك "المدرب".

صراع المرونة والجمود التكتيكي

العقبة الوحيدة أمام تحقيق هذا السيناريو قد لا  يسببها المنافسون، بل الفكر التدريبي نفسه. المرونة الفنية والشجاعة في اتخاذ القرارات القاسية هما الحد الفاصل بين المدرب الناجح والمدرب الذي يحقق الحقبات الذهبية؛ فغوارديولا تميز دائماً بالقدرة على تجديد دماء فريقه والتخلي عن عناصر بارزة فور شعوره بتراجع دوافعها أو مستواها.

في المقابل، يظهر أرتيتا في بعض الأوقات تمسكاً مفرطاً بعناصره المعتادة، وهو ما ينعكس سلباً في الأمتار الأخيرة من الموسم نتيجة الإرهاق وغياب البديل الجاهز ذهنياً وفنياً.

في النهاية، إنّ الثقة الإدارية المطلقة تمنح الحماية، لكنها تضاعف حجم المسؤولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق