نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طارق عطوي في "تيت مودرن" بلندن... تجربة فنية تُعيد اكتشاف الصوت - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:36 صباحاً
يفتح متحف "تيت مودرن" في لندن، اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أبوابه أمام العمل الفني الجديد (Hold) للفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني طارق عطوي، من ضمن سلسلة التكليفات الفنية السنوية التي ترعاها شركة "هيونداي" في قاعة (Turbine Hall) الشهيرة.
يستمرّ المعرض حتى 11 نيسان/أبريل 2027، مقدّماً تجربة فنية واسعة النطاق تمزج الأصوات والاهتزازات والمواد المختلفة، وتدعو الجمهور إلى استكشاف الموسيقى بطرق تتجاوز حاسّة السمع.
Hold: آلات موسيقية من ثقافات مختلفة
يضمّ العمل مجموعة من الآلات الموسيقية التقليدية والتجريبية التي جمعها عطوي وطوّرها بالتعاون مع موسيقيين وحرفيين ومهندسين، مستنداً إلى سنوات من البحث في العلاقة بين الصوت والمادة.
الفنان اللبناني طارق عطوي وسط عمله التركيبي Hold في متحف تيت مودرن بلندن. (Grandgoldman.com)
من أبرز عناصره ثلاثة أبواق ضخمة، بينها آلة "كارناي" التقليدية من أوزبكستان، إلى جانب أبواق مصنوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، وطبول كورية وأجراس وأحجار وآلات هوائية، فضلاً عن أقمشة معلّقة يصل طولها إلى عشرين متراً، تتفاعل مع حركة الهواء وتُنتج تردّدات صوتية.
تلتقط ميكروفونات موزّعة داخل القاعة الأصوات المختلفة، لتُعاد معالجتها ودمجها في تكوين موسيقي متغيّر، ما يجعل التجربة مختلفة من زيارة إلى أخرى.
لا يقتصر دور الجمهور على الاستماع والمشاهدة، إذ يتيح تصميم العمل للزوّار التحرّك بين عناصره، واختبار الأصوات والاهتزازات من مواقع متعدّدة.
Hold: تجربة مستوحاة من عالم الصمّ وضعاف السمع
يشكّل البحث في إمكان الإحساس بالموسيقى خارج الأذن محوراً أساسياً في أعمال عطوي، الذي تعاون خلال مسيرته مع أشخاص من الصمّ وضعاف السمع، لاستكشاف العلاقة بين الاهتزازات والجسد.
وكان الفنان قد شارك في ورش عمل مع طلاب مدرسة الأمل للصمّ في الشارقة، وهي تجربة ساهمت في تطوير مقاربته للصوت بوصفه إحساساً يمكن اختباره بوسائل مختلفة.
وفي حديث سابق إلى صحيفة "الغارديان"، أشار إلى أنّ تعاونه مع الصمّ أتاح له اكتشاف طرق متعدّدة للسمع، وهي فكرة تتجلّى في العمل الجديد الذي يسعى إلى توسيع مفهوم التجربة الموسيقية وجعلها أكثر شمولاً.
آلات إيقاعية وهوائية ضمن تركيب طارق عطوي الفني الذي يجمع بين الموسيقى والنحت والتكنولوجيا. (Tate / Yili Liu)
طارق عطوي: حضور لبناني في المشهد الفني العالمي
وُلد طارق عطوي في بيروت عام 1980، ودرس الموسيقى في فرنسا، قبل أن يطوّر مسيرة دولية تجمع بين التأليف الإلكتروني والفنون الصوتية والأداء الحيّ.
شارك في معارض وتظاهرات فنية عالمية، بينها "دوكومنتا" في ألمانيا وبينالي البندقية، كما سبق أن قدّم أعمالاً في "تيت مودرن" عام 2016.
يُعدّ مشروع (Hold) محطة بارزة في مسيرته، نظراً إلى حجم المساحة المخصّصة له في إحدى أشهر قاعات الفن المعاصر في العالم.
الفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني طارق عطوي خلال أداء موسيقي في مركز بومبيدو في باريس عام 2025. (Luna Conte)
ومن المقرّر أن يترافق المعرض مع عروض موسيقية حيّة ومشاركات لفنانين من خلفيات مختلفة، بما يسمح بتطوّر التجربة الصوتية طوال مدة عرضه.
ومن خلال هذا العمل، يواصل عطوي تطوير تجربته الفنية القائمة على المزج بين الموسيقى والفنون البصرية، مقدّماً نموذجاً لفنٍّ يجعل الصوت عنصراً مادياً وحسّياً يتفاعل معه الجمهور.











0 تعليق