نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأجيل الانتخابات الفلسطينية... من يكسب سنة إضافية؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 12:56 مساءً
بعد عشرين عاماً من آخر انتخابات تشريعية فلسطينية، تأجّل مجدداً الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وبين القيود الإسرائيلية والانقسامات الداخلية، يثير قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات إلى عام 2027 تساؤلات عن المستفيدين من إرجاء الاستحقاق، وحسابات حركتي "فتح" و"حماس"، ومستقبل الشرعية السياسية الفلسطينية.
وأصدر عباس مرسوماً بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، ملغياً موعد الانتخابات التشريعية الذي كان مقرراً في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. وعزت السلطة القرار إلى القيود الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وغياب الظروف الأمنية والسياسية الملائمة.
عوائق الاقتراع
يرى الباحث في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي ياسر مناع أن التأجيل يرتبط بعوائق إسرائيلية حقيقية، لكنه يعكس أيضاً حسابات داخلية تتعلق بمستقبل السلطة وتوزيع النفوذ.
ويوضح لـ"النهار" أن القيود الإسرائيلية تجعل تنظيم انتخابات شاملة بالغ التعقيد، غير أن استمرارها منذ سنوات يطرح تساؤلات عن استعداد القيادة لخوض استحقاق قد يغيّر موازين القوى. ويضيف أن المخاوف تشمل خسارة الانتخابات وتداعيات نتائجها على توزيع الصلاحيات والتمثيل داخل المؤسسات الفلسطينية.
في المقابل، يؤكد الخبير في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي فايز عباس لـ"النهار" أن الحواجز الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين والقيود على الحركة جعلت إجراء انتخابات حرّة أمراً متعذراً، خصوصاً في ظل استبعاد السماح بالاقتراع في القدس الشرقية وغزة.
أما المحلل السياسي فراس ياغي، فيستبعد أن تكون الظروف الأمنية السبب الأساسي، معتبراً أنها لم تتغيّر منذ إصدار المرسوم الأول. ويربط التأجيل بمصالح فصائلية وشخصية، والخشية من قوائم انتخابية جديدة قد تقلب موازين القوى.
ويقول لـ"النهار": "إذا كانت الفصائل الفلسطينية غير جاهزة للذهاب إلى الانتخابات، فهذا لا يعني أن الشعب الفلسطيني غير جاهز".

حسابات الفصائل
تثير موافقة "حماس" على التأجيل تساؤلات إضافية عن حساباتها بعد ثلاث سنوات من الحرب على غزة.
ويعتبر مناع أن تراجع قدرات الحركة العسكرية والإدارية دفعها إلى إعطاء الأولوية للحفاظ على حضورها السياسي والمشاركة في ترتيبات الحكم المقبلة، عوضاً عن خوض انتخابات لا تتحكّم بشروطها. ويرى أن السلطة و"حماس" تلتقيان مرحلياً عند مصلحة التأجيل، وإن اختلفت دوافعهما.
انتخابات فلسطينية بعد 20 عاماً... اقتراع أم تأجيل في 28 تشرين الثاني؟
أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم الجمعة، فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان مقرراً إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لعدة أشهر، بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بحسب رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز".
من جهته، يشير الباحث الفلسطيني عادل شديد لـ"النهار" إلى أن "فتح" تواجه انقسامات داخلية قد تضعف فرصها الانتخابية، فيما تسعى "حماس" إلى تشكيل تحالف واسع يضم "الجهاد الإسلامي" وشخصيات من "فتح"، بينها مروان البرغوثي وناصر القدوة.
ويذهب ياغي إلى أن الحركة تحتاج إلى الوقت لإعادة ترتيب صفوفها، في ظل التهديدات الأمنية لكوادرها والرفض الأميركي والإسرائيلي والإقليمي لمشاركتها في النظام السياسي الفلسطيني.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس. (رويترز)
اعتراض غربي
يفتح التأجيل مواجهة جديدة مع المطالب الغربية بتجديد شرعية السلطة الفلسطينية، التي يعوّل عليها الأوروبيون للاضطلاع بدور في مستقبل غزة.
وكان عباس قد تعهّد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراء انتخابات، ضمن التزامات أعلنها في حزيران/يونيو 2025.
ورغم ترجيح فايز عباس أن يكون قرار التأجيل قد سبقته اتصالات مع الجهات الغربية المعنية بتمويل الانتخابات، جاء الموقف الفرنسي العلني معارضاً له.
فالأحد، أعربت باريس عن أسفها للتأجيل، ودعت القيادة الفلسطينية إلى إعادة النظر في القرار وإجراء الانتخابات من دون إبطاء، معتبرة أن استمرار تعطيل الاقتراع يحرم الفلسطينيين من حقهم في اختيار ممثليهم.
ويستمر الدعم المالي الأوروبي للسلطة، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي برنامجاً للفترة 2025-2027 تصل قيمته إلى 1.6 مليار يورو، يتضمن نحو 620 مليون يورو من المنح لدعم موازنة السلطة، مع ربط جزء من التمويل بتنفيذ إصلاحات مؤسسية وديموقراطية.
ومنذ عام 2006، لم يشهد الفلسطينيون انتخابات تشريعية جديدة، فيما تعود آخر انتخابات رئاسية إلى عام 2005. وكان عباس قد أرجأ استحقاقاً انتخابياً مماثلاً عام 2021، لتبقى مسألة تجديد الشرعية معلّقة، مع كل تأجيل جديد.
رأي
غوى خيرالله
انتخابات فلسطينية بعد 20 عاماً... اقتراع أم تأجيل في 28 تشرين الثاني؟
بعد عشرين عاماً على آخر انتخابات تشريعية فلسطينية، تعود صناديق الاقتراع إلى الواجهة. يتمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بموعد 28 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما أعلنت حركة "حماس" مشاركتها، وتتحرك بحثاً عن تحالف انتخابي واسع. وبين حرب غيّرت وجه غزة، وواقع أمني معقد في الضفة الغربية، تتزايد الشكوك في إمكان الوصول فعلاً إلى يوم الاقتراع.










0 تعليق