نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تراجع ترامب عن ضرب الحوثيين رغم الطلب السعودي.. وهل يخشى فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 10:39 مساءً
تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، رغم ضغوط سعودية متكررة للتدخل، في قرار يعكس مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من أن يؤدي فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر إلى توسيع نطاق الصراع وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وكشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب ناقش خلال عطلة نهاية الأسبوع إمكانية إصدار توجيه بضرب الحوثيين، قبل أن يقرر في النهاية عدم تنفيذ الخيار العسكري في الوقت الحالي. وجاء ذلك بعد أن طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من ترامب مجددًا التحرك ضد الحوثيين، في ظل صعوبة القوات المدعومة من الرياض في وقف تقدم الجماعة على الساحل اليمني للبحر الأحمر.
طلب سعودي متكرر
لم يكن الطلب السعودي الأول من نوعه، إذ كان الأمير محمد بن سلمان قد أجرى اتصالين بترامب في يوم واحد قبل نحو عشرة أيام، وحثه خلالهما على شن ضربات ضد الحوثيين مع اقتراب الجماعة من مضيق باب المندب، وفق ما نقلته «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين.
وفي ذلك الوقت، رفض ترامب التدخل العسكري المباشر، بينما وافقت واشنطن على مساعدة الرياض عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات تحديد الأهداف. وأكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة كانت تركز على حماية مصالحها الأساسية وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مع ترك إدارة التهديد الإقليمي للشركاء في المنطقة.
وجاءت الضغوط السعودية في وقت كان الحوثيون يتقدمون على ساحل البحر الأحمر ويقتربون من باب المندب، وهو ما أثار مخاوف بشأن احتمال تعرض حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لمزيد من الاضطرابات.
خيارات عسكرية جاهزة
وبحسب «أكسيوس»، لم يكن خيار الضربات مجرد نقاش سياسي داخل الإدارة الأمريكية، إذ أعد قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، خيارات لشن غارات جوية في اليمن، وقدمها إلى وزير الحرب بيت هيغسيث يوم السبت.
وبعد مشاورات مع كبار مستشاريه خلال عطلة نهاية الأسبوع، قرر ترامب في النهاية عدم المضي قدمًا في الخيار العسكري.
وتشير هذه الخطوة إلى أن الإدارة الأمريكية درست بالفعل إمكانية التصعيد، لكنها فضلت في الوقت الراهن الإبقاء على مستوى الدعم غير المباشر للرياض، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين.
لماذا تراجع ترامب؟
يتمثل أحد أبرز أسباب التراجع، وفق التحليل الذي نقله «أكسيوس»، في المخاوف من أن تؤدي الضربة الأمريكية إلى رد حوثي يستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بما يحول الأزمة الحالية إلى مواجهة أوسع.
ويرى أليكس بليتساس، الزميل في المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في البنتاغون، أن توجيه ضربة أمريكية قد يفتح سلسلة من التداعيات غير المحسوبة، من بينها دفع الحوثيين إلى تهديد باب المندب بصورة أكبر، وخلق نقطة اختناق بحرية إضافية في المنطقة.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية أكبر في ظل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران، إذ إن تعرض باب المندب أيضًا لاضطرابات واسعة سيضع اثنين من أهم الممرات البحرية في المنطقة تحت ضغط متزامن.
واشنطن تراهن على الاحتواء
ويبدو أن الخيار الأمريكي الحالي يقوم على مساعدة السعودية دون الانتقال إلى مشاركة مباشرة في القتال. وكانت واشنطن قد زادت بالفعل من تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف مع الرياض، بينما أجرى مسؤولون أمريكيون اتصالات مع الحوثيين للحصول على ضمانات بشأن حركة السفن.
ووفق ما نقلته «أكسيوس»، التقى دبلوماسيون أمريكيون بمسؤولين حوثيين خلال الأيام الماضية، وتلقوا تأكيدات بأن الجماعة لا تعتزم إغلاق مضيق باب المندب.
وهذا المسار ينسجم مع ما نقلته رويترز في وقت سابق من أن واشنطن رفضت طلبًا سعوديًا سابقًا بشن ضربات مباشرة، واكتفت بعرض الدعم الاستخباراتي والاستهدافي، في محاولة لإبقاء الولايات المتحدة مركزة على مصالحها الأساسية وعدم فتح جبهة عسكرية إضافية.
البحر الأحمر في قلب الأزمة
وتأتي التطورات في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدًا جديدًا بين السعودية والحوثيين، بعدما تبادل الطرفان هجمات عبر الحدود خلال سبتمبر، بالتزامن مع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي لليمن.
وقالت رويترز إن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف يمني، فيما فر بعض السكان عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي، بينما زادت المخاوف من تأثير الصراع على إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية.
ويمنح موقع باب المندب أهمية استراتيجية استثنائية، باعتباره حلقة وصل بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وبالتالي فإن أي اضطراب واسع في الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على طرق التجارة والطاقة وأسعار الشحن والنفط.
ماذا يعني القرار؟
المؤشرات الحالية لا تعني أن واشنطن أغلقت الباب أمام أي تدخل مستقبلي، لكنها تشير إلى أن الإدارة الأمريكية، في هذه المرحلة، تفضل عدم الانتقال من الدعم الاستخباراتي إلى الضربات المباشرة.
وقد يتغير هذا الموقف إذا تعرضت سفن أمريكية لهجمات، أو امتدت هجمات الحوثيين إلى نطاق أوسع من السفن والمصالح الدولية، أو أصبح باب المندب مهددًا بصورة مباشرة. وفي المقابل، فإن استمرار التقدم الحوثي والضغط العسكري على السعودية قد يدفع الرياض إلى تجديد طلباتها لواشنطن.
وبالتالي، تتركز التطورات المقبلة حول سؤالين رئيسيين: هل يستطيع الدعم الأمريكي غير المباشر مساعدة السعودية على وقف تقدم الحوثيين؟ وهل يلتزم الحوثيون بعدم استهداف حركة الملاحة الدولية في باب المندب؟
وتبقى الإجابة عن هذين السؤالين عاملًا أساسيًا في تحديد ما إذا كان قرار ترامب بعدم توجيه ضربات مباشرة سيستمر، أم أن تطورات الميدان ستدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في موقفها.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : لماذا تراجع ترامب عن ضرب الحوثيين رغم الطلب السعودي.. وهل يخشى فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 10:39 مساءً

















0 تعليق