نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة: الأحزاب العربية أمام اختبار حاسم في انتخابات الكنيست 2026 - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 11:25 صباحاً
أكدت شيماء فرج، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، أن مشاركة الأحزاب العربية تكتسب أهمية خاصة في انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر 2026، في ظل التحديات التي تواجه تمثيل المواطنين العرب، والتساؤلات بشأن قدرتها على تحويل أصوات الناخبين إلى نفوذ سياسي مؤثر في تشكيل الحكومة المقبلة وتوجيه سياساتها.
وأوضحت أن التحدي لا يقتصر على عدد المقاعد التي ستحصل عليها القوائم العربية، بل يمتد إلى قدرتها على التأثير في موازين القوى البرلمانية، وطرح قضايا المجتمع العربي على جدول أعمال الحكومة.
فرص التأثير وتعبئة الناخبين
وأضافت شيماء فرج، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»: «ترتبط فرص التأثير بقدرة الأحزاب العربية على تعبئة الناخبين، واستعادة ثقتهم، وتجاوز الخلافات التي قد تؤدي إلى تشتت الأصوات. ورغم أن ارتفاع نسبة المشاركة العربية قد يعزز التمثيل البرلماني، فإنه لا يضمن وحده التأثير في تشكيل الحكومة الإسرائيلية؛ إذ يتوقف ذلك أيضًا على توزيع المقاعد بين الكتل السياسية، ومواقف القوى السياسية الإسرائيلية الأخرى من التعاون مع القوائم العربية، وإمكانية تشكل أغلبية برلمانية مستقرة».
التنسيق بين الأحزاب العربية أحد التحديات الرئيسية
وواصلت حديثها قائلة: «يمثل التنسيق بين الأحزاب العربية أحد التحديات الرئيسية، خصوصًا في ظل نسبة الحسم البالغة 3.25%. ولا ينبغي أن يقتصر هذا التنسيق على تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، بل يجب أن يستند إلى برنامج سياسي واضح يجمع بين القضايا الوطنية والمطالب اليومية للمواطنين العرب، وفي مقدمتها مكافحة الجريمة والعنف، ووقف الاستيطان، ومعالجة أزمات السكن والتخطيط، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز المساواة في توزيع الميزانيات والموارد».
الاختبار الأهم أمام الأحزاب العربية
وقالت إن الاختبار الأهم أمام الأحزاب العربية يتمثل في تحويل المقاعد البرلمانية إلى قوة تفاوضية حقيقية، من خلال تحديد استراتيجية واضحة للتعامل مع الحكومة المقبلة، سواء بالمشاركة في الائتلاف الحكومي، أو تقديم دعم برلماني مشروط، أو العمل ضمن المعارضة. وتتوقف جدوى كل مسار على قدرته على تحقيق مطالب ملموسة، ومدى توافر ضمانات لتنفيذ الالتزامات السياسية، مع الحفاظ على استقلالية المواقف الحزبية.
وأضافت أن قدرة الأحزاب العربية على التأثير ستظل مرتبطة أيضًا بمدى استعداد القوى السياسية الأخرى للتعاون معها، وبقدرتها على تحويل هذا التعاون إلى نتائج عملية تخدم المجتمع العربي، ومن ثم، فإن انتخابات 2026 تمثل اختبارًا لقدرة هذه الأحزاب على الانتقال من التمثيل العددي إلى التأثير السياسي المنظم، عبر توسيع المشاركة الشعبية، وتنسيق المواقف، وتحسين إدارة التفاوض والمساءلة. فالأصوات الانتخابية لا تتحول تلقائيًا إلى نفوذ في صنع القرار، وإنما تتوقف قيمتها السياسية على كيفية توظيفها في ضوء نتائج الانتخابات وتركيبة الكنيست المقبلة.


















0 تعليق