ابتكار مصري يحوّل خردة الألومنيوم إلى ثروة صناعية ويدعم الاقتصاد الدائري - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ابتكار مصري يحوّل خردة الألومنيوم إلى ثروة صناعية ويدعم الاقتصاد الدائري - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 11:58 صباحاً

حصل المركز القومي للبحوث على براءة اختراع جديدة لإنتاج ألومينا نانومترية فائقة المواصفات من مخلفات الألومنيوم، في ابتكار يجمع بين إعادة التدوير والتكنولوجيا المتقدمة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة المصرية لتوطين إنتاج مواد عالية القيمة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم الاستفادة من الخامات المحلية.

 

ونجح الدكتور عادل بدوي إبراهيم عطية، بقسم الكيمياء الفيزيقية بمعهد بحوث تكنولوجيا المواد المتقدمة والثروات المعدنية بالمركز، في تسجيل براءة الاختراع رقم (31308)، عن تطوير طريقة كهروكيميائية لمعالجة مخلفات الألومنيوم، من بينها خردة الأواني المنزلية، وتحويلها إلى أكسيد الألومنيوم «جاما» بخصائص متميزة.


مواصفات استثنائية تفتح المجال للتطبيقات الصناعية
يعتمد الابتكار على سلسلة من المعالجات الكيميائية والحرارية التي تنتج ألومينا في المدى النانومتري، بمساحة سطحية تصل إلى 263 مترًا مربعًا لكل جرام، وقطر مسام يبلغ نحو 3.5 نانومتر، فيما أظهرت نتائج الفحص بالمجهر الإلكتروني الماسح تكوّن المادة من صفائح نانومترية بمتوسط سمك يصل إلى 20 نانومترًا.

 

وتمنح هذه الخصائص المادة مساحة سطحية نشطة وبنية مسامية دقيقة، بما يعزز إمكانات استخدامها في تطبيقات صناعية متقدمة، من بينها العمليات الحفزية للتفاعلات الكيميائية وتخزين الهيدروجين، إلى جانب تطبيقات أخرى يمكن تقييمها وفقًا لنتائج الاختبارات الصناعية.


كيف يخدم الابتكار الصناعة المصرية؟
تتمثل أهمية براءة الاختراع في إمكانية تحويل مخلفات منخفضة القيمة إلى مادة متقدمة تدخل في صناعات تتطلب مواصفات فنية دقيقة، وهو ما يفتح المجال أمام توطين تكنولوجيا إنتاج الألومينا النانومترية محليًا، حال نجاح مراحل التطوير والتوسع الصناعي.

 

كما يمكن أن يدعم الابتكار قطاعات البتروكيماويات والصناعات الكيميائية، من خلال توفير مادة يمكن توظيفها في العمليات الحفزية، فضلًا عن إتاحة فرص بحثية وتطبيقية في مجالات الطاقة وتخزين الهيدروجين.

 

ويمثل تطوير الإنتاج المحلي لهذه المادة فرصة لدراسة تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وبناء سلاسل قيمة مضافة انطلاقًا من مخلفات متاحة محليًا، بدلًا من الاكتفاء بتداولها كخردة.


إعادة تدوير المخلفات ودعم الاقتصاد الأخضر
لا تقتصر أهمية الابتكار على الجانب الصناعي، بل تمتد إلى البعد البيئي، إذ يتيح الاستفادة من مخلفات الألومنيوم وإعادة إدخالها في دورة الإنتاج، بما يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري ويحد من تراكم النفايات.

 

ويعكس هذا التوجه أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات السوق، من خلال تطوير حلول تجمع بين الاستفادة الاقتصادية من المخلفات، وابتكار مواد متقدمة، وتقليل الأعباء البيئية المرتبطة بالتخلص منها.


من براءة الاختراع إلى الإنتاج التجاري
يمثل تسجيل براءة الاختراع خطوة مهمة نحو الاستفادة من نتائج البحث العلمي، لكن تعظيم أثرها الاقتصادي يتطلب استكمال دراسات الجدوى، وتحديد تكلفة الإنتاج والعائد المتوقع، واختبار جودة المنتج وثبات مواصفاته عند التوسع في التصنيع، إلى جانب تقييم احتياجات السوق المحلية.

 

كما تبرز أهمية التعاون بين المركز القومي للبحوث والقطاع الصناعي لنقل التكنولوجيا وتطويرها، بما يمهد الطريق أمام تحويل الابتكار إلى منتج محلي قادر على تلبية احتياجات المصانع والمنافسة في الأسواق.

 

ويؤكد الابتكار أن إعادة تدوير المخلفات يمكن أن تتجاوز الحلول التقليدية لتصبح مدخلًا لتطوير صناعات تكنولوجية متقدمة، بما يعزز دور البحث العلمي في دعم الإنتاج المحلي ورفع القيمة الاقتصادية للموارد المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق