المخرجة هالة خليل: دخول كيانات إنتاجية كبرى لصناعة السينما المصرية وراء قلة الأفلام - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المخرجة هالة خليل: دخول كيانات إنتاجية كبرى لصناعة السينما المصرية وراء قلة الأفلام - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:05 مساءً

تحدثت المخرجة هالة خليل حول أزمة صناعة السينما المصرية الحالية، مؤكدة أن من الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة هو كثرة الأموال.

وقالت هالة خليل من خلال حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، أن السينما المصرية قد قامت على مدارالتاريخ على أكتاف عدد كبير من المنتجين، كبارًا وصغارًا، ممن آمنوا بأن إنتاج الأفلام يمكن أن يكون استثمارًا مربحًا، وليس مجرد مغامرة مالية ضخمة، موضحة أن ميزانيات الأفلام كانت محدودة نسبيًا، وأسابيع التصوير أقل، وفرق العمل أصغر، وأجور النجوم أكثر تناسبًا مع إيرادات السوق، وكان التوزيع الداخلي، بما يحققه من إيرادات شباك التذاكر، كافيًا في كثير من الأحيان لتشجيع المنتج على خوض التجربة من جديد.

هالة خليل: دخول كيانات إنتاجية كبرى ساهمت في رفع سقف أجور النجوم وتكاليف الإنتاج

وأضافت المخرجة أن هذه المعادلة بدأت فى التتغير منذ التسعينيات، موضحة: “مع دخول كيانات إنتاجية كبرى مثل ART وروتانا، ثم تجربة جود نيوز، التي ساهمت في رفع سقف أجور النجوم وتكاليف الإنتاج، ومع دخول استثمارات خليجية، وسعودية تحديدًا، إلى سوق السينما المصرية في السنوات الأخيرة، تصاعدت هذه الظاهرة، وأصبحت ميزانيات الأفلام أكثر تضخمًا، سواء بسبب أجور النجوم أو تضخم فرق العمل أو طول فترات التصوير وارتفاع تكاليف المعدات والخدمات الإنتاجية".

وأوضحت أن دخول هذه الأموال الجديدة إلى الصناعة لم يشكل مشكلة بحد ذاته، وإنما قد ساهمت في تغيير اقتصاديات الإنتاج، ورفعت تكلفة الفيلم إلى مستويات أصبح من الصعب على المنتج المستقل تحملها أو استردادها اعتمادًا على السوق المصري وحده.

توسع منافذ التوزيع أدى إلى تراجع المنتج المستقل

وأشارت المخرجة إلى المفارقة الغريبة، حيث كان من المفترض أن التوسع في منافذ التوزيع، من شباك التذاكر إلى المنصات الرقمية والأسواق العربية، أن يمنح الصناعة فرصًا أكبر للربح، وأن يشجع المزيد من المستثمرين على الإنتاج، مضيفة: “لكن ما حدث في جانب كبير من السوق كان العكس؛ إذ تراجع المنتج المستقل الذي يخاطر بأمواله، وحل محله نموذج يعتمد فيه كثير من المنتجين على تقديم المشروعات أو المشاركة في تنفيذها لصالح كيانات كبرى تملك القدرة على التمويل والتوزيع. وهكذا تحولت المخاطرة الإنتاجية من فرصة استثمارية إلى عبء لا يستطيع كثيرون تحمله".

وتابعت: "وتجلت خطورة هذا النموذج عندما قررت الشركات الكبرى تقليص حجم إنتاجها. فجأة، انكمش عدد المشروعات، وتراجعت فرص العمل، وتأثرت حركة الإنتاج السينمائي والدرامي، ووجدت الصناعة نفسها أمام أزمة تكشف مدى اعتمادها على عدد محدود من اللاعبين الكبار".

وطرحت المخرجة تساؤلا حول ما إذا كان الحل يكمن في ضخ المزيد من الأموال، أم في إعادة النظر في طريقة صناعة الأفلام نفسها؟، مؤكدة أن الوقت قد حان لوقفة جادة من صناع السينما، لإعادة تقييم اقتصاديات الإنتاج، والبحث عن سبل العودة إلى أفلام ذات ميزانيات أكثر انضباطًا، لا تعني بالضرورة أفلامًا فقيرة فنيًا أو أقل جودة، وإنما أعمالًا تُصنع بذكاء، وفرق عمل أكثر كفاءة، وأسابيع تصوير محسوبة، وأجور تتناسب مع حجم المشروع وفرص استرداد تكلفته.

لسنا مطالبين بالعودة إلى الماضي حرفيًا.. السوق تغير وتكاليف الصناعة تغيرت

وتابعت: “لسنا مطالبين بالعودة إلى الماضي حرفيًا، فالسوق تغير، وتكاليف الصناعة تغيرت، والمنافسة أصبحت أكبر. لكننا مطالبون باستعادة أهم ما ميّز السينما المصرية في مراحل ازدهارها: أن يكون إنتاج الفيلم مشروعًا اقتصاديًا قابلًا للاستمرار، لا رهانًا ماليًا لا يقدر عليه إلا عدد محدود من الشركات”.

وإن إنعاش السينما المصرية لا يتحقق فقط بزيادة حجم الاستثمارات، بل بإعادة فتح الباب أمام المنتج المستقل، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتوفير الفرصة لأفلام متنوعة تستطيع أن تحقق أرباحًا من جمهورها المحلي، وتجد طريقها بعد ذلك إلى الأسواق والمنصات المختلفة.

أوضحت المخرجة أن الصناعة التي تعتمد على عدد محدود من المنتجين قد تزدهر ما داموا يضخون الأموال، لكنها تصبح شديدة الهشاشة عندما يقررون التوقف. أما الصناعة الحقيقية، فهي التي تمتلك قاعدة واسعة من المنتجين القادرين على الاستثمار والمخاطرة والاستمرار.

وختتمت هالة خليل بالتأكيد على أن السينما المصرية لا تحتاج إلى أموال أكثر بقدر ما تحتاج إلى نموذج إنتاج أكثر عقلانية؛ نموذج يعيد للمنتج المستقل مكانه، وللسوق المحلي قيمته، وللفيلم المصري قدرته على أن يكون فنًا ناجحًا واستثمارًا قابلًا للربح في الوقت نفسه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق