نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معرض جديد في اللوفر أبوظبي يأخذ الزوار عبر ألف عام من رحلات المحيط الهندي - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:16 مساءً
يفتح اللوفر أبوظبي اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 معرضًا جديدًا يحول تاريخ المحيط الهندي إلى رحلة بين السفن والتوابل والخرائط والكنوز، متتبعًا نحو ألف عام من الملاحة والتجارة واللقاءات الثقافية التي ربطت أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا بجنوب آسيا وجنوب شرقها.
ويحمل المعرض اسم «التوابل والعجائب: الإبحار في المحيط الهندي»، ويستمر حتى 14 فبراير 2027، مقدمًا لزوار جزيرة السعديات تجربة تستكشف كيف أصبح المحيط أحد أهم طرق التبادل البحري في العالم، وكيف انتقلت عبر مياهه البضائع والأفكار والتقنيات والثقافات بين شواطئ تفصل بينها آلاف الكيلومترات.
رحلة تمتد من العصور القديمة إلى القرن السابع عشر
لا يركز المعرض على رحلة أو دولة واحدة، وإنما يتابع شبكة واسعة من الطرق البحرية منذ العصور القديمة وحتى القرن السابع عشر.
ويكتشف الزائر كيف ارتبطت موانئ أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا بالهند وجنوب شرق آسيا، في وقت كان فيه عبور المحيط يتطلب معرفة دقيقة بالرياح والمواسم والنجوم والتيارات البحرية.
وتكشف التجربة كيف استخدم البحارة معرفتهم بالفلك والملاحة للوصول إلى أراضٍ بعيدة قبل ظهور تقنيات تحديد المواقع الحديثة.
التوابل لم تسافر وحدها
كانت التوابل من أشهر البضائع التي عبرت هذه الطرق، لكنها لم تكن الوحيدة؛ إذ يعرض المتحف من خلال القطع والقصص التاريخية انتقال المنسوجات والخزف وغيرها من الشحنات الثمينة.
ومع البضائع انتقلت أيضًا الأفكار والمعتقدات والمعارف والأساليب الفنية والتكنولوجية، لتترك حركة السفن أثرًا يتجاوز التجارة إلى اللغة والفنون والطعام والحياة اليومية في المجتمعات الساحلية.
وهذه هي الفكرة الأساسية التي يبني عليها اللوفر أبوظبي المعرض: المحيط الهندي لم يكن حاجزًا بين الشعوب، وإنما مساحة حركة واتصال مستمرة.
قصص سفن لم تصل إلى وجهتها
لا يقدم المعرض الصورة الرومانسية للرحلات البحرية فقط، بل يتوقف أيضًا عند المخاطر التي واجهها البحارة خلال رحلاتهم.
وتظهر ضمن التجربة قصص سفن انتهت رحلاتها بالغرق، وما كانت تحمله من بضائع وكنوز، لتكشف حطام السفن بعد قرون جانبًا من طبيعة التجارة البحرية والمسارات التي سلكها المسافرون والتجار.
كما يوضح المعرض تطور تقنيات الملاحة وكيف اعتمد البحارة في مراحل مختلفة على النجوم والمعرفة المتوارثة لعبور مساحات شاسعة من المياه.
تعاون بين أبوظبي وباريس
ينظم اللوفر أبوظبي المعرض بالشراكة مع المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه في فرنسا، ويشرف عليه فريق مشترك من المتخصصين.
ويأتي المشروع ضمن الموسم الثقافي 2026-2027 للوفر أبوظبي، الذي يركز على تاريخ التواصل بين المجتمعات وانتقال الأفكار والأشياء بين الحضارات.
وبعد انتهاء العرض في أبوظبي، تنتقل نسخة ثانية منه إلى متحف غيميه في باريس، حيث تقام من 12 مايو إلى 6 سبتمبر 2027.
تجربة مناسبة لزوار أبوظبي حتى فبراير
يستمر «التوابل والعجائب» أربعة أشهر كاملة، ما يجعله محطة يمكن إضافتها إلى برنامج زيارة أبوظبي خلال موسم الخريف والشتاء.
ويبلغ سعر تذكرة الدخول العامة للبالغين حاليًا 70 درهمًا شاملة ضريبة القيمة المضافة، فيما يكون الدخول مجانيًا لمن تقل أعمارهم عن 18 عامًا وعدد من الفئات الأخرى المحددة من المتحف.
وبدل مشاهدة قطع أثرية منفصلة، يقدم المعرض قصة سفر كاملة؛ من البحار الذي ينظر إلى النجوم ليحدد طريقه، إلى سفينة تحمل الخزف والتوابل عبر المحيط، وصولًا إلى المدن التي تغيرت ثقافتها نتيجة وصول أشخاص وبضائع وأفكار من الطرف الآخر من العالم.
وبذلك يحول اللوفر أبوظبي المحيط الهندي نفسه إلى بطل للمعرض، مستعيدًا ألف عام كان السفر خلالها عبر البحر أحد أهم الطرق التي اقتربت بها الحضارات البعيدة من بعضها البعض.










0 تعليق