نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحّة البابا لاوون وعدم تكتّم الفاتيكان - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:37 مساءً
يهتم العالم بصحة البابا، وبأخباره، لا كرأس للكنيسة الكاثوليكية في العالم فقط، بل أيضاً لتأثيره في القضايا الدينية، والاجتماعية، والإنسانية، والبيئية، وأيضاً السياسية، الأكثر جدلية.
ولعل البابا لاوون الرابع عشر الذي ظهر بارداً في مطلع حبريّته، أظهر حركة لافتة في ما بعد، واستقطب الأنظار إلى ما يمكن أن يقدّمه في معظم القضايا، خصوصاً أنه أميركي الأصل ويعارض سياسات الرئيس دونالد ترامب في ملفات كثيرة. وفي داخل الكنيسة، تُبنى عليه آمال في الإصلاح والتغيير.
عدم تكتّم الفاتيكان
وقد جاء إعلان الفاتيكان عن الحالة الصحية للبابا، قبيل خضوعه للجراحة، كما بعدها، لافتاً ومخالفاً لبعض التقاليد التاريخية المغلقة التي كانت تطبع الكرسي الرسولي عادة، كما في حالات أخرى تفرض التكتم على الأوضاع الصحية لملوك ورؤساء،
البابا لاوون الرابع عشر (أ ف ب).
يفضلون أن يستمروا في مواقعهم لأطول فترة ممكنة، أو أن يضمنوا انتقالاً هادئاً للسلطة من بعدهم، من دون الإفصاح عن حالات يمكن أن تثير بلبلة.
وتاريخياً، كانت صحة البابوات تُحاط بسرية شديدة، كما الجوانب الأخرى من حياته، لتجنب إحداث حالة من القلق أو عدم الاستقرار في العالم الكاثوليكي، ولحماية خصوصية البابا الشخصية.
لكن في العصر الحديث، تغيرت استراتيجية الفاتيكان لأسباب عدة، أهمها أنه في عصر وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة تدفق المعلومات، أصبح التستر على الأخبار أمراً شبه مستحيل. لو حاول الفاتيكان إخفاء مرض البابا أو التعتيم عليه، لانتشرت الشائعات والأخبار المغلوطة بسرعة البرق، ما كان سيضع الفاتيكان في موقف حرج ويجعله يفقد صدقيته وينقله إلى موقع الدفاع وتصويب الشائعات التي تكبر ككرة ثلج.
وإذا كانت الشفافية المبكرة تقطع الطريق أمام التأويلات، فإن البابوات في العصر الحديث، وبعدما خرجوا من داخل أسوار الفاتيكان، لملاقاة الشعوب في دولها، باتوا أكثر انفتاحاً في التعامل، حتى أن البابا لاوون أعلن بنفسه أمام الحشود في ساحة القديس بطرس خبر وجود عقدة في رئته وحاجته للجراحة، وهو ما يعكس رغبة في الصراحة المباشرة وعدم إخفاء الحقائق عن المؤمنين.
صحيح أن البابا هو رأس الكنيسة الكاثوليكية وصحته تهم ملايين الكاثوليك في العالم وتؤثر على سير العمل الإداري والسياسي للكرسي الرسولي، لكن انتظام انتقال السلطة في الفاتيكان وسلاسة هذا الانتقال وفق قوانين دقيقة، وعدم وجود انقسامات حادة بين الكرادلة، عوامل تدفع إلى المصارحة، وتتيح للمؤسسات الإدارية الاستعداد وتمنع أي ارتباك مؤسسي قد يحدث فجأة.










0 تعليق