الفائزة بنوبل للسلام: ترامب يحتاج لدرس في القانون الدولي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفائزة بنوبل للسلام: ترامب يحتاج لدرس في القانون الدولي - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 06:36 مساءً

ندّدت نافي بيلاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام للعام 2026، الأربعاء بالعقوبات "غير القانونية" التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية، قائلة إنّه يحتاج إلى درس في القانون الدولي.

وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، قالت بيلاي، التي كانت مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وتولّت رئاسة لجنة تحقيق مستقلّة تابعة للأمم المتحدة خلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، إن الإعلان عن العقوبات الأميركية على المحكمة بعد ساعات فقط من فوزها بجائزة نوبل لم يكن مصادفة، بل جاء "ردّاً على عدم منح الجائزة لترامب".

وردّاً على سؤال عن رسالتها إلى ترامب، قالت القاضية البالغة 85 عاماً "استدع مستشاريك القانونيين ليشرحوا لك ما هو القانون الدولي".

وأضافت "عليه أن يستدعي مستشاريه ليشرحوا له لماذا نقول إن تدخّله في عمل محكمة دولية مستقلّة غير قانوني".

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية تهدف إلى شلّ عملياتها اليومية. وتحاكم المحكمة أفراداً بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية.

 

نافي بيلاي. (أ ف ب)

نافي بيلاي. (أ ف ب)

 

وتعهّدت إدارة ترامب بتفكيك المحكمة "حجراً حجراً"، غاضبة من إصدار قضاتها مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في غزة.

وأشارت بيلاي إلى أنّ إدارات أميركية سابقة رحّبت بمذكرة توقيف أصدرتها المحكمة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلة "هذه انتقائية، وهذه ازدواجية معايير، وهذا خطأ".

وتدخل العقوبات التي ستطال العمليات التكنولوجية والمصرفية للمحكمة حيّز التنفيذ بعد 6 أشهر. وحضّ رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن على إجراء محادثات مع واشنطن خلال هذه الفترة لمناقشة إصلاحات في المحكمة التي تتّخذ من لاهاي مقرّاً.

لكن بيلاي اعتبرت أنّ الحديث عن إصلاح المحكمة الجنائية الدولية ليس سوى "تعبير ملطّف"، مضيفة أن ما يريده ترامب هو "تعهّد بألّا تُجري تحقيقات بحق مواطنين أميركيين".

وقالت لـ"فرانس برس": "لا يمكنكم فعل ذلك، لأنّه لا يجوز اعتماد معايير مزدوجة. لا يمكنكم ملاحقة مجموعة من الأشخاص بشكل انتقائي من دون أخرى".

وأضافت "سيشكّل ذلك سابقة سيئة وخطيرة للغاية".

"جارح ومهين"
وردّت بيلاي أيضاً على مسؤولين إسرائيليين عبّروا عن غضبهم من منحها جائزة نوبل، بعدما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي خلصت العام الماضي إلى وقوع إبادة جماعية في غزة.

ووصفها نتنياهو بأنها "متعصّبة"، فيما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن مسؤول الدعاية للرايخ يوزف غوبلز لا بدّ أنه "يصفّق من الجحيم" لمنحها الجائزة.

وقالت بيلاي "أعتقد أن ذلك جارح ومهين للغاية".

وأضافت "كانت يدا غوبلز ملطّختين بالدماء... وكان مسؤولاً عن مقتل آلاف الأشخاص. ليس اليهود فحسب، بل أشخاص من ذوي البشرة الملوّنة مثلي أيضاً".

وأشارت إلى ضعف الإرادة السياسية لتوقيف نتنياهو كي يواجه اتّهامات المحكمة الجنائية الدولية التي ينفيها.

لكنّها قالت، ردّاً على سؤال عمّا إن كان من الممكن أن يمثل نتنياهو يوماً في قفص الاتهام أمام المحكمة، "أنا واثقة بأن ذلك سيحدث".

 

نافي بيلاي. (أ ف ب)

نافي بيلاي. (أ ف ب)

 

"سيقيّدني العمر"
وقالت بيلاي إنّها لا تزال تستوعب خبر فوزها بالجائزة. وقد وجدت صعوبة في تصديقه بداية "لأنهم يمنحون جوائزهم لعدد قليل جدّاً من النساء، وهذا تفاوت صارخ في الممارسة حتى الآن".

وفي سن الخامسة والثمانين، تخشى ألا تتمكّن من السفر إلى أنحاء العالم للدفاع عن العدالة الدولية، مستفيدة من الزخم الذي يمنحه لصوتها الفوز بجائزة نوبل للسلام.

وقالت "أعتقد أن العمر سيقيّدني بعض الشيء. لا أستطيع أن أكون بالنشاط نفسه الذي كنت عليه"، مشيرة إلى أنّها زارت 79 دولة عندما كانت مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وأوضحت أنّها تستشير آخرين بشأن أفضل السبل لإنفاق قيمة الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية (1,2 مليون دولار)، ملمّحة إلى احتمال استثمار جزء منها في بلدها الأم جنوب أفريقيا.

وقالت "أفريقيا تعاني. وجنوب أفريقيا تعاني. من الصعب جدّاً جمع التمويل هناك".

وختمت: "أنشأت جامعة كوازولو ناتال وحدة تحمل اسمي، لذا سأبدأ مناقشات معها. أنا أؤمن بتعليم الأطفال والشباب".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق