نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوزيرة الزّين تردّ عبر "حوار مسؤول" على عيسى الخوري وصليبا: ننتظر ما ستذهب إليه الحكومة في ملفّ شحنة ضهر البيدر لنبني على الشّيء مقتضاه - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 07:16 مساءً
اعتبرت وزيرة البيئة في الحكومة اللبنانية الدكتورة تمارا الزين أن الحكومة اللبنانية تحملت أعباءً وتطلعات تفوق قدراتها أحياناً، عازية ذلك جزئياً إلى البيانات الوزارية التي صيغت بوعود كبرى وسط سياق محلي وإقليمي ودولي شديد التعقيد.
وأشارت إلى أن المواطن، بعد عقود من الحكومات السياسية التي لبّت مصالح الأحزاب، اعتبر أن وصول حكومة تكنوقراط سيجلب "حلاً سحرياً"، مؤكدة أن الخبراء التقنيين لا يملكون عصاً سحرية في ظل نظام سياسي يحكمه التمثيل الحزبي والصراعات التاريخية.
وأكدت الزين أنها تتعاطى بشفافية كاملة مع جميع الأطراف السياسية، مشيرة إلى أن وزارة البيئة لم تكن يوماً وزارة خدمية بالمعنى التقليدي، بل لطالما كانت في آخر سلّم أولويات التوزيع الحكومي. ولفتت إلى أن تواصل بعض الأطراف السياسية معها يأتي في إطار تذليل العقبات وتسريع الملفات التقنية، بعيداً عن التدخلات السياسية المباشرة.
واقع وزارة البيئة: هيكل عظمي وشغور بنسبة 70%
وكشفت وزيرة البيئة عن حجم الترهل الإداري الذي ورثته، مؤكدة أن الوزارة تعمل في ظل شغور بنسبة 70% من الموظفين المفترضين، إلى جانب تراكم ملفات عالقة منذ عام 2009. وأوضحت أن التدقيق البيئي يتطلب مراحل دقيقة ومعقدة، ما يساهم في البطء الإداري الذي ينتقده المواطنون.
وفي ما يخص التحول الرقمي، شددت الزين على أن "الرقمنة" كلمة جذابة، لكن لا يمكن تطبيقها في ظل هيكليات إدارية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي ومهندسين وموظفين تعاني رواتبهم الانهيار، مشيرة إلى أن الخطة تبدأ بإعادة هيكلة الوزارة وتحديث إجراءاتها قبل الانتقال إلى المكننة الكاملة.
" title="YouTube video player" frameborder="0">
الأداء الحكومي وملف الإصلاحات والتعافي
ورداً على الانتقادات الموجهة للحكومة بعد مرور أكثر من عام ونصف على تشكيلها، أقرت الزين بوجود بطء في الإجراءات البيروقراطية مقارنة بالدول الأخرى التي تمنح التسهيلات للمستثمرين. وضربت مثلاً بمعمل الفرز والمطمر الصحي في الهرمل الذي بدأ العمل على إجرائه منذ شباط 2025 ولم ينته حتى الآن.
وتطرقت إلى المقاربات السياسية الخارجية لعمل الحكومة، مشيرة إلى أن التركيز من قبل الجهات الدولية والدول الكبرى ينصبّ غالباً على الملفات السيادية وحصر السلاح وبسط سلطة الدولة، في الوقت الذي يعاني فيه الجيش اللبناني الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، وتتعطل الهبات والمساعدات بسبب هذه الشروط المسبقة. وأسفت لأن مساعدات كثيرة رُبطت بموضوع االسلاح والـIMF.
وإذ رأت أن بسط سلطة الدولة لا يكون فقط بالأمن بل بالإنماء والتنمية وإعادة الإعمار والتعافي، أثنت الزين على الدور الهادئ والوطني الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في حماية الاستقرار ومنع انهيار المؤسسات. وأكدت رداً على سؤال أن الغطاء السياسي الشيعي من قبل الرئيس بري للحكومة واضح، وتجلّى في إعادة منحها الثقة في الآونة الأخيرة، والرئيس بري يشدد على الوحدة الوطنية والتكاتف بين الجميع ويلعب دوراً مهماً في التهدئة.
الاستقرار الحكومي وتداعيات الأحداث الأمنية
استبعدت وزيرة البيئة أن تؤدي التطورات السياسية الأخيرة، مثل حادثة ضهر البيدر أو السجالات حول سلاح "حزب الله"، إلى تفكك الحكومة أو فقدان تضامنها، مشيرة إلى أن الحكومة اجتازت محطات ومفاصل أصعب بكثير.
ورأت ان هذه الحكومة "دقّت أكتر شي بحزب الله"، وحتى على أرض الواقع، وقالت: "ننتظر المعطيات التي سترد في جلسة مجلس الوزراء المقبلة في ما خص شحنة متفجرات ضهر البيدر، وإذا أرادت الحكومة الذهاب بعيداً في هذا الملف، فسنبني على الشيء مقتضاه".
الموازنة... وردّ على وزير الصناعة
وردت الزين على كلام وزير الصناعة جو عيسى الخوري الذي قال لبرنامج "حوار مسؤول" إن هناك تمييزاً في توزيع موارد الدولة لمصلحة وزراء الثنائي الشيعي، فأكدت أن أي إضافات لم تضف على ميزانية وزارة البيئة. واعتبرت أن الإيحاء بأن هناك أموالاً تصرف على البيئة الشيعية للاستغلال السياسي أمر معيب. وتابعت: "لا ألوم من يقول في الشارع كلاماً كهذا، لكن المعيب أن يقوله شخص موجود في الحكومة أثناء التداولات في موضوع الموازنة".
عن توزيع اعتمادات موازنة عام 2026، أوضحت الزين أن الحصة الأكبر ذهبت للقطاع الاجتماعي والصحي وبرامج الدعم (مثل برنامج "أمان" والأسر الفقيرة)، نظراً لأن 60% من المواطنين باتوا يعتمدون على المستشفيات الحكومية.
وأكدت أن موازنة وزارة البيئة لا تتخطى المليون دولار (مع تخصيص جزء منها لتغطية نفقات معامل فرز النفايات)، مشيرة إلى أن الوزارة تواجه أضراراً بيئية في الجنوب تفوق 500 مليون دولار نتيجة الحرب، بينما لا تملك الاعتمادات الكافية للتأهيل البيئي سوى مبالغ ضئيلة للغاية (مثل 50 مليار ليرة لعام 2026). ورداً على الجدل حول موازنة مجلس الجنوب، دافعت عن دور المؤسسات في إعادة إعمار المدارس والمستشفيات والطرق وفقاً للقوانين المرعية.
ورداً على سؤال عن استهداف وزير الطاقة جو الصدي، أشارت إلى أنها كانت من المؤيدين لدعم وزارة الطاقة، لأهميتها في القطاعات كافة، وهي التي طالبت بدعم الكهرباء، لأنها علمياً هي محرك الاقتصاد في أي بلد.
وعن زيارة رئيس الوزراء القطري لبيروت، رأت أن قطر متحمسة اقتصادياً لمساعدة الدولة في عدد من الملفات، إضافة إلى أنه قد يكون هناك ما هو مرتبط بالترتيب الإقليمي.
وعن زيارة الرئيس نبيه بري للجنوب، رأت أنها وجدانية أكثر منها سياسية، فالرئيس بري ليس بحاجة لإرسال رسائل سياسية من خلال زيارته للجنوب، معتبرة أن الزيارة لا تستفز "حزب الله".
الزين التي تحدثت عن التعافي البيئي ومحاولات التواصل مع المنظمات الدولية لتأمين التمويل للخطط البيئية، أشارت إلى أنه بدءاً من عام 2027 ستنطلق ورشة التعافي البيئي في الجنوب على الأرض.
ورداً على الحملات التي استهدفتها على خلفية موضوع المحميات، وتحديداً على النائبة نجاه صليبا، معتبرة أن ما حصل شعبوي، داعية إياها إلى جلسة مناظرة ضمن برنامج "حوار مسؤول"، ومعلنة أنها تدرس خيار الادعاء القضائي ضدها في هذا السياق.













0 تعليق