نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"خلوا بالكم من مصر".. أقوى رسائل الرئيس السيسي للشعب في ذكرى نصر أكتوبر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 08:18 مساءً
الرئيس السيسي يحذر من محاولات تزييف الحقائق واستهداف ذاكرة المصريين.. ويؤكد: الوعي خط الدفاع الأول
للدولة دستور وافقنا عليه ولن يمسه أحد.. والحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها أولويةً مطلقة
لا نمتلك أجندة خفية أو أطماعًا في أراضي الآخرين.. وأمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
واجهنا في حرب أكتوبر 1973 تحدى استعادة الأرض وفى 2013 الحفاظ على الدولة وهويتها
تكبدنا 120 مليار جنيه وتضحيات وشهداء في الحرب الشرسة ضد الإرهاب
لم تعد معركة الحفاظ على الأوطان تقتصر على حماية الحدود ومواجهة التهديدات الأمنية، بل امتدت لتشمل معركة لا تقل خطورة، عنوانها الوعي، وسلاحها الحقيقة، وهدفها حماية عقول المواطنين من التضليل وتزييف التاريخ. فمن يحاول العبث بذاكرة الشعوب لا يستهدف الماضي فحسب، وإنما يسعى إلى التأثير في الحاضر ومصادرة المستقبل. ومن هذا المنطلق، جاءت رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان "وطن الأبطال"، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، اليوم الأربعاء، لتؤكد أن الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، وأن الحفاظ على مصر وصون استقرارها مسؤولية مشتركة، تتطلب إدراك دروس التاريخ، والتمسك بالحقائق، ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف النيل من تماسك المجتمع وإضعاف إرادته.
الرئيس السيسى، وفى رسالته للمصريين، قال إن "محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن"، مؤكداً أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما يلحق ضرراً مباشراً بمستقبل الأوطان واستقرارها، مستشهداً بالمحاولات التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته، من خلال أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال الاحتفالية، أجرى، أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، مقارنة بين التحديات التي واجهت الدولة المصرية عام 1973 وتلك التي واجهتها عام 2013، وهنا أكد الرئيس السيسى، أن التحدي الرئيسي في 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد محاولة الاستيلاء عليها وتغيير مسارها، مشيراً إلى أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في الحالتين صفاً واحداً دفاعاً عن الوطن ومقدراته.
وأكد الرئيس السيسى، أن هناك نوعًا من الربط بين أحداث 1973 و2013، موضحاً أن الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وقد شرع في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي اعتباراً من عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار، رغم المكانة الكبيرة التي حظي بها الرئيس السادات بعد تحقيق نصر أكتوبر. وفي هذا السياق، شدد الرئيس السيسى، على أهمية الحفاظ على الوعي الوطني، محذراً من محاولات تستهدف تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، ومؤكداً أن عملية بناء الدولة تعد جهداً متواصلاً لا يتوقف، إلا أن إمكانيات الدولة عام 1977 لم تكن تسمح بذلك، على الرغم من أن عدد سكان مصر آنذاك لم يكن يتجاوز أربعين مليون نسمة.
وأضاف الرئيس السيسى، أن الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ 1976، وأنها تواصل اليوم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية، موضحاً أن أحد السياسيين كان قد أشار على الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، وهي الخطوة التي أفضت، في نهاية المطاف، إلى اغتيال الرئيس السادات. وأكد الرئيس السيسى، أن هناك محاولات مستمرة تستهدف النيل من الوعي الوطني وتحطيم الذاكرة الجمعية وإضعاف إرادة المواطنين، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأهم من كل ذلك هو الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها، خاصة أن التحديات تظل قائمة في مسيرة الدول على اختلاف مراحل تطورها.
وفي هذا الإطار، أشار الرئيس السيسى إلى أن الشعب المصري كان ينظر إلى المشير السيسي في 2013 كبطل، مضيفاً في هذا الصدد أن مصر خاضت، على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، حربًا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها الدولة تكلفة تجاوزت 120 مليار جنية، فضلًا عما قدمه أبناء الوطن من تضحيات وشهداء، إلا أن تلك المعركة انتهت، بفضل الله سبحانه وتعالى، إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد الرئيس السيسى، أن الخطر الأبرز الذي لا يزال قائمًا يتمثل في محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنقذ مصر وشعبها مما كانت تواجهه الدولة قبل 2013، مشدداً على ضرورة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم، كلٌّ في موقعه، من أجل تعزيز الوعي العام وبيان مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل، ولا سيما في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة المصرية وتسعى إلى التأثير سلبًا على استقرارها وتماسكها. كما أكد الرئيس أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع بأسره.
وأوضح الرئيس السيسى، أنه خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، حرص على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، مستهدفًا الوقوف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها، مشيراً إلى أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية العديد من التساؤلات المتعلقة بكيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات القائمة، وذلك لتقييم مدى جاهزيتهم لتحمل مسؤولية الحكم.
وأشار الرئيس إلى صعوبة تصور أن يتولى إدارة الدولة شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، وما ترتب على ذلك من استنزاف شديد لموارد الدولة وإمكاناتها، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلًا عن التداعيات السلبية التي انعكست على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، لافتاً إلى أن المشير طنطاوي، رحمه الله، كان يسأله عما إذا كان يمكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، فكان رد سيادته آنذاك، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أنه إذا انتخبهم الشعب فإنه يمكن تسليمهم الحكم. وأضاف أنه كان يرى آنذاك أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يظل أولويةً مطلقة، وأنه من الأفضل أن تتحمل أي جماعة أو تيار مسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب على أن تتعرض الدولة لخطر الضياع أو الانهيار، مؤكدًا أن المعيار الأهم لدى كل من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة واستمرارها، بغض النظر عمن يتولى إدارة شؤونها.
وأوضح الرئيس السيسى، أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، بشأن توقعاته لمن سيتولى الحكم في مصر، فكان تقديره أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي ستصل إلى السلطة، موضحاً أنه كان يتوقع في الوقت ذاته ألا يستمروا في الحكم لفترة طويلة، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته. وأكد أن المشير طنطاوي، رحمه الله، كان رجلًا حكيمًا.
وفي ذات السياق، أشار الرئيس إلى أن أكبر تحدٍّ يواجه الدولة المصرية يستغرق، في أقصى تقدير، عشر سنوات للتعامل معه، وأن الدولة المصرية تواجه تحديًا تلو الآخر، لافتاً إلى أنه قبل حرب 1973 كان الواجب الوطني يتمثل في العمل، وكانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، مشددًا على أن الواجب الوطني الآن هو العمل أيضًا.
وأشار الرئيس إلى أنه خلال 2014، وفي لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، أكد أنه ليس لدينا سوى العمل والصبر، مؤكدًا أن قيمة العمل مقدرة من الجميع، وأن ذلك ليس قاصرًا على المسؤولين وحدهم.
وتعقيبًا على مسألة التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس السيسى إلى الحرب النفسية، موضحًا أنه حتى في الستينيات والسبعينيات كانت توجد حرب نفسية ولكن بوسائل مختلفة، وأنها سوف تستمر، وأنها تستهدف إرادة المصريين، محذرًا الشعب المصري من حملات التضليل.
وأكد الرئيس السيسى، أن للدولة دستورًا، دستورًا وافقنا عليه للدولة، ذاكراً أن أحداً لن يمسه وكرر أن أحداً لن يمسه، مشدداً بالتالي على الا يعبث احد بعقول المصريين.
وأوضح الرئيس السيسى، أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام، يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية، مؤكداً على أن مسؤولية مواجهة هذه المخططات تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، محذرًا من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن يترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.
كما أشار الرئيس إلى أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر في المنعطفات الصعبة التي مرت بها خلال عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها. وفي هذا الإطار، وجه الرئيس نداءً إلى جميع المصريين، شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، بضرورة التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع. وأضاف: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس.
وتعقيبًا على التصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، أكد الرئيس السيسى، أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم، وشدد على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار.
وأضاف الرئيس أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أنه لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد، موضحاً أن تبني مصر لحل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة. وأكد أن هذا ليس طرحًا جديدًا، بل يمثل الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة.
وأكد الرئيس السيسى، أن مصر تستهدف خفض التصعيد في المنطقة، وإيجاد حل للأزمة في الخليج، وتحقيق الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج، مشددًا على أن الأمن القومي لدول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما أن الأمن القومي المصري يمثل امتدادًا للأمن القومي الخليجي. كما أكد أن مصر، انطلاقًا من ذلك، تدعم أشقاءها في دول الخليج، وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
واختتم السيد الرئيس مداخلته بتوجيه رسالة إلى المصريين قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».
















0 تعليق