«10 رسائل نارية».. السيسي يُحذر من مخططات استهداف الدولة: خلوا بالكم من بلدكم - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«10 رسائل نارية».. السيسي يُحذر من مخططات استهداف الدولة: خلوا بالكم من بلدكم - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 09:05 مساءً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل متعددة بشأن حماية الوعي الوطني والحفاظ على استقرار الدولة المصرية، محذرًا من حملات التضليل والشائعات التي تستهدف الذاكرة الجمعية للمصريين، ومؤكدًا أن مواجهة هذه المحاولات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أُقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، حيث تطرّق إلى محطات تاريخية شهدتها مصر، بدءًا من حرب أكتوبر عام 1973، مرورًا بأحداث عامي 2011 و2013، وصولًا إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والإقليمية الراهنة.

السيسي: التحديات مستمرة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول

واستهل الرئيس حديثه بالإشارة إلى حرصه على إعادة عرض مضمون كلمة ألقاها قبل سنوات، موضحًا أن الرسائل التي تضمنتها لا تزال مناسبة للظروف الحالية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه الدولة، وهو ما يستدعي اليقظة والحذر، مؤكدًا على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل ركيزة أساسية لحماية الدول، محذرًا من محاولات تشويه الحقائق التاريخية أو التشكيك في الأحداث الوطنية، وفي مقدمتها انتصارات أكتوبر.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة أصبحت من الأدوات المستخدمة في نشر المعلومات المضللة والتأثير على الرأي العام، لافتًا إلى أن الحرب النفسية ليست ظاهرة جديدة، وإنما تتغير وسائلها مع تطور الزمن، بينما يظل هدفها التأثير على إرادة الشعوب، مُشددًاعلى ضرورة عدم العبث بوعي المصريين، مؤكدًا أن حماية الذاكرة الجمعية ترتبط بقدرة المواطنين على التمييز بين الحقائق والشائعات، وما يترتب على ذلك من آثار في استقرار الدولة ومستقبلها.

الرئيس السيسي

من انتصارات أكتوبر إلى أحداث 2013.. السيسي يستعرض محطات تاريخية

وتناول الرئيس أوجه المقارنة بين التحديات التي واجهت مصر خلال حرب أكتوبر عام 1973 وتلك التي شهدتها البلاد عام 2013، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي في المرحلة الأخيرة تمثل في استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، وفقًا لما ورد في كلمته، كما أشار إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات بدأ مسارًا للإصلاح الاقتصادي عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات الاقتصادية، ومن بينها رفع أسعار سلع، قوبلت باحتجاجات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال المسار آنذاك.

واعتبر السيسي أن هذه التجربة تعكس صعوبة مسارات الإصلاح، والحاجة إلى النظر إلى التحديات الاقتصادية في إطار أوسع يرتبط بقدرة الدولة على الاستمرار والبناء، كما أن محاولات التأثير على الوعي الوطني لا تزال قائمة، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية، رغم صعوبتها، تظل قابلة للتجاوز، بينما يأتي الحفاظ على الدولة ومؤسساتها في مقدمة الأولويات.

الرئيس السيسي

السيسي: مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب

وفي حديثه عن الأوضاع التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، أشار الرئيس إلى أن البلاد خاضت حربًا ضد الإرهاب على مدار نحو 14 عامًا، موضحًا أن الدولة تكبدت، بحسب تصريحاته، 120 مليار جنيه خلال هذه المواجهة، إلى جانب التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة والمواطنون.

وأكد أن المعركة انتهت بتحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية الحفاظ على ما تحقق، وعدم السماح لمحاولات التضليل بإضعاف الوعي العام أو التأثير على تماسك المجتمع، كما دعا مختلف مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع إلى تحمل مسؤولياتها في توضيح الحقائق ومواجهة الشائعات، موضحًا أن حماية الدولة ليست مسؤولية الأجهزة الرسمية وحدها، بل مسؤولية وطنية مشتركة.

السيسي يستعيد كواليس مرحلة ما قبل توليه الرئاسة

وتطرق الرئيس إلى الفترة التي تولى خلالها مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، موضحًا أنه حرص على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف التعرف على رؤاهم بشأن إدارة الدولة وقدرتهم على التعامل مع التحديات القائمة، مُشيرًا إلى أنه كان يناقش ممثلي بعض التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون البلاد والتعامل مع أزماتها، كما استعاد حوارًا دار بينه وبين المشير الراحل محمد حسين طنطاوي حول إمكانية تسليم الحكم إلى جماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن رده آنذاك كان أن تسليم السلطة ممكن إذا اختارهم الشعب عبر الانتخابات.

وأكد السيسي أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها كان يمثل أولوية لديه، معتبرًا أن بقاء الوطن يجب أن يتقدم على الخلافات بشأن من يتولى إدارة شؤونه، كما أشار إلى توقعه آنذاك وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، مع اعتقاده بأن التحديات التي تواجه مصر أكبر من قدرة أي تيار سياسي أو رئيس منفرد على التعامل معها، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته.

الرئيس عبد الفتاح السيسي

«ليس أمامنا سوى العمل والصبر».. رسالة السيسي بشأن التنمية

وشدد الرئيس على أن العمل يظل واجبًا وطنيًا في مختلف المراحل، مستحضرًا استعدادات القوات المسلحة قبل حرب أكتوبر، حين كان العمل المتواصل جزءًا من الاستعداد للمعركة.

وأشار كذلك إلى تصريحات سابقة له عام 2014، خلال لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، أكد فيها أن العمل والصبر يمثلان الطريق المتاح أمام الدولة لمواجهة تحدياتها، وتأتي هذه الرسائل في سياق حديث الرئيس عن الإصلاح الاقتصادي وبناء الدولة، والتأكيد على أن تحقيق التنمية يتطلب استمرار الجهود والعمل، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المؤسسي.

السيسي: « لن يمس أحد الدستور».. وتحذير من الشائعات

وفي معرض حديثه عن الشائعات ومحاولات التأثير على الرأي العام، أكد الرئيس أن الدولة لديها دستور وافق عليه المصريون، مشددًا على أن أحدًا لن يمسه، ومحذرًا من محاولات العبث بعقول المواطنين، مُشيرًا إلى أن ما تشهده الساحة من شائعات ومحاولات لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يستدعي رفع مستوى الوعي العام وتوضيح الحقائق، محذرًا من التداعيات التي قد تترتب على دخول الدولة في اضطرابات مشابهة لما شهدته عام 2011.

وأكد أن مصر تجاوزت منعطفات صعبة خلال عامي 2011 و2013، داعيًا المصريين، بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية، إلى التمسك بوطنهم والعمل على تحصينه ضد محاولات زعزعة الاستقرار.

وقال الرئيس في هذا السياق: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، في رسالة شدد خلالها على أن حماية الدولة تتجاوز الأشخاص والمناصب، وترتبط بمسؤولية المجتمع عن الحفاظ على الوطن.

الرئيس عبد الفتاح السيسي

تصريحات إسرائيلية بشأن سيناء.. السيسي يؤكد تمسك مصر بالسلام

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، علّق الرئيس على تصريحات صدرت مؤخرًا عن مسؤول إسرائيلي بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا لاستعادة أرضها واستردت كامل أراضيها، وأن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مُشددًا على أن مصر لا تحمل أجندات خفية أو مطامع تجاه الدول الأخرى، وأن سياستها تقوم على حماية حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار، وأن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين.

القضية الفلسطينية ليست توجهًا جديدًا بالنسبة للمصريين

وأشار إلى أن الرؤية المصرية بشأن القضية الفلسطينية تستند إلى حل الدولتين، باعتباره المسار الذي يمكن أن يفضي إلى سلام عادل ودائم في المنطقة، موضحًا أن هذا التوجه ليس جديدًا على السياسة المصرية، بل يمثل رؤية تستهدف تحقيق الاستقرار للأجيال المقبلة، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيلية، بما يتيح تسوية مستدامة للصراع.

السيسي: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري

وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أكد الرئيس أهمية خفض التصعيد والعمل على احتواء الأزمات في منطقة الخليج، مشددًا على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الأمن المصري يرتبط بدوره بأمن أشقائه في الدول الخليجية، مؤشيرًا إلى استعداد مصر للقيام بما يلزم لدعم جهود خفض التصعيد وتأمين الملاحة واستعادة الاستقرار في المنطقة، في ظل التداعيات التي قد تترتب على استمرار الصراعات والتوترات.

الرئيس عبد الفتاح السيسي

«خلوا بالكم من مصر».. السيسي يختتم رسائله للمصريين

واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه بتوجيه رسالة مباشرة إلى المواطنين، قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم»، وجاءت الرسالة في ختام كلمة تناولت الوعي الوطني، وتجارب مصر التاريخية، ومواجهة الإرهاب، والإصلاح الاقتصادي، إلى جانب ملفات الأمن القومي والسلام والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على مسؤولية المصريين في الحفاظ على وطنهم واستقراره.

جدير بالذكر، أن القوات المسلحة نظمت الندوة التثقيفية الـ44 تحت عنوان «وطن الأبطال»، بالتزامن مع الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي توافق السادس من أكتوبر عام 1973، وتأتي الندوة ضمن الفعاليات التي تستعيد بطولات القوات المسلحة وتضحياتها خلال الحرب، وتسلط الضوء على دلالات الانتصار في التاريخ المصري، وما يرتبط به من قيم التضحية والانتماء الوطني والدفاع عن الأرض.

اقرأ أيضاً
الرئيس السيسي: المهم إن مصر تعيش.. مع مين مش مشكلة

الرئيس السيسي: هناك حرب نفسية تستهدف إرادة المصريين

السيسي: الشائعات تستهدف استثارة الرأي العام وتفجير الأوضاع في مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق