نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تفاصيل اعتقال FBI للمهندس السعودي في شركة OpenAI عبد الرحمن الفوزان بتهمة التجسس - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 07:09 مساءً
ما هي الاتهامات؟ - وكيف رد عليها محاميه؟..
أثار اعتقال المهندس السعودي عبد الرحمن الفوزان، الموظف السابق في شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI)، المطورة لتطبيق «شات جي بي تي»، جدلًا واسعًا، بعدما وجهت إليه السلطات الأمريكية اتهامات بمحاولة تسجيل محادثات سرية داخل إحدى قاعات الاجتماعات المخصصة لكبار المسؤولين في مقر الشركة بمدينة سان فرانسيسكو، في قضية تتعلق بحماية المعلومات الحساسة والتكنولوجيا المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي أحدث تطورات القضية، أكد محامي الفوزان أن موكله يتمتع بقرينة البراءة حتى تثبت إدانته أمام القضاء، محذرًا من التسرع في إصدار الأحكام أو تحويل القضية إلى ملف سياسي، في وقت يواصل فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) تحقيقاته للكشف عن ملابسات الواقعة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت، الثلاثاء، توقيف الفوزان، البالغ من العمر 35 عامًا، في التاسع من أكتوبر الجاري، وتوجيه اتهام إليه باستخدام جهاز إلكتروني أو ميكانيكي، أو محاولة استخدامه، لاعتراض اتصالات شفهية بصورة غير قانونية.
تفاصيل اكتشاف الجهاز
بدأت القضية في 30 سبتمبر الماضي، عندما اكتشف موظفون في شركة «أوبن إيه آي» جهاز تسجيل صوتي صغيرًا مخبأ خلف شاشة تلفزيون داخل قاعة اجتماعات مخصصة للقيادات التنفيذية في أحد مباني الشركة بمدينة سان فرانسيسكو.
وبحسب الشكوى الجنائية المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية، كان الجهاز موصولًا بمنفذ «USB» خلف التلفزيون، ومخفيًا داخل ورق، في محاولة لإبعاده عن الأنظار.
وأظهرت الفحوص الأولية أن الجهاز مزود بقدرات تقنية متقدمة، بينها تسجيل الصوت وتشفير البيانات، مع إمكانية الاتصال بمكونات إضافية، ما أثار مخاوف بشأن احتمال استخدامه لاعتراض مناقشات داخلية تتعلق بأبحاث الشركة وتقنياتها.
وتوصلت الشركة، وفقًا للشكوى، إلى أن الجهاز وُضع في مكانه في 28 سبتمبر أو نحو ذلك التاريخ، أي قبل اكتشافه بيومين تقريبًا.
تسجيلات كاميرات المراقبة
استند المحققون إلى تسجيلات كاميرات المراقبة داخل مكاتب الشركة، والتي أظهرت وجود الفوزان بالقرب من قاعة الاجتماعات في مناسبات متعددة قبل اكتشاف الجهاز.
ووفقًا لوثائق القضية، لم يكن المهندس السعودي مخولًا بحضور الاجتماعات التي تُعقد داخل تلك القاعة، رغم عمله في الشركة منذ يوليو 2025.
كما أشارت الشكوى إلى أن الفوزان دخل قاعة الاجتماعات في الخامس من أكتوبر، وبدا أنه ينظر خلف شاشة التلفزيون في المكان الذي عُثر فيه على جهاز التسجيل.
واعتبر المحققون هذه التحركات من بين القرائن التي تستدعي التحقيق، دون أن تشكل بمفردها حكمًا نهائيًا بشأن مسؤوليته عن تركيب الجهاز.
العثور على جهاز ثانٍ
وكشفت وثائق التحقيق عن العثور على جهاز تسجيل آخر يشبه الجهاز الأول داخل حقيبة شخصية نُسبت إلى الفوزان.
وبحسب الشكوى، ترك الموظف حقيبته دون مراقبة في إحدى غرف الشركة، وعندما فتحها أفراد الأمن عثروا على الجهاز الثاني، إلى جانب محفظة وبطاقة هوية وأغراض شخصية أخرى.
كما تضمنت التحقيقات معلومات بشأن استفسارات تقنية مرتبطة بتصميم أجهزة التسجيل وإخفائها، وطرق تشغيلها عن بُعد وتشفير البيانات المسجلة.
وأشارت تقارير أمريكية إلى استخدام أدوات رقمية للحصول على معلومات تتعلق بقاعات الاجتماعات ومواقعها وجداول استخدامها داخل الشركة.
وتبقى هذه المعلومات جزءًا من أدلة الاتهام التي يتعين فحصها أمام القضاء، ولم يصدر حكم يثبت أن الفوزان استخدم الأجهزة بالفعل للحصول على معلومات سرية.
اجتماعات شديدة الحساسية
تكمن أهمية القضية في طبيعة الاجتماعات التي تُعقد داخل القاعة التي عُثر فيها على الجهاز.
فبحسب وزارة العدل الأمريكية، كانت القاعة تستضيف مناقشات تتعلق بالأبحاث التقنية المملوكة للشركة، وخطط تطوير المنتجات، والقرارات الاستراتيجية، وفرص الأعمال والشراكات التجارية.
كما شملت الموضوعات التي قد تُناقش داخلها معلومات غير معلنة بشأن قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأولويات الشركة البحثية، وعلاقاتها مع جهات حكومية وتجارية.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن الاتهامات تتعلق بمحاولة تسجيل محادثات حساسة بشأن تكنولوجيا الذكاء الفائق التي تعمل الشركة على تطويرها.
وشدد على أن حماية الابتكار الأمريكي في هذا المجال تمثل أولوية للأجهزة الأمنية، نظرًا إلى ارتباط التقنيات المتقدمة بالمصالح الاقتصادية والأمن القومي للولايات المتحدة.
رد الشركة
أكدت شركة «أوبن إيه آي» أنها اكتشفت جهاز تسجيل متطورًا مخبأ داخل أحد مكاتبها، وأبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي فور اكتشاف الواقعة.
وأوضحت أنها استعانت بنماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها لتحليل طبيعة الجهاز وتتبع مصدره، قبل تحديد الموظف الذي تشتبه في مسؤوليته عن وضعه.
وأضافت الشركة أن المعلومات التي جمعتها أشارت إلى احتمال وجود نية لوضع أجهزة تسجيل إضافية في مناطق حساسة داخل مكاتبها.
وأعلنت إنهاء علاقة العمل مع الموظف المعني، مؤكدة استمرار تعاونها مع المحققين الفيدراليين.
وفي المقابل، شددت الشركة على أنه لا توجد لديها، حتى الآن، مؤشرات على وصول الموظف بصورة غير مصرح بها إلى أوزان نماذج الذكاء الاصطناعي أو الشفرة المصدرية أو بيانات العملاء، أو قيامه باستخراج أي منها.
ويعني ذلك أن الاتهامات المعلنة تتركز حاليًا على محاولة اعتراض المحادثات الشفهية، وليس على إثبات سرقة البيانات التقنية الأساسية للشركة.
المحامي يرد
وفي أول ردود الدفاع، أكد ويليام بيرنيك، محامي عبد الرحمن الفوزان، أن موكله بريء حتى تثبت إدانته، داعيًا إلى عدم استباق نتائج الإجراءات القضائية.
وقال بيرنيك، في تصريحات نقلتها شبكة «CBS News» وأوردتها «الشرق»، إن القضية لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية، وإن المعلومات المتاحة للجمهور محدودة ولا تسمح بتكوين أحكام نهائية.
وحذر المحامي من تسييس الملاحقة القضائية أو إصدار استنتاجات تتجاوز ما تتضمنه الأدلة والاتهامات الرسمية.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل الجدل الذي أثارته جنسية المتهم، خصوصًا أن وزارة العدل الأمريكية لم توجه في إعلانها اتهامًا إلى الحكومة السعودية أو إلى أي جهة أجنبية بالوقوف وراء الواقعة.
من هو الفوزان؟
عبد الرحمن الفوزان مهندس سعودي يبلغ من العمر 35 عامًا، ويتمتع بخبرة مهنية في قطاع التكنولوجيا الأمريكي، وسبق له العمل في عدد من الشركات الكبرى قبل التحاقه بشركة «أوبن إيه آي».
وبحسب المعلومات المهنية المنشورة عنه، شملت مسيرته العمل في شركات مثل «ميتا» و«مايكروسوفت» و«SAP»، إلى جانب خبرات في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا.
كما تشير المعلومات المتداولة بشأن خلفيته الأكاديمية إلى دراسته في مؤسسات تعليمية أمريكية بارزة، بينها جامعة كاليفورنيا في بيركلي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وانضم الفوزان إلى «أوبن إيه آي» في يوليو 2025، حيث عمل مهندسًا ضمن أنشطة الشركة التقنية.
ووفقًا لتقرير وكالة «رويترز»، يحمل الفوزان إقامة دائمة في الولايات المتحدة منذ عام 2020.
وأثارت خلفيته المهنية اهتمامًا واسعًا بالقضية، نظرًا إلى طبيعة الشركات التي عمل لديها وخبرته في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
العقوبات المحتملة
مثل الفوزان أمام محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو، الثلاثاء، لمواجهة الاتهام الموجه إليه، بينما حُدد يوم 19 أكتوبر موعدًا لجلسة قضائية أخرى.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، قد يواجه في حال إدانته عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 250 ألف دولار، إضافة إلى ثلاث سنوات من الإفراج الخاضع للإشراف.
وتظل هذه العقوبات احتمالية ومرتبطة بصدور حكم بالإدانة، إذ لا تزال القضية في مرحلة الإجراءات الجنائية، ويتمتع المتهم بكامل الضمانات القانونية المقررة له.
جدل حول القضية
أثار الإعلان عن توقيف الفوزان تفاعلات متباينة، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي في السعودية.
فبينما أعرب بعض المعلقين عن قلقهم من طبيعة الاتهامات المرتبطة بالتنصت على اجتماعات حساسة داخل إحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، شكك آخرون في كفاية المعلومات المنشورة للحكم على المتهم.
وحذر عدد من المتفاعلين من ربط القضية بالجنسية السعودية أو تحميلها أبعادًا سياسية قبل انتهاء التحقيقات، مؤكدين ضرورة التمييز بين الاتهامات الموجهة إلى شخص بعينه وأي استنتاجات تتعلق ببلده.
كما أثارت القضية نقاشًا أوسع بشأن إجراءات الأمن الداخلي في شركات التكنولوجيا الكبرى، وسبل حماية المعلومات التجارية والبحثية من محاولات الوصول غير المصرح به.
التحقيقات مستمرة
تأتي القضية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة منافسة متزايدة لحماية تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي أصبحت ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.
وتولي السلطات الأمريكية اهتمامًا خاصًا بحماية الأبحاث المتعلقة بالذكاء الفائق، في ظل المخاوف من تسرب المعلومات الحساسة أو استغلالها خارج الأطر المصرح بها.
ومع استمرار التحقيقات، تبقى أسئلة أساسية دون إجابات نهائية، أبرزها ما إذا كان الجهاز قد سجل محادثات بالفعل، وما إذا كانت أي بيانات قد نُقلت إلى خارج الشركة، فضلًا عن الدافع المحتمل وراء وضعه.
وفي انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحكمة والأدلة الفنية، تؤكد القضية أهمية التمييز بين رواية الادعاء والوقائع المثبتة قضائيًا، خاصة مع تمسك الدفاع بقرينة البراءة وتحذيره من التسرع في إصدار الأحكام.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : تفاصيل اعتقال FBI للمهندس السعودي في شركة OpenAI عبد الرحمن الفوزان بتهمة التجسس - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 07:09 مساءً


















0 تعليق