من الطين إلى التحف، قصة "سلمى" خريجة "آداب إنجليزي" مع الفخار في الإسماعيلية (فيديو وصور) - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الطين إلى التحف، قصة "سلمى" خريجة "آداب إنجليزي" مع الفخار في الإسماعيلية (فيديو وصور) - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 05:55 صباحاً

لم تكن تبحث عن وظيفة تقليدية تنتظرها خلف مكتب، فتاة من فتيات الإسماعيلية، في التاسعة والعشرين من عمرها قررت أن تترك بصمتها بطريقتها الخاصة، أن تصنع البهجة بيديها من قطعة طين. 

عشق التميز منذ الصغر

اقتربت “فيتو” لتنفرد بلقاء أخاص مع سلمى أحمد دسوقي، ابنة الإسماعيلية، خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، كانت منذ صغرها تعشق أن تصنع كل شيء بنفسها.

أول صانعة للآواني الفخارية بالإسماعيلية، فيتو
أول صانعة للأواني الفخارية بالإسماعيلية، فيتو
أول صانعة للآواني الفخارية بالإسماعيلية، فيتو
أول صانعة للأواني الفخارية بالإسماعيلية، فيتو

 

من هنا بدأت الحكاية 

لم تكن تذهب لشراء هدية جاهزة لصديقاتها، بل كانت تجلس بالساعات تصنعها بيديها، وتقدمها مغلفة بحبها قبل ورق الهدايا، ومن هنا بدأت الحكاية. 

 

عندما تتحول الموهبة لرسالة 

تقول سلمى إن حبها لصناعة الأشياء دفعها للتفكير خارج الصندوق، لماذا لا تحول هذه الموهبة إلى رسالة؟ لماذا لا تجعل الحرفة اليدوية وسيلة للعلاج والترفيه وفتح باب رزق لغيرها؟

 

بدأت رحلة البحث عن حرفة غير موجودة في عروس القناة، فوقع اختيارها على الأصعب والأجمل.  صناعة الفخار والخزف. حرفة قديمة عمرها آلاف السنين، لكنها اختفت تماما من الإسماعيلية.

 

لم تتردد، حزمت حقيبتها وسافرت إلى القاهرة، وتحديدًا إلى مدينة الفخارين، لتجلس وسط الصناع الكبار تتعلم منهم كيف يتحول الطين إلى تحفة فنية. لم تكتف بالتعلم هناك، بل قررت أن تعيد التجربة إلى مدينتها، فاستقدمت مدربين متخصصين إلى الإسماعيلية ليعلموا فتيات المحافظة أسرار المهنة. 

 

اليوم، داخل ورشتها الصغيرة التي تفوح منها رائحة الطين والماء، تقف سلمى أمام جهاز بسيط مكون من موتور وطبلية مسطحة وبدال للقدم، تعلم الأطفال والسيدات وحتى ذوي الهمم كيف يشكلون الطمي بأيديهم. ضحكات الأطفال وهي ترى أول كوب صنعته بيدها، ونظرات الفخر في عيون السيدات وهن يحملن أوانيهن الفخارية، هي المكافأة الحقيقية لها. 

 

وتؤكد سلمى أن صناعة الفخار لا تحتاج إلا إلى مكونات بسيطة جدًّا وهي الطمي والماء وبعض الصبر والحب، لكنها في المقابل تمنح صاحبها راحة نفسية لا توصف، وتفتح له بابا لمشروع صغير مربح يمكن أن يغير حياته. 

 

تحلم سلمى الآن بخطوة أكبر.. أن ترى منتجات ورشتها في كل بيت، وأن تتحول ورش العمل اليومية التي تقيمها للسيدات والفتيات والأطفال إلى مصنع صغير للبهجة يصدر إبداعات أبناء الإسماعيلية من الفخار والخزف إلى كل مكان، ليثبت أن الحلم حين يصنع باليد لا ينكسر أبدًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق