بين القيود الأميركية وسباق الهيمنة: لماذا ترفض الصين إبطاء طريق الذكاء الاصطناعي؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين القيود الأميركية وسباق الهيمنة: لماذا ترفض الصين إبطاء طريق الذكاء الاصطناعي؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:21 صباحاً

قبل نحو عامين، أدرك رائد الأعمال في مجال التعليم بوريس بوت أن شركته بحاجة إلى تبنّي الذكاء الاصطناعي قبل أن تصبح التكنولوجيا الجديدة تهديداً لنموذج عملها.

 

وجاء ذلك بعدما بدأ أولياء أمور يرغبون في إرسال أبنائهم للدراسة في الخارج بالاستناد إلى معلومات وآراء يحصلون عليها من روبوتات المحادثة. استجابةً لذلك، بدأ بتطوير أداة دراسية خاصة به تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مُستنتجاً: "إذا لم تستطع هزيمتهم، فانضم إليهم".                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        

واليوم يُعدّ معدل وجودة تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين ثاني أعلى معدل بعد الولايات المتحدة، حيث تتنافس القوتان العظميان بشدة مع ازدياد أهمية كل نموذج جديد. ويتفق المحللون عموماً على أن النماذج الأميركية لا تزال متقدمة بفارق كبير عن نظيراتها الصينية، وفقاً لـ"ذا غاردين".

 

شي وترامب في بكين في عام 2017 (أ ف ب)

شي وترامب في بكين في عام 2017 (أ ف ب)

 

سباق الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين

يتزامن هذا التطور مع تصاعد التحذيرات في وادي السيليكون من مخاطر فقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً. ودعا الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، إلى تنظيم عالمي لوتيرة تطوير النماذج المتقدمة، معتبراً أن ذلك يتطلب تعاوناً مع الصين.

لكن بكين لا تبدو مستعدة لإبطاء التطوير وفق الشروط الأميركية. ويقول محلل التكنولوجيا في مجموعة "أومديا"،  ليان جاي سو، إن الحكومة الصينية تعتبر الذكاء الاصطناعي "قدرة أساسية للسيادة"، ولن ترغب في تعريض تقدمها في تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة للخطر.

وفي المقابل، أيد أمودي استمرار القيود الأميركية على تصدير الرقائق والمعدات المتقدمة إلى الصين، معتبراً أنها ضرورية للحفاظ على تفوق الديموقراطيات في مجال الذكاء الاصطناعي. وردت وزارة الخارجية الصينية بأن "إثارة المخاوف والمواجهة والمنافسة الشرسة" ستعرقل جهود الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

 

السلامة لا تعني إبطاء التطوير؟


رغم التباين السياسي، يقول محللون إن هناك نقاط التقاء بين واشنطن وبكين بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي. فقد أصدرت الصين النسخة الثالثة من إطارها لحوكمة سلامة الذكاء الاصطناعي، متناولة مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي، والتهديدات السيبرانية، واحتمال "التحسين الذاتي التكراري"، أي قدرة الذكاء الاصطناعي مستقبلاً على تطوير نفسه.

وتتبنى الصين نهجاً تنظيمياً سريع التكيف، مع وجود سجل للخوارزميات منذ عام 2022، فيما تحوّل التركيز تدريجياً من مراقبة ما تقوله أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى مراقبة ما تستطيع فعله. كما أصدرت هذا العام لوائح تستهدف الحد من الاعتماد العاطفي على روبوتات الذكاء الاصطناعي.

ورغم المخاوف بشأن الوظائف والمعلومات المضللة، ينظر كثير من الصينيين إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة عملية في الحياة اليومية. ويختصر الصحافي المتخصص في التكنولوجيا ني تاو هذا التوجه بالقول إن هناك قناعة بأن على الصين "إتقان الذكاء الاصطناعي بدلاً من إبطاء تطوره".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق