نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قيادات المستقبل العالمية في دبي: الذكاء الاصطناعي في المنطقة... فرصة بتريليون دولار - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 01:56 مساءً
خلف كل خدمة ذكية تصل إلى الهاتف، هناك أجهزة تعمل ومراكز بيانات تستهلك الكهرباء وتحتاج إلى التبريد. ومع تسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال يتجاوز قدرات البرامج: هل تستطيع البنية التحتية تشغيلها بتكلفة تسمح باستمرارها وتوسيع الاستفادة منها؟
هذا السؤال يطرحه تقريران نشرهما المنتدى الاقتصادي العالمي، بالتزامن مع اجتماعات قيادات المستقبل العالمية في دبي، التي اختتمت أعمالها في 15 تشرين الأول/أكتوبر. ويربط التقريران طموح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقدرة المنطقة على تطوير منظومات الطاقة والمياه والبنية الرقمية معاً.
وفي تصريحات لـ"النهار" عن الشراكة والاجتماعات، يختصر خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أولوية التنفيذ بقوله إن الهدف هو "التركيز على أن يكون فيه مخرجات أكثر من أن يكون نقاشاً مستمراً".
ماذا يعني تقدير التريليون دولار؟
يقدّر التقرير الأول، الذي أُعد بالتعاون مع شركة "بين آند كومباني" (Bain & Company)، إمكانية إتاحة قيمة اقتصادية واستدامية تتجاوز تريليون دولار بحلول عام 2030.
ويضم الرقم ما يصل إلى 200 مليار دولار من التمويل المستدام عبر القطاع المالي، و370 مليار دولار من تدفقات الاستثمار المستدام التي يتيحها القطاع العام. وتشمل التقديرات أيضاً تجنب خسائر البعيدة الأجل في الأصول بقيمة 250 مليار دولار، وزيادة في تقييمات قطاع الطاقة بنحو 90 مليار دولار نتيجة تحسين أداء الاستدامة، وإطلاق مشاريع مستدامة بقيمة 100 مليار دولار عبر شراكات بين القطاعات.
وتبرز هنا أهمية البيئة التي تسمح بتحويل الفرص إلى أعمال. وفي حديثه لـ"النهار" عن النهج الاقتصادي الإماراتي، يشير فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية الإماراتية، إلى "تطوير النظم والتشريعات في شكل مباشر بما يخدم القطاع الخاص"، موضحاً أن الاستراتيجية بعيدة المدى، بينما يتكيف العمل مع التغيرات بسرعة.
جانب من أجواء التواصل بين المشاركين في اجتماعات قيادات المستقبل العالمية في دبي (المنتدى الاقتصادي العالمي)
حماسة للتقنية... وتفاوت في استخدامها
تكشف نتائج التقرير فجوة بين الاقتناع بفائدة الذكاء الاصطناعي وتطبيقه. فقد رأى 89% من قادة الاستدامة المستطلعة آراؤهم من ضمن شبكة مسؤولي الاستدامة في المنطقة أن له إمكانات مرتفعة أو مرتفعة جداً لدعم أهداف مؤسساتهم.
لكن نسبة من وصفوا تطبيقاتهم ذات الصلة بأنها في مرحلة التجربة أو التوسع تراوحت بين 40% و55%، بحسب الاستخدام. وهذه نتائج تخص العينة المستطلعة، ولا تنطبق بالضرورة على الشركات كلها.
تحتاج المؤسسة، إلى جانب التقنية، إلى بيانات مناسبة وموظفين قادرين على استخدامها، وطريقة تقيس بها الوفور مقارنة بتكلفة التشغيل.
وفي حديثه لـ"النهار" عن أهداف الاجتماع، يشير حسن أبو العينين، مسؤول التواصل مع الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى "تمكين الجيل القادم في صناعة القرار". ويضع مشاركة القيادات الشابة في سياق التعاون بين قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد لدعم النمو والتطور.
وفي موازاة النقاشات حول الذكاء الاصطناعي والاستثمار، استضافت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مجلس "المرأة والمستقبل"، بمشاركة 29 قيادية من 22 دولة، من ضمن الاجتماعات
وناقش المجلس دور المرأة في توجيه الاستثمارات وتطوير القطاعات وصياغة مستقبل المؤسسات، مع تركيز على المهارات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية. وأكدت الشيخة لطيفة أهمية الاستثمار في قدرات المرأة ومعارفها، وتوسيع مشاركتها في تصميم حلول عملية ومستدامة للتحديات المقبلة، بما يربط تبنّي التكنولوجيا بقدرة المجتمعات على الاستفادة منها.
الكهرباء تمنح أفضلية محتملة
يتناول التقرير الثاني، المُعد بالتعاون مع "المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام" (SRMG)، تحسين البنية التحتية لمراكز البيانات الضخمة في المنطقة. ويشير إلى إمكانية ربط مراكز جديدة بالشبكات الكهربائية خلال سنتين إلى خمس سنوات، في مقابل أكثر من 10 سنوات في أسواق ناضجة. وقد تمنح هذه المدة المنطقة أفضلية في جذب المشاريع، لكنها تظل إمكانية مرتبطة بجاهزية المواقع والشبكات. يحتاج المركز إلى كهرباء مستقرة طوال تشغيله، وإلى شبكة تتحمل تغيرات الطلب، وليس مجرد توفير القدرة اللازمة عند افتتاحه.
وتضيف لبنى بوظة، رئيسة قسم الاقتصاد في "سكاي نيوز عربية"، في تصريحات لـ"النهار" عن جاذبية دولة الإمارات، عناصر تشمل "الانفتاح التجاري، الانفتاح الاقتصادي، سهولة قيام الأعمال"، إلى جانب استقطاب المواهب واحترامها. "وهذه مقومات تساعد في جمع رأس المال والخبرات، بينما تظل كفاءة البنية التحتية شرطاً لاستمرار النشاط".
التبريد والمياه في حساب الجدوى
يشير التقرير إلى أن التبريد قد يتجاوز 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات عالمياً. ويحذر من تراجع مزايا المنطقة إذا توسعت المراكز من دون إدارة متكاملة لأحمال الكهرباء والمياه، ويوصي بتصميم كفوء وتقنيات تبريد متقدمة وتشغيل ذكي وتشريعات مواكبة.
لذلك، لا تتوقف جدوى الاستثمار عند بناء المركز، بل تشمل فاتورة تشغيله وقدرته على تقديم خدمة موثوقة لسنوات. أما القيمة للناس، فتظهر حين تتحول هذه القدرات إلى خدمات أفضل وإنتاجية أعلى، مع الحفاظ على الموارد التي تعتمد عليها المنازل والشركات يومياً.






0 تعليق