نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عجائب المحيط الهندي وتوابله... رحلة في ألف عام من التاريخ في اللوفر أبو ظبي - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 02:26 مساءً
هل خطر في بالك يوماً وأنت تستخدم البهارات بكثرة أنها كانت تساوي قيمة الذهب قبل مئات السنوات؟ أوعندما تستخدم العطور كالعنبر والمسك والبخور يومياً أنها كانت تنقل ثقافات الشعوب وتصل بين القارات؟ في معرض "توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي" في متحف اللوفر أبوظبي رحلة تأخذنا إلى أكثر من ألف عام من التبادل التجاري البحري عبر المحيط الهندي من العصور القديمة وحتى القرن السابع عشر.
قد تظن من عنوان المعرض أنه يستعرض التوابل التي كانت تستخدم في تلك الحقبة في المنطقة التي تحيط بالمحيط الهندي فقط، إلا أن المعرض الذي يضم أكثر من 200 قطعة فنية نادرة مقسمة إلى 6 أقسام، يستعرض توابل وقطعاً نادرة كانت تستخدم خلال الرحلات التجارية، مثل صحن صيني فاخر كتبت عليه أبيات شعر باللغة الصينية وجد على سفينة بحرية، أو لؤلؤة إماراتية صغيرة اعتبرت شاهدة على التبادل التجاري في المنطقة الغربية أو سجاد نُقشت عليه رسمات ترمز إلى ثقافات الشعوب التي أتى منها كالفيلة في الثقافة الهندية.
يسلّط معرض "توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي" الضوء على عمق العلاقات التجارية والثقافية التي ربطت المجتمعات عبر البحار منذ آلاف السنين. وقالت فاخرة أحمد مبارك الكندي، مساعدة أمين متحف أول في اللوفر لـ"النهار"، إن "من أهم القطع الموجودة لؤلؤة أبو ظبي، المكتشفة في جزيرة مروح عام 2017، بوصفها إحدى القطع التي تعيد قراءة تاريخ المنطقة، وتكشف عن معرفة سكانها بالبحر والملاحة، وعن التبادل التجاري والثقافي الذي وصل بين حضارات متباعدة". وبحسب الكندي، لا تقتصر أهمية طرق التجارة البحرية على تبادل السلع، بل امتدت لتشمل انتقال الأفكار والمعارف والتقنيات والأديان، وأسهمت في تشكيل تاريخ الحضارات وإنتاج قطع فنية تحمل قيمة تاريخية وثقافية. ويضم المعرض نحو 240 قطعة فنية، ويستمر حتى فبراير 2027.
سيكون المعرض بمثابة تعريف بثقافات هذه الشعوب وشعوب منطقة شبه الحزيرة العربية خاصة، فالألوان في المعرض تداخلت بعضها مع بعض لتصنع جواً للزائر كما لو كان قد حجز لرحلة بحرية من العالم القديم، فمع وجود مجسمات السفن القديمة والمقتنيات البحرية النادرة التي تساعد على التجارة البحرية من أفريقيا إلى آسيا، أضيئت السقوف في بعض الأقسام بأشكال النجوم الليلية لتخلق جواً يسمح لمن يراه بأن يعيش تجربة الإبحار ليلاً تحت السماء الصافية لا أن يرى المعروضات فقط.
إذا زرت هذا المعرض، فمن المؤكّد أنك سترى التوابل والعطور والسلع التجارية بعده بطريقة مختلفةّ
يشارك متحف "غيميه" في معرض "توابل وعجائب" بمجموعة من القطع التي تبرز تنوع التبادل الثقافي عبر المحيط الهندي، من بينها منسوجات محفوظة في مجموعاته منذ سنوات طويلة، إلى جانب الخزف الصيني وقطع مصنوعة من مواد ثمينة، مثل السلحفاة وعرق اللؤلؤ. وفي حديث مع مدير قسم المقتنيات في متحف غيميه في باريس بيير بابتيست أكّد لـ"النهار" أهمية هذا التعاون: "يتيح التعاون مع اللوفر أبو ظبي عرض مقتنيات لم تكن متاحة للجمهور من قبل، نظراً إلى متطلبات حفظها ونقلها. ويعكس هذا التعاون أهمية الشراكات بين المتاحف في إتاحة كنوز المجموعات الفنية أمام جمهور أوسع، وإظهار كيف تنقلت الأشياء بين مناطق مختلفة من العالم، حاملةً معها قصص التجارة والتواصل الإنساني والتأثير المتبادل بين الثقافات".






0 تعليق