وزير الري الأسبق: مصر وصلت إلى مرحلة الندرة المائية ونصيب الفرد تراجع إلى 500 متر مكعب سنويا - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الري الأسبق: مصر وصلت إلى مرحلة الندرة المائية ونصيب الفرد تراجع إلى 500 متر مكعب سنويا - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 04:15 صباحاً

أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن مصر وصلت إلى مرحلة الندرة المائية، بعدما تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويًّا، وهو ما يقل عن الحدود المعتمدة لتصنيف الفقر المائي، بما يفرض ضرورة إعادة النظر في إدارة الموارد المائية والاقتصاد الزراعي.

وأوضح علام، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مستويات الفقر المائي تختلف وفقا للظروف المائية والجغرافية للدول، مشيرًا إلى أن الحد المعتمد للدول ذات الظروف المائية العادية يبلغ نحو 1500 متر مكعب للفرد سنويا، بينما ينخفض إلى نحو 1000 متر مكعب في الدول الصحراوية مثل مصر، وفق ما ذكره.

الاستيراد وتحلية المياه يكشفان تداعيات الندرة

وأشار وزير الري الأسبق إلى أن تداعيات الندرة المائية تظهر في اعتماد مصر على استيراد جزء كبير من احتياجاتها الغذائية، إلى جانب تحلية المياه لتوفير مياه الشرب، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها أكثر من مرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأضاف أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير الغذاء اللازم للسكان، ما يستدعي دراسة مدى استدامة السياسات الحالية وتحقيق التوازن بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة.

 

علام يحذر من التوسع الزراعي دون حسابات اقتصادية

وشدد علام على ضرورة ربط التوسع الزراعي بحسابات مائية واقتصادية دقيقة، تشمل تحديد تكلفة المياه اللازمة لكل فدان ومدى جدوى المحاصيل المزروعة.

وأوضح أن تكلفة تحلية المياه قد تصل إلى نحو دولار أو 75 سنتًا للمتر المكعب، مشيرًا إلى أن بعض المحاصيل قد لا تحقق عائدًا اقتصاديًّا يغطي تكلفة المياه المستخدمة في زراعتها.

وأكد أن قرارات التوسع الزراعي يجب أن تستند إلى حسابات واضحة تضمن تحقيق جدوى حقيقية من استخدام المياه، لافتًا إلى أن تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد هدفان مهمان، لكن تحقيقهما يجب ألا يكون بتكلفة مائية واقتصادية تفوق العائد المتوقع من الإنتاج.

 

مياه الشرب والصناعة تضعان حدودا للموارد المتاحة للزراعة

وفيما يتعلق بالموازنة بين احتياجات مياه الشرب والصناعة والزراعة، أوضح وزير الري الأسبق أن هناك قطاعات لا يمكن تقليص احتياجاتها بسهولة، وفي مقدمتها مياه الشرب والصناعات القائمة، لأن المساس باحتياجات المواطنين أو بالمياه اللازمة لاستمرار النشاط الصناعي ستكون له تداعيات مباشرة.

وأشار إلى أن المياه المتبقية بعد تلبية احتياجات الشرب والصناعة تمثل المورد المتاح للزراعة وغيرها من الاستخدامات، موضحا أن هذه الكميات تتناقص سنويا، ما يجعل زيادة الموارد المائية المتاحة ضرورة للحفاظ على الرقعة الزراعية المحدودة في مصر وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.

 

إعادة استخدام المياه لمواجهة العجز المائي

وأكد علام أن مصر تعتمد منذ عقود على إعادة استخدام المياه باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لمواجهة الندرة المائية، من خلال معالجة المياه وإعادة استخدامها مرات متعددة، إلى جانب خلط بعض مصادر المياه لتلبية الاحتياجات المختلفة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضاف أن التطور في تقنيات معالجة المياه أتاح الوصول إلى مستويات متقدمة من المعالجة، تسمح بإعادة الاستخدام في أغراض مختلفة وفقا لمعايير الجودة المطلوبة.

وأشار إلى أن محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر تمثل أحد المشروعات البارزة في هذا المجال، وتعكس قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات مائية متقدمة رغم تكلفتها المرتفعة.

 

تكلفة المشروعات المائية يجب أن تتناسب مع عائدها

واختتم وزير الري الأسبق بالتأكيد على أن نجاح مشروعات معالجة المياه وإعادة استخدامها لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل يتطلب تقييم التكلفة الإجمالية مقارنة بالعائد الاقتصادي والمنتج النهائي.

وأوضح أن أي مشروع لا يحقق عائدا يتناسب مع تكلفته قد يتحول إلى عبء اقتصادي، مهما بلغت أهميته الفنية، مشددا على ضرورة أن تستند القرارات المائية والزراعية إلى تقييم دقيق للتكلفة والعائد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق