نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيد تتلف في حرير، حكاية "عم أحمد النجعاوي" مع فرز وتنظيف التمور في قنا (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:35 صباحاً
تحت أشعة الشمس الدافئة، وأمام أكوام ذهبية متلألئة من التمر الممتاز، يجلس العم "أحمد" بجلبابه البسيط وعمامته الملونة التي تقيه حرارة النهار وبعينين خبيرتين وأصابع تشققت خطوطها من أثر السنين، يحرك حبات البلح بين يديه بخفة ودقة متناهية، كأنه يعزف لحنًا أثيرًا يعرف كل نغماته عن ظهر قلب.
" title="" frameborder="0" allowfullscreen="">
إرث الآباء.. وسر "البركة"
في البداية يقول العم أحمد النجعاوي ابن قرية الرحمانية التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، إنه يعمل منذ ثلاثون عامًا أو يزيد، ويمارس حرفته اليومية في فرز وتنظيف التمر؛ ورغم أن البعض قد يراها مهنة بسيطة، لكنها له أمانة وعشق وراثه عن أهله.
وأشار “النجعاوي” إلى حبات البلح الموجودة أمامه قائلًا بابتسامة ملؤها الرضا “أبويا كان شغال في المهنة دي، واتعلمتها منه.. أبًا عن جد، من العصر القديم وما أعرفش أشتغل حاجة غيرها.. بس كويسة، دي البركة”.
موسم الشقاء والخير
وأكد أنه مع أواخر شهر أغسطس من كل عام، يلوح في الأفق موسم جني التمر، ليستمر العمل الشاق حتى أكتوبر.
ويسرد العم أحمد رحلته الإنسانية مع كل حبة تمر؛ يمسك بها، يقلبها بين أنامله بخبرة السنين، ينحي التالف جانبًا، ويجمع الصالح والأجود في أكوام منسقة تكون جاهزة للتقديم.
خبرة العيون قبل التكنولوجيا
لا يحتاج العم أحمد إلى أدوات حديثة أو تقنيات معقدة؛ فخبرته التي امتدت لعقود هي معيار الجودة الحقيقي. وفي حركته الدؤوبة بين تلال البلح، يتجلى معنى الصبر وحب العمل، لتظل هذه المهنة التقليدية شاهدًا حيًا على أصالة التراث والبركة التي تنتقل من جيل إلى جيل.














0 تعليق