نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مشروع مجتمعي بدأ بصينية شاي، كيف تحولت تجمعات القمامة إلى أنفاق حضارية بالخصوص (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:05 صباحاً
في تجربة تعكس قدرة المشاركة المجتمعية على تغيير الواقع، تحولت ثلاثة أنفاق بمدينة الخصوص بمحافظة القليوبية من أماكن تعاني تراكمات القمامة وانتشار الحشرات والكلاب الضالة، إلى أنفاق يجري تطويرها ورفع كفاءتها لتصبح أكثر ملاءمة للمواطنين، وذلك من خلال جهود ذاتية ومساهمات من الأهالي ورجال الأعمال وأصحاب الشركات.
تحول تجمعات القمامة والحشرات إلى أنفاق حضارية بالخصوص
البداية لم تكن بميزانية ضخمة أو اعتمادات مالية جاهزة، وإنما بصينية شاي ومشروبات قدمها الأهالي للعمال الذين بدأوا العمل، قبل أن تتسع دائرة المشاركة وتتحول المبادرة إلى مشروع مجتمعي، الجميع سارع بتقديم تبرعات لتنفيذ أعمال الإنشاءات والتشطيبات، لتتحول الفكرة البسيطة إلى مساهمات قدرت بالملايين.
وكشف حسام المحلاوي، رئيس مدينة الخصوص، أن ملف الأنفاق الثلاثة عُرض على المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، الذي حرص على النزول بنفسه لمعاينة الوضع على الطبيعة، وصُدم من الحالة التي وصلت إليها الأنفاق، ووجّه بسرعة وضع خطة للتعامل معها وتطويرها بما يحقق مصلحة المواطنين.
وأوضح أن التحرك لم ينتظر توفير اعتمادات مالية، بل بدأ التفكير في الاستفادة من المشاركة المجتمعية وإشراك أبناء المدينة في تغيير واقع هذه المواقع، خاصة أن الأنفاق كانت تعاني الإهمال وتراكم المخلفات، بما تسبب في انتشار الحشرات والكلاب الضالة، وأثار مخاوف المواطنين بشأن مستوى النظافة والأمان.
ومن هنا بدأت الدعوة إلى تكاتف أبناء الخصوص، فكانت استجابة الأهالي حاضرة منذ اللحظات الأولى، ولم تقتصر على الدعم المادي، بل امتدت إلى مساندة العمال وتوفير المشروبات والطعام لهم خلال العمل، فيما ساهم رجال الأعمال وأصحاب الشركات في تمويل جانب من أعمال الإنشاءات والتشطيبات، لتتسع دائرة المشاركة ويتحول المشروع إلى نموذج للتعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المحلي.
وتعكس تجربة تطوير الأنفاق الثلاثة بالخصوص أهمية استثمار طاقات المجتمع في تحسين الخدمات والمرافق العامة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تدخل عاجل، مع تخفيف العبء عن الموازنة العامة والاستفادة من إمكانات أبناء المدينة.
وبين صينية الشاي التي عبّرت عن دعم بسيط في بداية الطريق، والمساهمات الكبيرة التي أسهمت في أعمال التطوير، تقدم الخصوص تجربة تؤكد أن تغيير الواقع لا يبدأ دائمًا بميزانية ضخمة، بل بفكرة وإرادة حقيقية وقدرة على جمع الناس حول هدف واحد، لتتحول مواقع كانت مصدر شكوى إلى مساحات أكثر حضارية تليق بالمواطنين.
















0 تعليق