الأسعار ترتفع والمبررات تتعدد.. والمستهلك بلا حماية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأسعار ترتفع والمبررات تتعدد.. والمستهلك بلا حماية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:05 مساءً

لا تكاد تمر أيام قلائل إلا ويشكو مستهلكون ارتفاعات كبيرة في أسعار سلع، وهو ما يرجعه بعض المسؤولين والخبراء الاقتصاديين إلى التوترات الإقليمية والدولية ومشكلات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الشحن.

لكن الجديد خلال الفترة الأخيرة هو شكاوى مستهلكين من ارتفاعات تصل إلى 200% في أسعار سلع زراعية محلية، على رأسها البصل الذي يعد سلعة زراعية محلية أساسية تتم زراعته داخل مصر، وهي سلعة موجودة في كل بيت، ولا يوجد لها بدائل، ولا يمكن الاستغناء عنها.

 

ونسمع من بعض العاملين في القطاع الزراعي والخبراء تفسيرات متناقضة وغريبة لأسباب هذا الارتفاع المفاجئ، منها زيادة الكميات التي تم تصديرها للخارج، مما أدى إلى نقص في البصل الذي يتم توريده للسوق المحلي، مع العلم أن صادرات مصر من البصل تسجل زيادات ملحوظة وكبيرة خلال السنوات الماضية، ويوجد البصل المصري بالفعل في معظم البلدان العربية وبعض الدول الأجنبية.

 

ويقال أيضًا: إن هناك أسبابًا أخرى للارتفاع، منها نقص البصل في الأسواق نتيجة انتهاء مخزون الموسم القديم، في الوقت الذي لم يبدأ فيه حصاد المحصول الجديد، فضلًا عن نقص المساحات المزروعة بعد خسائر المزارعين العام الماضي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض مستلزمات الإنتاج.

 

ويفاجئنا نقيب الفلاحين حسين أبو صدام بتصريحات صادمة، أكد فيها أن التجار اشتروا البصل من المزارعين بسعر 5 جنيهات، وكان يباع بسعر 10 جنيهات في الأسواق، ويباع حاليًا بسعر 30 جنيهًا، أي أن الزيادة في الأسعار وصلت إلى 200%، وطالب صدام التجار ويطالب بمراعاة المواطنين وتقليل الزيادات السعرية، ويعني ذلك أنه لو حسبنا الفارق بين سعر الشراء من الفلاحين وسعر البيع في الأسواق، نجد أن الارتفاع في السعر يبلغ 500% حاليًا، فهل هذا معقول؟!

 

وفي الوقت الذي يريد فيه المستهلك أن يشعر أنه ليس لقمة سائغة لمن يريد من يستغله، قال رئيس لجنة تصدير البصل والثوم في المجلس التصديري للحاصلات الزراعية إن هذه الزيادات محدودة ومناسبة لكل من الفلاح والمستهلك! في حين قال مصدر مسؤول في وزارة الزراعة إن التصدير ليس السبب، بل حدث تراجع في الصادرات وليس زيادة، وذلك نتيجة للظروف الإقليمية.

 

نريد أن نفهم الحقيقة والأسباب الكامنة وراء الارتفاع حتى يكون هناك حلول لمواجهة هذا الارتفاع الكبير، حتى لا تتكرر كل فترة الارتفاعات في أسعار بعض السلع المحلية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. كالعادة، الحقيقة تائهة، والمستهلك لا يستطيع أن يفهم شيئًا، كل ما يعرفه أنه يتم استغلاله وسط غياب تام لموقف حازم من وزارتي الزراعة والتموين وجمعية حماية المستهلك.

 

وتظل العديد من الأسئلة التي تدور في أذهان المستهلكين بلا إجابات واضحة، مثل: كيف يتم رفع الأسعار بدون رقيب؟ وما ذنب المواطنين؟ وكيف يتعاملون مع هؤلاء التجار الجشعين الذين لا هم لهم إلا تحقيق مكاسب كبيرة على حساب المواطنين الغلابة؟ ومن يحميهم من الاستغلال وأصحاب المصالح؟ وأين الحكومة من ذلك؟ ولماذا تتركهم فريسة لهؤلاء التجار، بالرغم من أن دور الحكومة الأساسي هو حماية المستهلكين من التجار الجشعين، وسط صمت كالمعتاد من بعض الجهات المسؤولة؟

المشكلة الحقيقية ليست في مجرد ارتفاع أسعار البصل رغم أهميته، ولكن تكمن المشكلة الحقيقية في ارتفاع سلع كل فترة قصيرة بحجج بعضها واهية وغير مقنعة، حيث ارتفعت كذلك اسعار الدواجن المنتجة محليا مؤخرا لأسباب غير مبررة، في الوقت الذي يجد فيه المستهلك من محدودي ومتوسطي الدخل نفسه بلا حماية حقيقية، رغم أنه يكافح يوميًا لتوفير احتياجات أسرته، وينجح بالكاد في توفير بعضها بعد عناء ومشقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق