"اتجاه" تختتم مشروع "EU GREEN" لتعزيز قدرات الجمعيات الأهلية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"اتجاه" تختتم مشروع "EU GREEN" لتعزيز قدرات الجمعيات الأهلية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:45 مساءً

 شاركت انجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق "دعم الصناعات الريفية والبيئية" في فعالية اختتام المؤسسة الاستشارية للشباب والتنمية "اتجاه" فعاليات مشروع" EU GREEN"، الذي نفذته بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة (NSWMP)، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، وبالتعاون مع الجهات الحكومية الشريكة.

وشهد الحفل الختامي استعراض نتائج المشروع وجهود تمكين الجمعيات الأهلية وتعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات والاقتصاد الدائري في محافظتي أسيوط وكفر الشيخ.

وعلى مدار 11 شهرًا، عملت مؤسسة اتجاه مع 11 جمعية أهلية على تطوير قدراتها الإدارية والمالية والفنية،وترجمت المبادرات المدعومة جهود بناء القدرات إلى تطبيقات عملية في مجال الإدارة المستدامة للمخلفات، شملت جمع المخلفات الصلبة وفرزها، وإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة لإنتاج الصابون، والاستفادة من المخلفات الزراعية في إنتاج المشروم وألواح الخشب المضغوط والوقود الحيوي، إلى جانب أنشطة التشجير والتوعية البيئية وقياس البصمة الكربونية.

وأسهم المشروع في الوصول إلى 5,162 مستفيدًا، وتدريب 60 من كوادر الجمعيات الأهلية، والمساهمة في توفير 65 فرصة عمل، وجمع 4,322 طنًا من المخلفات الصلبة، وزراعة 3,150 شجرة، كما شمل دعم خمس وحدات إنتاجية وتشكيل 11 لجنة بيئية مجتمعية، بما يعزز مشاركة الجمعيات الأهلية في تطوير الحلول البيئية وتنفيذها على المستوى المحلي.

وأعربت المديرة التنفيذية لصندوق " دعم الصناعات الريفية والبيئية" عن تشرفها بالمشاركة في تلك الفعالية نيابة عن وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، التي  نحتفي فيها بإنجازات مشروع EU GREEN – ETIJAH، والذي يقدم نموذجا مهما لما يمكن أن تحققه الشراكات التنموية حين تتكامل الجهود، وتتلاقى الرؤى، ويصبح المجتمع المحلي شريكا حقيقيا في صناعة التغيير.

وأكدت الأستاذة انجي اليماني أن الحديث عن البيئة والتغيرات المناخية لم يعد منفصلا عن الحديث عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فالتحديات البيئية التي نواجهها اليوم لا تتوقف آثارها عند الموارد الطبيعية، وإنما تمتد لتؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين، وفرص العمل، ومصادر الدخل، والأمن الغذائي، وجودة الحياة، لا سيما لدى الأسر الأولى بالرعاية والمجتمعات الأكثر احتياجا.

ومن هذا المنطلق، تنظر وزارة التضامن الاجتماعي إلى الاستدامة البيئية باعتبارها أحد الأبعاد المهمة للتنمية الشاملة، وإلى بناء قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية باعتبارها جزءًا أصيلًا من جهود الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، فالتنمية الحقيقية لا تقتصر على توفير الدعم لمواجهة الاحتياجات الأساسية، بل تمتد إلى تمكين الإنسان من امتلاك الأدوات والفرص والقدرات التي تساعده على تحسين ظروف حياته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، والمشاركة بفاعلية في تنمية مجتمعه.

وأوضحت أن ما نحتفي به اليوم من نتائج مشروع EU GREEN – ETIJAH يعكس أهمية هذا التوجه؛ فقد أسهم المشروع، من خلال الشراكة بين مؤسسة اتجاه والتعاون الدولي الألماني، في تعزيز القدرات المؤسسية والفنية والمالية لإحدى عشرة جمعية ومؤسسة أهلية بمحافظتي أسيوط وكفر الشيخ، ودعم تنفيذ مبادرات مجتمعية تستجيب لاحتياجات المواطنين والتحديات البيئية على المستوى المحلي.

وقد تنوعت هذه المبادرات لتشمل التشجير، وإدارة المخلفات، وتحسين نظم المياه، والزراعة المستدامة، وتطبيقات الاقتصاد الدائري، إلى جانب نشر الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية، ولا تكمن أهمية هذه الجهود في عدد المبادرات المنفذة فحسب، وإنما في النهج الذي تقوم عليه؛ وهو الانتقال من التعامل مع المجتمعات المحلية باعتبارها متلقية للخدمات، إلى تمكينها من أن تكون شريكا في تحديد احتياجاتها، وتصميم الحلول المناسبة لها، والمشاركة في تنفيذها واستدامتها، وهذا هو جوهر التنمية التي نؤمن بها؛ تنمية تنطلق من الاحتياجات المختلفة للمستفيدين، وتستند إلى قدراتهم، وتستثمر في إمكانات مجتمعاتهم.

وأشارت المديرة التنفيذية لصندوق " دعم الصناعات الريفية والبيئية" إلى أنه في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتحقيق التنمية المستدامة والتحول بالحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي المستدام، يأتي دور صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، باعتباره الذراع التنموي التنفيذي للوزارة في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يعمل على دعم المشروعات الإنتاجية ومتناهية الصغر، وتنمية الصناعات الريفية والبيئية والحرف التراثية، وتعزيز فرص العمل والإنتاج للأسر الأولى بالرعاية، من خلال إتاحة التمويل والتدريب والدعم الفني وفتح قنوات التسويق، بما يسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة.

كما تقود وزارة التضامن الاجتماعي المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تهدف إلى توحيد وتنسيق جهود الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والتنموية ومؤسسات المجتمع الأهلي، وتعزيز التكامل بين برامج التمويل والتدريب والتشغيل والتسويق، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحةوتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة.

وتؤكد هذه الجهود أن التمكين الاقتصادي والاستدامة البيئية يمثلان مسارين متكاملين لتحقيق التنمية الشاملة، وأن الاستثمار في قدرات الإنسان، والاستفادة المستدامة من الموارد المحلية، ودعم المشروعات الإنتاجية، هي ركائز أساسية لبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأكدت انجى اليماني أن أحد أهم الدروس التي تؤكدها مثل هذه التجارب هو أن الاستدامة لا تتحقق بجهود جهة واحدة، ولا تنتهي بانتهاء مشروع أو فترة تمويل، وإنما تتطلب شراكات ممتدة، ومؤسسات محلية قادرة، ومجتمعات واعية تمتلك القدرة على استكمال ما بدأته.

كما أن مشاركة الشباب والمرأة في قيادة المبادرات البيئية لا تمثل فقط عنصرًا داعمًا لنجاحها، وإنما استثمارًا في أجيال أكثر وعيًا بمسؤوليتها تجاه مواردها ومستقبلها، ومن هذا المنطلق، فإننا نتطلع إلى أن تكون مخرجات مشروع EU GREEN – ETIJAH نقطة انطلاق نحو مزيد من تبادل الخبرات، وتوسيع نطاق النماذج الناجحة، بما يعزز قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تقديم حلول مبتكرة وقابلة للاستمرار والتوسع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق