ميكيل ميرينو يروي قصّة نجاته من الموت - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ميكيل ميرينو يروي قصّة نجاته من الموت - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 03:06 مساءً

كشف الإسباني ميكيل ميرينو، لاعب وسط أرسنال الإنكليزي، تفاصيل نجاته من الهجوم الذي استهدف حافلة بوروسيا دورتموند الألماني عام 2017، مؤكداً أنّ تغييره مقعده المعتاد قبل وقوع الانفجارات ربما أنقذ حياته.

واستعاد ميرينو، في مقال شخصي نشره عبر منصة "ذا بلايرز تريبيون" بعنوان "إلى الذين ساندوني"، اللحظات التي عاشها عندما انفجرت 3 عبوات ناسفة قرب حافلة دورتموند أثناء توجه الفريق لمواجهة موناكو الفرنسي في دوري أبطال أوروبا.

وقال اللاعب الذي كان يبلغ آنذاك 20 عاماً: "أنا محظوظ لأنني ما زلت حياً"، موضحاً أنّ الانفجارات أحدثت دوياً هائلاً كاد يقلب الحافلة، قبل أن يرى الدماء والدخان ويسمع صراخ زملائه.

وتوجه ميرينو إلى المستشفى في الليلة نفسها للاطمئنان على زميله مارك بارترا الذي تعرض لإصابة خطيرة في معصمه، لكنه لم يدرك مدى اقترابه هو نفسه من الموت إلا في اليوم التالي.

وأوضح أنّ أحد الأشخاص أخبره بأنّ شظية ضخمة استقرّت في مسند الرأس بالمقعد المجاور لبارترا، وهو المكان الذي اعتاد الجلوس فيه خلال تنقلات الفريق، لكن المقعد كان خالياً لحظة الانفجار.

ويرجع ميرينو نجاته إلى شعوره بإجهاد في ساقيه قبل الرحلة، ما دفعه إلى الانتقال إلى أحد المقاعد الأمامية القابلة للإمالة بحثاً عن مزيد من الراحة، وهو قرار بسيط يعتقد أنه ربما أنقذ حياته.

وأكد اللاعب أنّ تلك الحادثة تركت أثراً عميقاً في نفسه، ورسخت لديه قناعة بأنّ بعض الأحداث تقع لسبب، وهي الفكرة التي استعادها عندما واجه أزمة جديدة كادت تنهي حلم مشاركته في كأس العالم 2026.

 

ميكيل ميرينو. (أ ف ب)

ميكيل ميرينو. (أ ف ب)

 

إصابة هددت مسيرته وحلم المونديال

وروى ميرينو أنه تلقى في شباط/فبراير الماضي تشخيصاً بإصابته بكسر إجهادي في قدمه اليمنى، خلال جلسة عرض فيها طبيب أرسنال ورئيس الجهاز الطبي صور الأشعة، قبل أن يخبراه بأنّ فترة تعافيه ستستغرق 6 أشهر، بينما لم يكن يفصله عن انطلاق كأس العالم سوى 4 أشهر.

وكانت خطورة الإصابة أكبر مما توقع، إذ لم يسبق للطبيب المختص، خلال 30 عاماً من عمله، أن شاهد كسراً مماثلاً في ذلك الموضع. وحتى بعد استشارة 5 متخصصين آخرين، لم يحصل اللاعب على إجابة حاسمة بشأن إمكانية تعافي قدمه بالكامل.

واعترف الدولي الإسباني بأنه خشي ألا يتمكن من لعب كرة القدم مجدداً، خصوصاً أنه كان في أفضل مراحل مسيرته، بعدما سبق أن غاب عن قائمة إسبانيا النهائية في مونديال قطر 2022.

لكن ميرينو رفض الاستسلام للتشخيص، وقرّر الخضوع لعملية جراحية لتثبيت قدمه بمسمارين، قبل أن يبدأ رحلة علاج شاقة أمضى خلالها شهرين مستخدماً العكازين.

وزادت الظروف العائلية صعوبة تلك الفترة، إذ كانت زوجته لولا حاملاً بطفلهما الأول، ومع ذلك اضطرّت إلى مساعدته في تفاصيل حياته اليومية، حتى في صعود الدرج أو إحضار كوب من الماء.

وفي 30 نيسان/أبريل، رزق الزوجان بطفلهما ماركو، وبعد أيام قليلة عاد ميرينو إلى التدريبات للمرة الأولى منذ إصابته، قبل نحو 3 أسابيع من إعلان قائمة إسبانيا المشاركة في كأس العالم.

ولإثبات جاهزيته، أصر على المشاركة لنصف ساعة أمام كريستال بالاس في نهاية الموسم، رغم تحفظات الجهازين الفني والطبي لأرسنال. كما حرص على إرسال تقارير بدنية وإحصاءات ومقاطع مصورة إلى مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي لإقناعه بقدرته على اللعب.

ونجحت محاولاته في النهاية، إذ ضمه دي لا فوينتي إلى قائمة المونديال، ليحقق أول أهدافه بعد الإصابة التي هددت مشاركته.

من شبح الغياب إلى التتويج بكأس العالم

ولم يكتف ميرينو بالعودة إلى المنتخب، بل سجل هدف الفوز على البرتغال في الدقائق الأخيرة من مواجهة دور الـ16، بعدما دفع به المدرب في مركز المهاجم، ثم أحرز هدفاً حاسماً آخر أمام بلجيكا بحضور زوجته وطفله.

ووصف هدفه أمام بلجيكا بأنه من أكثر اللحظات تأثيراً في حياته، بعدما سافرت زوجته 12 ساعة برفقة طفلهما لمساندته، مؤكداً أنه لولا دعمها خلال الإصابة لكان قد تابع المباراة من منزله في لندن.

واستمرّت الرحلة حتى المباراة النهائية أمام الأرجنتين، التي شهدت واقعة مؤلمة أخرى، عندما حاول ميرينو التصدي لتسديدة قوية من ليونيل ميسي خارج منطقة الجزاء، فاصطدمت الكرة بوجهه مباشرة.

وكشف اللاعب أنه فقد القدرة على الرؤية بإحدى عينيه حتى نهاية المباراة، وأنه شعر بالخوف في البداية، قبل أن يتحوّل قلقه إلى فرحة مع إطلاق صافرة النهاية وتتويج إسبانيا بكأس العالم.

واختتم ميرينو روايته باستعادة اللحظات التي أعقبت التتويج، عندما اجتمع بزوجته وطفله وأفراد أسرته على أرض الملعب، متذكراً أنّ الأطباء أبلغوه قبل نحو 6 أشهر باستحالة مشاركته في البطولة.

وبعد تجربة النجاة من انفجار حافلة دورتموند، ثم العودة من إصابة هددت مسيرته، وجه ميرينو الشكر إلى أسرته، وخص زوجته التي ساعدته على اجتياز أصعب أيام العلاج، قائلاً: "لم تسمحي لي بالسقوط أبداً".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق