نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بمشاركة أساتذة الجامعات والخبراء، الأوقاف تعزز الوعي بمحاضرات علمية بالمساجد الكبرى - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:45 مساءً
واصلت وزارة الأوقاف، برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عددًا من المحاضرات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، والتي تناولت موضوع الخطبة الثانية تحت عنوان: «أثر الأمن الفكري في نهضة المجتمع واستقراره»
في إطار جهود الوزارة لنشر الوعي الديني الرشيد، وتعزيز الانتماء الوطني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ الوعي بأهمية الأمن الفكري ودوره في الحفاظ على استقرار المجتمع وتماسكه، ودعم مسيرة البناء والتنمية.
الأمن الفكري يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونهضتها واستقرارها
وأكد المشاركون أن الأمن الفكري يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونهضتها واستقرارها، إذ يسهم في حماية العقول من الأفكار المنحرفة، وتعزيز الوعي الصحيح، وترسيخ منظومة القيم التي تدعم تماسك المجتمع وتحفظ هويته، مشددين على أن استقرار المجتمعات لا يتحقق بالوسائل المادية وحدها، بل يحتاج إلى وعي رشيد يحصن الأفراد من الأفكار الهدامة، ويعزز قدرتهم على المشاركة الإيجابية في بناء أوطانهم.
وأوضح المشاركون خطورة الأفكار المغلوطة والشائعات والمعلومات المضللة في زعزعة الاستقرار الفكري والاجتماعي، مؤكدين أهمية التثبت من المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل، ولا سيما ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع ضرورة ترسيخ قيم الحوار الواعي، والتفكير النقدي، وتغليب المصلحة العامة، بما يدعم وحدة المجتمع وتماسكه.
أهمية الأمن الفكري في حياة الإنسان والمجتمع
ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، أهمية الأمن الفكري في حياة الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن بناء الوعي السليم يمثل أساسًا لحماية العقول من الأفكار المنحرفة، وأن ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز الشعور بالمسئولية يسهمان في إعداد أفراد قادرين على المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع وتحقيق نهضته.
وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها)، أن الأمن الفكري يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار المجتمع وتماسكه، مؤكدًا أن الوعي بحقيقة المعلومات المتداولة، والقدرة على التمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل، يمثلان من أهم وسائل التصدي للأفكار التي تستهدف بث الإحباط وإضعاف الثقة بين أفراد المجتمع.
خطورة الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي
وتناول الدكتور محمود إسماعيل، المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، خطورة الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي، مبينًا أن بعض المحتويات المتداولة تستهدف التأثير في وعي الأفراد وزعزعة ثقتهم بالمجتمع، مؤكدًا ضرورة التحقق من الأخبار قبل تداولها، وعدم الإسهام في نشر ما يضر بالمجتمع أو يهدد استقراره الفكري والاجتماعي.
وبيّن الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، أهمية الوعي الرقمي في تعزيز الأمن الفكري، موضحًا ضرورة التعامل الواعي مع المحتوى الإلكتروني، وحماية البيانات والمعلومات، وعدم المشاركة في نشر المواد التي تثير البلبلة أو تروج لمعلومات غير موثوقة، بما يسهم في حماية المجتمع من مخاطر التضليل الفكري.
وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ الدكتور أنس عطية محمد محمد، نائب رئيس جامعة مصر لشئون التعليم، خلال محاضرته بمسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، أن بناء الأمن الفكري يبدأ من المؤسسات التعليمية التي تضطلع بدور مهم في تنمية التفكير النقدي لدى الشباب، وتمكينهم من التمييز بين الأفكار الصحيحة والمفاهيم المغلوطة، بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية والإسهام في نهضة المجتمع واستقراره.
أهمية الأمن الفكري في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية
وتناول الشيخ عبدالسميع محمد أمين، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، أهمية الأمن الفكري في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، موضحًا أن الشريعة الإسلامية أرست من المبادئ والقيم ما يحفظ مصالح الناس ويصون استقرار المجتمعات، وأن ترسيخ الفهم الصحيح للدين يسهم في حماية العقول من الانحراف، ويعزز قيم الاعتدال والتسامح والإصلاح والبناء.
وأوضح الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة المنوفية، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين، دور الأسرة في تعزيز الأمن الفكري لدى الأبناء، مؤكدًا أهمية الحوار الواعي داخل الأسرة، وتقديم القدوة الحسنة، وتنمية قدرة النشء على التفكير السليم والتمييز بين الأفكار الإيجابية والهدامة، بما يسهم في بناء شخصيات متوازنة وقادرة على التعامل الواعي مع التحديات الفكرية.
وبيّن الأستاذ الدكتور مجدي محمود رشاد، أستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد محمد عماد راغب، أن نهضة الأوطان واستقرارها يرتبطان بوعي أبنائها وقدرتهم على العمل والإنتاج والتعاون، مؤكدًا أن الأمن الفكري يعزز الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع، ويدعم المشاركة الإيجابية في التنمية، ويساعد على توجيه الطاقات نحو البناء والإنجاز ومواجهة التحديات.
ترسيخ قيم الاعتدال والتعاون والإصلاح
وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الدكتور هشام عبد المعطى عبد الغنى النادي، مدرس بقسم اللغويات بكلية اللغة العربية بالمنصورة بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد النصر، الأسس الشرعية والفكرية التي تؤكد أهمية حفظ الجماعة وصيانة مصالح المجتمع، موضحًا أن الخطاب الديني الرشيد يسهم في تعزيز الأمن الفكري من خلال ترسيخ قيم الاعتدال والتعاون والإصلاح، والتحذير من الأفكار التي تؤدي إلى الفرقة أو تضعف تماسك المجتمع.
وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الأستاذ الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد، أستاذ علم الاجتماع بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة أسيوط، خلال محاضرته بمسجد ناصر، أثر الأمن الفكري في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعم نهضة المجتمع، موضحًا أن انتشار الأفكار المغلوطة قد يؤدي إلى الإحباط والعزلة وضعف المشاركة المجتمعية، ومؤكدًا أن تعزيز الوعي السليم والثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع يدعم الاستقرار والتماسك، ويهيئ البيئة المناسبة للتنمية والتقدم.
تعزيز الأمن الفكري مسئولية مشتركة تتطلب بناء وعي حقيقي قائم على المعرفة والتثبت
وفي ختام المحاضرات، أكد المشاركون أن تعزيز الأمن الفكري مسئولية مشتركة تتطلب بناء وعي حقيقي قائم على المعرفة والتثبت، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والحوار البناء، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، وتنمية التفكير النقدي، وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، بما يحصن المجتمع من الأفكار الهدامة، ويدعم استقراره، ويمهد الطريق أمام نهضته وتقدمه.
















0 تعليق