نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اليونيفيل والفراغ المنتظر - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 06:36 صباحاً
أبلغ الرئيس اللبناني جوزف عون، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، خلال لقائه في قصر بعبدا الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أن "لبنان متمسك ببقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب نظراً لأهمية ما قامت به منذ فترة انتدابها حتى اليوم لأن انسحابها سيخلق فراغاً له انعكاسات سبيلة على الوضع الأمني في المنطقة".
ما قاله عون يجمع عليه أغلبية اللبنانيين، لاسيما وإن 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026 هو التاريخ الرسمي لإنهاء عمل القوة الدولية، وسط تخوف من حدوث فراغ أمني تستغله إسرائيل لصالح تمديد احتلالها لجنوب لبنان. هذا ما يزيد من احتمالية تكريس إسرائيل لواقع جديد مختلف في المناطق التي تبسط عليها سيطرتها، حيث قد نكون أمام سيناريو "جولان 2" في جنوب لبنان.
سيطر الجيش الإسرائيلي، بعد حرب الإسنادين، على نحو 600 كلم مربع من الأراضي في جنوب لبنان، وهو ما يمثل تقريباً 6% من المساحة الإجمالية للبنان. هذا وفرض واقعاً أمنياً جديداً لا يشبه ذلك الذي فرضه بعد الاجتياح الثاني عام 1982، حيث يقوم الإسرائيلي بتدمير وحرق وتغيير الواقع الجغرافي في القوى والمناطق ما ينذر بأنّ البقاء في المنطقة طويل في ظلّ إصرارين، الأول إسرائيلي يرتبط بسحب سلاح الحزب، والثاني إيراني يتمسك في السلاح.
كشف تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، الإثنين 12 تشرين الأول الجاري، أن إسرائيل قامت بتدمير غالبية القرى والبلدات جنوب لبنان تدميراً شاملاً ومقصوداً، ووفق التقرير فإن الإسرائيلي دمّر 80% من البلدات التي احتلها. كما أظهر التقرير أن جيش العدو قام بإحراق حوالي 11% من إجمالي المساحة التي تحتلها بما في ذلك الأراضي الزراعية وبساتين الزيتون.
تظهر صور الأقمار الاصطناعية أن اسرائيل قامت ببناء مواقع وتجهيزات تنذر بأن الاحتلال العسكري طويل الأمد، ما يطرح التساؤلات عند اللبناني على الجدوى من الاستمرار في المفاوضات، وسط تخوف من استغلال إسرائيل للفوضى على الساحة الدولية والعربية وقيامها يإعلان ضم هذه المناطق إلى حدودها، كما أعلنت في 14 كانون الأول 1981 بضمها هضبة الجولان السورية التي احتلتها خلال حرب 1967. هل سيفعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة جديدة ويوقّع على الاعتراف بأن هذه المناطق هي إسرائيلية كما فعل في 15 أذار/ مارس 2019 في البيت الأبيض مع الجولان.
دخل موضوع طرح "البديل" عن قوات اليونيفيل البازار السياسي في لبنان، لأنّ الفراغ سيصبّ حتماً لصالح إسرائيل التي لا ترغب ببديل وتدفع الإدارة الأميركية نحو "لاءين"، لا للتمديد لليونيفيل ولا بديل لأي قوة دولية على حدودها. هذا الواقع يعزز من فرضية تأسيس المنطقة الاقتصادية العازلة التي أطلق عليها سابقاً بـ"منطقة ترامب"، هذا ما يبرره التدمير الممنهج من أجل إعادة ترتيب المنطقة المحتلة.
تخوف جديّ لدى المسؤولين اللبنانيين حيث وقع عدد من النواب على عريضة قدمت إلى الأمم المتحدة تطالب بتمديد ولاية هذه القوات. كما وفتح قصر بعبدا أبوابه للمبادرات الدولية لإيجاد حلّ حقيقي لهذه المعضلة. فأتت زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في 8 تشرين الأول، قصر بعبدا مقدمة اقتراحاً أوروبياً لملء الفراغ يرتكز على نشر قوات أوروبية مع القيام بتدريب الجيش اللبناني وتأهيليه لحماية الحدود. لكنّ الرغبة الأوروبية بالتواجد في لبنان والمنطقة، تواجه بـ"فيتو" أميركي واضح وسط تصاعد الخلاف بين حليفي الأمس، الأوروبي والأميركي والذي بدأ ذلك يتجلى في الحرب الأوكرانية وينسحب على كافة القضايا.
أي طرح خارج معادلة "السلاح مقابل الانسحاب"، على ما يبدو، لن يسلك مسار التنفيذ، لهذا سيبقى من الواضح أن للبنان ورقة يمكنه الاستثمار فيها، ليقطع على رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو رياح التمدد الجنوبية "جنوب: لبنان وسوريا وإسرائيل (قطاع غزة)"، هو التمسك بتطبيق مخرجات "اتفاق الإطار" مستفيداً من الضغط الأميركي لإلزام إسرائيل على الانسحاب، مع إظهار المؤسسات العسكرية والأمنية حضورًا في المناطق الجنوبية المتواجد فيها لضبط تحركات الحزب وحصر السلاح.







0 تعليق